رجل دين إخواني من المغرب يتهم حكام السعودية بارتكاب الكبائر.. إحالة مرسي لمحكمة الجنايات

حجم الخط
2

القاهرة – ‘القدس العربي’ – من : كان الموضوع الابرز والاهم في الصحف المصرية الصادرة امس عن قرار النائب العام احالة الرئيس السابق محمد مرسي وآخرين الى محكمة الجنايات في أولى القضايا التي سيحاكم فيها.
كما تواصلت الاجراءات التي تؤكد تعاظم هذه الثقة مثل الاعلان عن اسماء اعضاء لجنة الخمسين لاعداد الدستور واستمرارعمليات القاء القبض على عناصر من الإخوان بقرارات من النيابة العامة، اي ان الاجراءات على الارض تمضي لتنفيذ خارطة الطريق وترك الإخوان وحلفائهم يتظاهرون كما يريدون. كان الله في عونهم وشفاهم مما هم فيه وهذا دعاء غير مقبول لأننا لا نقصده، وتم القاء القبض على عادل الحبار مسؤول تنظيم القاعدة الذي نظم عملية قتل جنود الامن الخمسة والعشرين في سيناء وعدد من مساعديه، واختيار زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الاسبق جلال عارف رئيسا للمجلس الاعلى للصحافة.. والى قليل من كثير عندنا:

إحالة مرسي لمحكمة الجنايات بتهمة قتل المتظاهرين

ونبدأ من إحالة الرئيس السابق محمد مرسي وآخرين إلى محكمة الجنايات في أولى القضايا التي سيحاكم فيها، وهي قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية وتعذيبهم بواسطة ميليشيا الإخوان، وهنا لا بد أن نشير الى يوم الاحد والخبر الذي حققه زميلنا بجريدة ‘الوطن’ اليومية المستقلة احمد عبد العظيم بنشره خبراً عن إصابة مرسي بحالة اكتئاب وزيارة طبيب نفسي له مرة واحدة، لأنه كان يرفض عروضا بالسماح لأطباء نفسيين بالكشف عليه.. وذكرت مصادر لأحمد بأن مرسي اشتكى للطبيب من تخلي اوباما والغرب عنه، وأنه كان يتوقع تدخلا مباشرا لاعادته للرئاسة ومحاكمة النظام الحالي.
وبعد ساعات قليلة اعلن النائب العام قراره باحالة مرسي والآخرين الى محكمة الجنايات بتهمة قتل المتظاهرين وتعذيبهم، وللتذكرة فان هذه الحادثة وقعت في شهر ديسمبر من العام الماضي عندما أرسل الإخوان الآلاف من عناصرهم ومن حركة حازمون وقاموا بمهاجمة عشرات المعتصمين في الخيام امام أسوار قصرالاتحادية واعتدوا عليهم بالضرب ثم توسعت الإشتباكات وسقط قتلى وجرحى ونقلت الكاميرات على الهواء عمليات تعذيب وتحقيقات تمت داخل القصر ثم قاموا بتسليم البعض الى قسم شرطة النزهة بحي مصر الجديدة. وأصر الضباط على اثبات ان الإخوان هم الذين قبضوا عليهم وأحضروهم للشرطة وأثبتت النيابة تعرضهم للضرب واتصل النائب العام السابق وقتها المستشار طلعت ابراهيم بالمستشار مصطفى خاطر المحامي العام لشرق القاهرة وطلب منه اتهامهم حتى لا يتم احراج رئيس الجمهورية، لكنه رفض وأمر بالافراج عنهم فأصدر طلعت قراره بنقله من مكانه.
المهم أن هذه القضية المتهم فيها مرسي هي الأولى وهناك قضايا أخرى وهي جاهزة وصدر فيها حكم من محكمة جنح مستأنف الاسماعيلية في هروبه وآخرون من سجن وادي النطرون بالاتفاق مع جهات اجنبية والتخابر معهما والتسبب في قتل سجناء وتدمير منشآت عامة، اضافة الى قضايا أخرى سيتم توجيه الاتهامات فيها اليه.

‘الحرية والعدالة’ للسيسي: إتق الله بالشعب المصري!

والى معارك الإخوان المتعددة الاشخاص والجهات من مصريين ومغاربة فيوم -الأربعاء – قال زميلنا وصديقنا الإخواني وعضو مجلس نقابة الصحافيين وعضو المجلس القومي لحقوق الانسان حاليا محمد عبد القدوس، والذي يرأسه صديقنا ووزير الإعلام الاسبق محمد فايق الذي اختار ايضا صديقنا المحامي الكبير وعضو مكتب الارشاد السابق مختارنوح مع عبد القدوس في عضوية المجلس.. قال في جريدة – ‘الحرية والعدالة’ لسان حال حزب الإخوان وتصدر يوميا ويتم طباعتها وتوزيعها بواسطة مؤسسة ‘الأهرام’: ‘كل ما قرأته من سيرة حياته تؤكد أنه انسان متدين! وهو ذاته قال في إحدى خطبه الأخيرة إنني لا أخشى سوى الله عندما أقف بين يديه، ولذلك أقول له: أرجو أن تراجع ما تفعله في حق بلدنا وشعبنا وهل يتفق ذلك مع التدين الصحيح؟ والفريق السيسي الذي قاد الانقلاب ضد الرئيس الشرعي المنتخب واطاح به لم يقل يوما أنا علماني! بل يؤكد أنه يخشى الله!
وبالطبع حسابه عند ربه وربنا عادل جدا ولا يظلم مثقال ذرة.. والدماء التي سالت أنهارا بعد الاطاحة بالشرعية يُسأل عنها المسؤول الاول عمّا جرى، قائد الانقلاب، ولذلك أقول له مرة واثنين ومليون كمان راجع سلوكك لأن ما جرى في بلادي لا يتفق مع التدين الصحيح أليس كذلك’؟
ولا نعرف الاجابة الصحيحة والنموذجية للفريق السيسي على هذا السؤال وهل اخبر به عبد القدوس شفهيا أم أرسله في ورقة الاجابة.

إخواني مغربي
يهاجم دول الخليج
بعنف لاستهدافها الإخوان

ولكن ذلك كوم وما نشرته الجريدة في نفس عددها لأحد الإخوان من المغرب كوم تاني وهو الدكتور الشيخ أحمد الريسوني، وقالت في التعريف به أنه عالم متخصص في فقه المقاصد، وكان قصده مهاجمة السعودية واتهم حكامها بالكفر وارتكاب الكبائر وطبعا قادة الجيش والمعارضة في مصر.
قال صاحب المقاصد: ‘الكذب كله – مهما صغر – يعد من الكبائر في الإسلام بل هو من أقرب المعاصي الى الكفر قال تعالى ‘إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله أولئك هم الكاذبون’ (النحل:105). ثم تشتد فداحة الكذب بحسب مضمونه وآثاره ومكانة صاحبه وعدد المتضررين منه، فحين يكون الكذاب ملكا ورئيس دولة فان كذبه يصيب أمة كلها بالضرر ويصم منصبه بالخزي والصغار، فليس كذبه مثل كذب شخص مستضعف خائف على نفسه وحين يكون الكذب موجها ضد حقوق الناس ودمائهم وأعراضهم وحرياتهم فانه يُسمى شهادة زور وهي في جميع الاحوال من اكبر الكبائر كما صنفها رسول الله.. هذا لو تعلقت بشخص واحد أو حق واحد من حقوقه فكيف اذا أصاب زورها وشرّها الآلاف والملايين من الناس، مناسبة هذا الحديث هي حديث الساعة، أعني الاتهامات الكاذبة لجماعة الإخوان المسلمين بأنها جماعة إرهابية، فالانقلابيون وزعيمهم يتهمونها ويحاكمونها بتهمة الإرهاب، وكبراء السعودية يتهمونها بالإرهاب ويبذلون النفيس للقضاء عليها، والنظام السوري يتهمها بالإرهاب منذ عشرات السنين، وأما شهود الزور من الصحافيين والخصوم الحزبيين من الصغار والمتوسطين فحدث ولا حرج، أبواق وأجواف، عشرات الآلاف من جماعة الإخوان المسلمين – من مصريين وسوريين وغيرهم – بنوا دول الخليج طوبة طوبة – فهم المعلمون وهم الاساتذة الجامعيون وهم الاطباء والممرضون وهم القضاة والمهندسون وهم المستشارون المؤتمنون ورجال الأعمال المثاليون هكذا هم الإخوان المسلمون منذ نصف قرن في السعودية والإمارات وغيرهما ولم يتهم أحد منهم بالإرهاب والعنف ثم فجأة وبدون مقدمات ولا سوابق يتحولون – على ألسنة ملوك ورؤساء ووزراء – الى جماعة إرهابية تُعلن الحرب عليها سرا وعلانية. لم يكتف كبار القوم بالكذب الغليظ على الجماعة بل أصبحوا يقولون للجنرال السيسي ويستعجلونه، اقتل ونحن نمول، أرحنا منهم وأطلب ما شئت انه الإرهاب الحقيقي السافر، فكيف يريدنا شهود الزور أن نصدقهم في اتهامهم لهم بالإرهاب والعنف والقتل’؟!

مساعدات الخليج والعرب لمصر

ليست مساعدات السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان وليبيا.. انما المساعدات الحقيقية هي ما تقدمه الحكومة المصرية وفعلته من قبل ثورة 23 يوليو سنة 1952 وفي عهد خالد الذكر وردّت السعودية ودول الخليج لمصر جميلها في مناسبات كثيرة بدءا من عام 1967 بعد الهزيمة بدفع السعودية والكويت وليبيا سنويا ما كانت مصر تحصل عليه من دخل قناة السويس بعد إغلاقها وتمويل ليبيا صفقة لطائرات الميراج الفرنسية بعد ثورتها ومساهمات مالية بمليارات الدولارات من السعودية والكويت والإمارات وقطر، سواء في عهد السادات أو مبارك بالاضافة الى ما قدمته الجزائر سواء ارسال قوات عسكرية أو دفع ثمن صواريخ سام 6 للسوفييت أيام رئاسة المرحوم هواري بومدين استعداداً لحرب اكتوبر1973؟

البلتاجي من محبسه بـ’طرة’: لا تراجع عن رفض
‘الإنقلاب العسكري’

والى بوابة ‘الشروق’ وخبر خاص نقلاً عن البلتاجي يقول: ‘ قال الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، والمحبوس احتياطيا 15 يومًا على ذمة التحقيقات التي تجري معه بمعرفة النيابة، لاتهامه بالتحريض على أعمال عنف وشغب، إنه لن يتراجع عن رفض الانقلاب العسكري، ولن يخون أبدا دماء الشهداء، على حد وصفه.
ونقلت الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة، امس الاثنين، عن ‘البلتاجي’ قوله من داخل محبسه بسجن ليمان طرة: ‘رغم القتل والحرق الذي أصاب إخواننا وأبنائنا، ورغم السجن في عنابر التأديب والحبس الانفرادي في زنازين الإعدام، في غرف مصممة تماما دون تهوية أو إنارة، ورغم تلويحات التهديد على لسان وزير الداخلية في حواره مع قناة CBC حول طلب ‘نخنوخ’ نقل البلتاجي إليه، وكأنه مدير مصلحة السجون! لن نهون ولن نخون دماء الشهداء، ولن نتراجع عن رفض الانقلاب، وسنظل ننتسب للقافلة المجاهدة عبر التاريخ’.

‘المصري اليوم’ تدافع
عن الجيش والأقباط

ولكن زميلنا وصديقنا محمد أمين في جريدة ‘المصري اليوم’ وجه إليّ لوماً شديداً يوم – الخميس – بسبب هذا السؤال وطلب مني أن أترك مكاني ليخاطبهم هو بما يعرفه عنهم وبالأدلة والوثائق قال مستشهدا بـ’لعبة الأتاري’: ‘أتاري انت خائن.. أتاري انت عميل.. العب جولتك الاخيرة.. ستسقط بالضربة القاضية.. فأر يحارب الأسد.. جيش مصر أسد.. قائد جيش مصر أسد.. شرطة مصر أسد.. كل مواطن مصري أسد لا أنتم ستخرجون سالمين ولا الامريكان أسيادكم.. لم يكن الأقباط من يريدون فصل الصعيد ويخزنون الأسلحة في الكنائس.. الأقباط أشرف منكم طلعوا وطنيين غصب عنكم، هم من يدافعون عن شيخ الأزهرالذي أهنتموه ويدافعون عن الوطن في مواجهة الأمريكان.. هم من يرفضون الحماية التي طلبتموها.. أنتم من يتحدث عن فصل الجنوب الآن.. تنفذون سيناريو الإنتحار.. هل يمكن أن تفتعلوا معركة مع الجيش، ثم أذا سقط الضحايا استنجدتم بالغرب؟

‘الشروق’ تنتقد عجز الإخوان عن صنع رجال دولة

ثم توالت الهجمات ضد الإخوان وأعوانهم، ففي جريدة ‘الشروق’ قال زميلنا أشرف البربري: ‘أكدت المحنة التي وضعت جماعة الإخوان المسلمين نفسها ومعها مصر بالكامل فيها أننا أمام جماعة تفتقد الى رجال الدولة وان لم ينقصها رجال الجماعة المستعدين للتضحية بالنفس والنفيس من اجل الجماعة وأفكارها وطموحاتها. فالجماعة التي قدمت رجالها لكل المناصب المتاحة في البلاد خلال العامين الأخيرين، بدءا من رئاسة الجمهورية وحتى رئاسة الأحياء فشلت في تأهيل هؤلاء الرجال ليصبحوا رجال دولة.. ثم جاءت الطامة الكبرى عندما خرج علينا عضو مجلس الشعب بالانتخاب وعضو مجلس الشورى بالتعيين وعضو المجلس القومي لحقوق الانسان محمد البلتاجي بتسجيل فيديو ليعمق إحساس الرأي العام بأن جماعة الإخوان المسلمين ليست إلا تنظيمات تعيش في الظلام وتعمل تحت الأرض’!

