تعرف في كثير من كتب النبات باسم البقلة الحمقاء، وسميت بذلك لأنها تنبت في سيل الماء، فينقلها السيل ويذهب بها.
والبقلة البرية “رجلة” هي نبات حولي منها ما هو منتصب وما هو منبسط. يصل ارتفاعها إلى حوالي 30 سم. ساقها وأفرعها ملساء ذات لون مخضر إلى محمر عصيرية رخوة. الأوراق بيضية مقلوبة مستديرة القمة. الأزهار صغيرة صفراء اللون جالسة بدون أعناق تتفتح في الصباح ثم تنغلق غالباً قبل منتصف النهار، وفي الزهرة ورقتا كأس وخمس أوراق تويج صفراء وعدد كبير من الأسدية. يزحف هذا النبات بسوقه وأوراقه على الأرض. تتمتع الرجلة بطعم حامض يميل إلى الملوحة، ما يجعلها محببة لدى الكثيرين.
وتختلف عن البقلة باحمرار عروقها، وهي نبات طري في غلظ الأصبع، تطول دون ذراع في الأرض وتؤكل أوراقها إما نيئة مع السلطة أو مطبوخة.
سمّيت بالفرفح والفرفحين والفرفحى والفرفير، من الفارسية وسمّيت بالرِجْلَة والرُجَيْلَة من الرِّجْلة أي مَسِيل الماء، لأنها تنبت في المَسِيل.
وتسمى في بلاد الشام البقلة وفي مصر تعرف بالرجلة، وفي بعض دول الخليج تعرف بالبقلة المباركة ورشاد وحرفات وفارفا وبربين ونحلة وفرخو. ومن التسميات الأخرى ذنب الفرس في اليمن. وتسمى في جنوب الجزائر البندراق والبرطلاق وفي العراق تسمى حمقة وبربين.
هذه العشبة أصلها الهند وإيران، ومنها انتشرت إلى أوروبا، وأمريكا، وتقريبًا إلى كل ركن آخر في العالم تنمو في الأراضي الخفيفة وفي الحدائق المروية في فصل الصيف، إضافة إلى مجاري الوديان حيث تغطي مساحات شاسعة في مواسم الأمطار وتكثر في المزارع المهملة وعلى حواف القنوات وجوانب الطرقات.
اُستخدِمَت كمحصول طعام لأكثر من 2000 سنة.
وقد اعتبرت رجلة زمناً طويلاً نبتة طبية، حيث أنها تحتوي على نسبة بيتا كاروتين عالية أكثر من السبانخ، بالإضافة إلى المستويات العالية للمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين أ، وج وقد استعملت لمعالجة مشاكل الرأس والمثانة، وهي تشفي الجروح وتقطع النزيف، وتطرد الديدان.
وذكر ابن سينا في “القانون”: “أنها تقلع الثآليل إذا حكت بها وبزرها إذا خلط بالخل يصبر على العطش طويلاً، وفيها قبض يمنع السيلانات المزمنة، وهي قامعة للصفراء وتنقع من بثور الرأس عسلاً، ومن الرمد كحلاً بمائها وتمنع القيء وتحبس النزف للصفراء وينفع ماؤها من البواسير الدامية، والحميات الحارة، وإذا شربت أو أكلت تقطع الإسهال”.
وفي الطب الصيني التقليدي، استخدمت لإزالة الحرارة والمواد السامة، وإيقاف النزيف، إضافة لاستخدامها في علاج أمراض التنفس. وفي الطب الهندي والقبرصي تستعمل أزهار وأوراق البقلة لمعالجة أمراض كثيرة ومنها التهابات الجلد، والاكزيما، والباسور، والتهابات في المسالك البولية والرئتين ولتحضير الضمادات ضد الحروق، فقد بينت الدراسات التي أجريت في المختبرات أن البقلة تحوي مواد مضادة للجراثيم والفطريات.
تستعمل البقلة هذه الأيام لتنقية الدم ومعالجة التهابات اللثة عن طريق مضغها.