عواصم ـ وكالات: قام رجل يرتدي لباس الجيش الافغاني الجمعة بقتل جندي من قوات الحلف الاطلسي في شرق افغانستان بواسطة سلاحه، على ما اعلنت قوات ايساف الاطلسية.
واعلنت قوة ايساف المكلفة بصورة خاصة تدريب الجيش الافغاني ان التحقيق جار في الحادث. وهو العسكري العشرين في قوات الائتلاف الذي يقتل برصاص شرطيين او عسكريين افغان عام 2012. وامتنعت ايساف عن كشف اي معلومات حول ظروف الهجوم وجنسية الضحية غير ان معظم جنود القوة الاطلسية المنتشرين في هذه المنطقة امريكيون. وتتخذ مسالة امن العسكريين الاجانب اهمية بالغة في وقت يقوم عسكريون وموظفون مدنيون من الحلف الاطلسي بتدريب عسكريين وشرطيين وموظفين افغان سيتولون امن وادارة افغانستان بعد انسحاب القوات القتالية الافغانية المقرر في نهاية 2014. ولم تتمكن قوات الاطلسي التي اجتاحت افغانستان في نهاية 2001 بقيادة الولايات المتحدة واطاحت نظام طالبان الحاكم منذ 1996، من هزم متمردي الحركة عسكريا رغم نشرها 130 الف جندي في هذا البلد. وينشط عناصر طالبان خصوصا في معاقل الحركة في جنوب البلاد وشرقها، ويستهدفون القوات الحكومية وقوات ايساف. والى العمليات الانتحارية وزرع العبوات اليدوية الصنع، يقوم المتمردون بشكل متزايد باختراق القوات الافغانية لقتل عسكريين اجانب ما ينسف الثقة الهشة بين الحلف الاطلسي والقوات الافغانية. الى ذلك قالت الأمم المتحدة إن عدد قتلى المدنيين في أفغانستان تراجع 20 في المئة خلال الاشهر الأربعة الأولى من العام الحالي وذلك بعد خمس سنوات من تزايد أعدادهم. تأتي هذه الأنباء بينما تستعد القوات القتالية الأجنبية للانسحاب من أفغانستان بحلول نهاية عام 2014 . وكان مقتل مدنيين قد أثار مشاعر العديد من المواطنين الافغان ضد القوات الأجنبية في أفغانستان وسبب تأزما دائما في العلاقات بين الحكومة الأفغانية وداعميها في الغرب. وقال جان كيوبيس المبعوث الخاص للامم المتحدة في أفغانستان في وقت متأخر من أمس الخميس ‘هناك عدة عوامل وراء هذا.. ربما كان القتال أقل في الشهور الأربعة الأولى’. وأضاف كيوبيس وزير خارجية سلوفاكيا السابق لرويترز ‘ثانيا تبذل القوات التابعة للحكومة بالفعل والجيوش الدولية جهودا لتقليل عدد القتلى من المدنيين’. وأحجم كيوبيس عن ذكر عدد القتلى والمصابين الذين سقطوا بين يناير كانون الثاني وابريل نيسان لكنه قال إن العدد سيعلن قبل اجتماع يعقد في شيكاغو في وقت لاحق من هذا الشهر ويناقش فيه زعماء حلف شمال الأطلسي تمويل قوات الأمن الأفغانية. ويأتي هذا التراجع بالمقارنة مع عدد قتلى المدنيين في الشهور الأربعة الأولى من العام الماضي. وتقول جماعات معنية بالحقوق إن الشتاء الذي كان الأكثر برودة في أفغانستان منذ 30 عاما ربما تكون له عـــلاقة بتراجع عدد القتلى من المدنيين. وكان أكثر من ثلاثة آلاف مدني قد قتلوا في 2011 وأصيب 4500 في انفجار عبوات ناسفة وهجمات انتحارية وإراقة دماء في أفغانستان. وعلى الرغم من إعلان حركة طالبان في بداية فصل الصيف أن أولويتها ستكون هي حماية المدنيين فإن سبعة أفغان بينهم خمسة أطفال قتلوا في انفجار قنبلة في الطريق بإقليم هلمند الخميس. وقال الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الجمعة انه سيبحث مع الرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند بعد توليه مهامه في 15 ايار/مايو، ملف سحب القوات الفرنسية من افغانستان. واعلن راسموسن خلال مؤتمر صحافي ببروكسل انه اجرى اتصالا هاتفيا الخميس مع هولاند ل’تهنئته’ بانتخابه مضيفا ‘لقد عبرت له عن رغبتي في العمل بشكل وثيق معه’. واوضح الامين العام ‘لقد تحدثنا بشكل مقتضب عن افغانستان واتفقنا على مواصلة الحوار الاسبوع القادم بعد تنصيبه’ رئيسا للجمهورية الفرنسية المقرر الثلاثاء. وكان هولاند اكد في الاشهر الاخيرة انه يعتزم سحب القوات المقاتلة الفرنسية بحلول نهاية 2012 اي قبل عامين من الموعد المقرر لانهاء مهمة الحلف الاطلسي في افغانستان. وقال انه سيشرح استراتيجيته خلال قمة الحلف الاطلسي التي ستنظم في شيكاغو يومي 20 و21 ايار/مايو. واشار راسموسن الى ان ‘قضية افغانستان ستكون بالتاكيد نقطة هامة في جدول اعمال قمة شيكاغو’. واعتبر الامين العام للحلف ان التحضير لمراجعة للقوات الدولية في افغانستان ‘سابق لاوانه’ طالما ان ‘الرئيس الجديد لم يقدم سياسته’ مضيفا ‘اثق باننا سنتوصل الى حل’. وقال الرئيس الافغاني حميد كرزاي الخميس بعد مباحثات هاتفية مع هولاند، انه سيحترم قراراته بشأن بافغانستان. ولا يزال 3400 جندي فرنسي منتشرين في افغانستان وخصوصا في كابيسا (شمال شرق)، وتملك فرنسا خامس اهم وحدة في اطار قوة الحلف الاطلسي (ايساف) المنتشرة في هذا البلد والتي يبلغ عديدها 130 الف جندي. من جهة اخرى قال متحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة إنها ستجري محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في برلين يوم 16 ايار (مايو) قبل قمة لحلف شمال الأطلسي تعقد في الولايات المتحدة. وقال المتحدث شتيفن زايبرت في مؤتمر صحافي إن ميركل وكرزاي سيناقشان الاستعدادات للقمة المقررة يومي 20 و21 ايار (مايو) في شيكاغو وسيوقعان اتفاقية للتعاون الثنائي. وألمانيا هي ثالث أكبر مساهم بقوات ضمن قوة الحلف في أفغانستان بعد الولايات المتحدة وبريطانيا. وتأمل الولايات المتحدة أن تتمكن في قمة شيكاغو من أن تعلن وفاءها بالتزامات بدفع مليون يورو سنويا لتمويل قوات الأمن الأفغانية. ويتوقع أن تغادر معظم القوات الأحنبية أفغانستان بحلول نهاية عام 2014.