لماذا أحرقوا مكتبة هيكل؟

أيضا عندما اقتحموا فيلا استاذنا الكبير محمد حسنين هيكل في برقاش بمحافظة الجيزة واحرقوها ودمروا مكتبته وفيها عشرات الآلاف من الكتب، وقال عنها في نفس اليوم – الخميس – زميلنا وصديقنا احمد الجمال في ‘الأهرام’: ‘هجم البرابرة كقبائل الشمال عندما دهمت روما عاصمة المدينة، فأحرقوا ونهبوا وركزوا تدميرهم على الكتب والوثائق وعلى الاشجار، وهنا يتدفق الحديث بغير حرج عما يعنيه حرق الكتب والاشجار وتستدعي الذاكرة التاريخية من فورها ردم التتار لنهر دجلة بكتب مكتبات بغداد حتى تعبره خيولهم وجحافلهم فوق هذه الكتب وحرق حدائق عاصمة الخلافة وبيوتها وقتل أهلها حتى بقي ماء النهر مخضبا بلون الدماء عدة ايام، ليس هذا فقط وانما لا بد أن نلتفت الى بعد آخر في هذه الظاهرة المأساوية، هو ما يمثله الاستاذ هيكل الشخص والفكر والسيرة والدور عند التتارالمعاصرين، لنتبين مدى ما يتملكهم من عنف وحقد وانتقام لأن الرجل يمثل ببساطة رمزا من رموز الدولة المدنية المصرية الحديثة، لا يقل – بغير مبالغة ولانفاق – عن رموز آخرين منذ رفاعة الطهطاوي ومحمد عبده وسعد زغلول ولطفي السيد وطه حسين ومحمد التابعي وغيرهم، والافدح عندهم أن الرجل هو الرمز الابرزالمتبقي لهذه الدولة في الحقبة الوطنية القومية التحررية التي اشتهرت بالحقبة الناصرية. وفي هذا ما فيه من عقول ونفس الإخوان ومن شاكلهم إن كانت لهم عقول، ناهيك عن ان الرجل – اي الاستاذ هيكل – فارس مقاتل بالكلمة والموقف لم يترجل عن صهوة قلمه حتى الآن وقد بلغ التسعين، وكانت معركة حتمية هزيمة مشروع العصور الوسطى المظلمة الذي امسك بخناق الوطن منذ عامين في معركة مهمة من معارك الشاب التسعيني محمد حسنين هيكل’.
وفي الحقيقة فان عدم وجود هيكل ليلتها في الفيلا هو سبب نجاته من القتل لمساومة الفريق اول عبد الفتاح السيسي عليه، كما فات المهاجمين القاء كتب المكتبة في ترعة المريوطية حتى يعبروها ويعيدوا مشاهد نهر دجلة.. واذا كانت محاولة الإخوان اغتيال هيكل تعيد للاذهان اغتيال الجماعة الإسلامية لصديقنا الدكتور فرج فودة ومحاولة اغتيال اديبنا العالمي والعبقري نجيب محفوظ.

تآمروا على مرسي قبل أن يطرح مشروعه للتنمية

وقد جذبني من يدي زميلنا الإخواني حازم غراب وارغمني تحت تهديد السلاح لقراءة ما قاله في نفس اليوم في جريدة ‘الحرية والعدالة’ وهو: ‘في ابريل 2013 كان مستشارو الرئيس محمد مرسي العلميون قد بدأوا في المراجعة النهائية لمشروع التنمية المتكاملة – النهضة سابقا – فريق المستشارين ذو التخصصات العلمية المتنوعة، ظلوا شهورا يتلقون مع عشرات من الخبراء المصريين والاجانب في شتّى مجالات التنمية المتكاملة، الاجتماعات كانت ورش عمل على اعلى مستوى لم يكن الفريق الرئاسي مكونا من الإخوان فحسب بل ضم علماء من دائرة محبي هذا الوطن الغالي مصر، في ابريل حدد الفريق لنفسه موعد 30 يونيو2013 لطرح المشروع النهائي على الشعب بغرض النقاش العام، وكان من المفترض أن يصادق الرئيس مرسي على المخطط النهائي قبيل الطرح العام، من قدر لهم الاشتراك في صياغة هذا المشروع التطبيقي العظيم ومن اطلقوا على مسودات ملفات كالتعليم والصحة والاسكان والزراعة والاعلام يعلمون جيدا كم كان الجهد رائعا. ظني الاقرب الى اليقين ان فريق اجهاض الثورة وتجهيز الانقلاب كانوا يتجسسون رسميا على فريق خبراء التنمية المتكاملة في نظرهم بالمبنى الملحق بالحرس الجمهوري ومن هنا يرى مراقبون ان مخططي الانقلاب وحلفاءهم قرروا قطع الطريق على هذا الانجاز بتحديد يوم الثلاثين من يونيو موعدا للتظاهرالمتلفز، واصل السيسي ورهطه الانقلابي فأعلنوا المؤامرة رسميا في الثالث من يوليو. المتأمرون لم يختاروا الثلاثين من يونيو اعتباطا. لقد تغدوا بمرسي قبل ان يقدم هو وخبراؤه للشعب مشروع التنمية المتكاملة’.

