رجال يحيون بعد موتهم

حجم الخط
0

رجال يحيون بعد موتهم

رجال يحيون بعد موتهم هاي المرجلة العبارة الأخيرة التي نطقها صدام بعد الشهادة استاء بعض العرب لأن الاعدام تم فجر العيد، والآخرون أدانوها لأن المحاكمة لم تكن عادلة أو أن الحكومة نصبها الاحتلال وأذنابه كيفما كانت معتقداتهم و انتماءاتهم السياسية، انهم عملاء الاحتلال فهو الذي أطاح بنظام حزب البعث العراقي ودمر العراق وقدراته، لكن هؤلاء الرجال فرحوا بالانتصار في معركة لم يخوضوها هم، بل خرجوا من جحورهم بعد هزيمة صدام حسين ليصيروا أبطالا في نظر أنفسهم والأمريكان لذلك سخر منهم صدام بعبارة هاي المرجلة فأية رجولة هاته ؟ لماذا لا تقاومون الاحتلال؟ انهم عملاء لن يجيب منهم أحد، وان أجابوا لن ينصت لهم أحد لأنهم احتفلوا واحتفوا بمعركة لم ينتصروا فيها بل أسيادهم، وهم مجرد لحاف سترت به عروس العراق بعد اغتصابها، كان بامكانهم أن يكونوا رجالا لو أطاحوا بصدام من خلال ثورة ومع ذلك فالثوار لا يقتلون خصومهم، بل قد يخلون سبيلهم لأن المنتصر بيديه يعتبر الانتقام مناقضا للشهامة، أما الذي اختلس النصر وانتشي به فان نشوته ناقصة وستظل كذلك لأنها تذكره بالعمالة، وهنا نقلب عبارة نيتشه للقول بأن هناك أناسا يموتون بعد ولادتهم، هؤلاء هم العملاء وأذناب الاحتلال ولن تنسي عمالتهم لأنها عار لن تغسله الدماء ولا الدموع وبذلك يظل صدام حسين حيا ساخرا منهم وهم يخسرون حريتهم وتاريخهم بخدمتهم للمحتل أي بذلهم وخذلانهم لمن أراد العراق حرا وكريما كيفما كان جبروته، فالوطن فوق كل الحسابات و التحالفات والرهانات، وأرقي ما فعله صدام حسين أن كل اختياراته كانت عراقية ورفض الخضوع حتي وان مارسها بقسوة علي الكل وفرضها بعنف .حميد المصباحيكاتب من المغرب6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية