الامم المتحدة: الشرطة الافغانية بحاجة لاصلاحات سريعة
قندهار ـ كابول ـ من سيد صلاح الدين:
قال مسؤول اقليمي امس الاثنين ان خمسة من رجال الشرطة الافغان قتلوا بالرصاص سبعة من زملائهم اثناء نومهم قبل أن ينضموا لصفوف مقاتلي طالبان الذين يقاتلون في جنوب افغانستان.
ويأتي هذا الهجوم الذي وقع ليل الاحد خارج قلات عاصمة اقليم زابل بجنوب البلاد وسط فترة هي الاكثر دموية ضمن أعمال العنف المسلحة المستمرة منذ أطاحت قوات تدعمها الولايات المتحدة بحكومة طالبان المتشددة عام 2001. وقال جولاب شاه علي خيل المتحدث باسم الاقليم لرويترز كان رجال الشرطة السبعة نائمين حين قفز الخمسة الاخرون وقتلوهم واستولوا علي أسلحتهم وانضموا الي (مقاتلي طالبان) . وأضاف أن مسؤولين بالاقليم يبحثون عن رجال الشرطة الخمسة وان لديهم معلومات مخابرات مفادها أنهم انضموا الي صفوف طالبان.
وفي الوقت الذي وقعت فيه كثير من حالات الفرار من حركة طالبان للانضمام الي الشرطة فانه حتي الان لم ترد تقارير عن فرار رجال شرطة للانضمام لصفوف المقاتلين. ولقي اكثر من 400 شخص معظمهم متشددون وبينهم عشرات من قوات الافغانية و17 مدنيا علي الاقل وأربعة من أفراد القوات الاجنبية حتفهم في القتال الشهر الماضي. وفي الاسبوع الماضي هاجم مقاتلو طالبان مقر رئاسة احدي المناطق في اقليم ارزكان المجاور فقتلوا اكثر من عشرة من رجال الشرطة واحتجزوا ما يصل الي 40 اخرين غير أنهم أطلقوا سراح 20 منهم بعد حصولهم علي تعهدات بأنهم سيتركون العمل لحساب الحكومة.
وبعد بضعة ايام استعادت قوات الائتلاف التي تقودها الولايات المتحدة والقوات الافغانية السيطرة علي المنطقة. وتوعدت حركة طالبان بالاطاحة بحكومة الرئيس حميد كرزاي المدعومة من الغرب وطرد القوات الاجنبية من افغانستان. ويأتي تصاعد وتيرة العنف في الوقت الذي بدأ فيه اعضاء حلف شمال الاطلسي نشر الاف من أفراد قوات حفظ السلام في الاقاليم الجنوبية بالبلاد التي تشهد اكبر نشاط لمقاتلــي طالبان.
ومن جهة اخري قالت الامم المتحدة امس الاثنين انه يتعين علي افغانستان ان تجري اصلاحات سريعة علي جهاز شرطتها بعد اعمال شغب وقعت الاسبوع الماضي في العاصمة كابول في اعقاب حادث تسببت فيه مركبة عسكرية امريكية وسقط فيه خمسة قتلي افغان.
وصدمت شاحنة عسكرية امريكية الافغان الخمسة في حادث عزاه الجيش الامريكي الي خلل في مكابح المركبة. وقال ضابط شرطة كبير ان سبعة اخرين قتلوا بعد الحادث بعضهم اطلق جنود امريكيون عليه النار. وقال توم كوينغز مبعوث الامم المتحدة الخاص الي افغانستان انه يتعين علي الرئيس الافغاني حامد كرزاي ان يدخل اصلاحات سريعة علي النظام القضائي وعلي جهاز الشرطة كما يجب ان يمضي قدما في برنامج نزع اسلحة الجمـــاعات غير المشروعة.
واضاف خلال مؤتمر صحافي في اشارة الي اعمال العنف التي وقعت يوم الاثنين الماضي الحقت ضررا بالغا بسمعة افغانستان.
وتعرضت قوة الشرطة التي تلقت تدريباتها علي يد قوات غربية لانتقادات لاذعة خاصة بعد الاضطرابات. وقال كوينغز نأسف لان رد فعل الشرطة… كان ضعيفا جدا ومخيبا للامال… نعتقد ان (وجود) قوة شرطة محترفة وعلي مستوي عال من التدريب امر ضروري للامن العام.
وتزامنت الاضطرابات التي ينظر اليها علي انها اسوأ اعمال شغب مناهضة للوجود الاجنبي في كابول منذ الاطاحة بحركة بطالبان في 2001 مع اشد موجة عنف تشنها طالبان ايضا منذ تلك الفترة. واقال كرزاي يوم السبت عشرات من مسؤولي الشرطة ومن بينهم قائد شرطة كابول في اعقاب اعمال الشغب. وقال كوينغز ان اعمال الشغب لم تكن مرتبطة ارتباطا كبيرا بالعداء للوجود الاجنبي.
والقي ايضا بالمسؤولية علي مجرمين وعلي مشاعر الاستياء من الاثرياء. واشار الي وجود دوافع سياسية لكنه لم يتطرق لتفاصيل في هذا الصدد. ويشتبه دبلوماسيون غربيون في ان افرادا ينتمون لفصيل عرقي طاجيكي معارض لكرزاي استغل الفرصة لمحاولة زعزعة استقرار الحكومة التي يشعرون انها تميل اكثر مما ينبغي نحو قبائل البشتون اكبر الجماعات العرقية في افغانستان. (رويترز)