‘الشروق’: الفضائيات تحولت إلى ‘حوش بردق’

وعودة الى ‘الشروق’ والزميل عماد الدين حسين في صفحة الرأي وتحت عنوان لحساب من يعمل الشتامون؟ قال: ‘أعلم أن د. حازم الببلاوي أو أي مسؤول حكومي في الدولة لا يملك الحق القانوني لكي يطلب من بعض أصحاب الفضائيات التوقف عن تحويل محطاتهم الفضائية إلى ‘حوش بردق’، وحارات للردح وتبادل أحط الألفاظ السوقية.
لكن تستطيع الحكومة أن تلوح بسيف القانون لهذه المحطات لتوقف الرداحين والشتامين، مثلما تحركت وأغلقت ــ بقرار اداري ــ بعض القنوات التي اعتبرتها خطرا قبل شهرين.
بعض البرامج الفضائية صارت تتبارى في استضافة نوعية من البشر يعفّ الإنسان عن الاستماع إليهم في كباريه درجة عاشرة وليس في أي منزل محترم.
لا أعرف ما هي الشطارة أن تستضيف شخصا لا يملك إلا مهارة السب والشتم والردح.
سألنا غالبية المسؤولين سرا وعلنا: هل أطلقتم هؤلاء النهاشين لتخويف بعض الصحف وبعض المعارضين؟ فأنكروا صلتهم بهؤلاء. إذا كان الأمر كذلك ألا يستطيع النائب العام أن يقاضي مثل هذه النوعية.. ألم يخبره أحد بأن مستوى البذاءة والسفالة والانحطاط قد بلغ مستوى قياسيا؟
يتناسى بعض المسؤولين أنهم إذا كانوا يستفيدون مؤقتا من هذه النماذج المريضة الآن، فإنهم قد يتعرضون للنهش منها غدا! هذا عن الجانب الأخلاقي، لكن هناك جانبا شديد الخطورة أيضا لا تلتفت إليه الحكومة.. مثل هذه النوعية من الضيوف الفضائيين صاروا خطرا داهماً على النظام الجديد بأكمله!
صار الإخوان وأنصارهم يقولون: ألم نقل لكم إن دولة مبارك قد عادت بكل أركانها وديكورها، بل و’منحطيها’! وللموضوعية فإن لا أحد يستطيع لومهم عندما يقولون ذلك؟
كنا نعتقد أن الإخوان فقط هم الذين يتميزون بقلة الخبرة وعدم الكفاءة. الآن فإن الحكومة عندما تسمح بمثل هذه الكائنات الفضائية الممسوخة أن تعيث فسادا وردحا وتلويشا في عباد الله فإنها تكشف انها ايضا تعاني سوء تقدير.
بمفهوم المصلحة النفعية ليس من مصلحة النظام الجديد أن يستعيد أسوأ ما تركه نظام مبارك، ربما هناك البعض لا يزال لديه اعتقاد قديم بأن إطلاق مثل هذه النوعية من الكائنات الغريبة لتلويث سمعة الجميع لايزال طريقة مضمونة النجاح. إذا صح ذلك فأغلب الظن أن هؤلاء لم يتعلموا شيئا منذ يوم 25 يناير.
عدم ردع ولجم الشتامين سيجعل الناس اليائسة من تطبيق القانون تلجأ لمعاملة هؤلاء بالمثل، وفي النهاية فإن الخاسر الأكبر هو الوطن ولغة الحوار والأخطر منظومة القيم التي تشهد تراجعا كل لحظة.
قبل أيام علمت أن أحد المتضررين من هذه الظاهرة، وبعد أن صبر كثيرا على أحد هؤلاء الشتامين على أمل أن يتحرك أي عاقل في الدولة لكي يردعه بالذوق أو بالقانون، وعندما أدرك أن لا شيء سيحدث قرر التعامل مع الأمر بلغة السوق.
اتصل بالشتام وأسمعه كلاما باللغة الوحيدة التي يفهمها ثم هدده بصورة لا تقبل التأويل، والغريب أن الشتام توقف عن ذكر اسمه تماما بعد هذه الواقعة.
نناشد كل من له سلطة في هذه الدولة أن يتحرك لإيقاف هذه الظاهرة التي تتفاقم يوما بعد يوم وتجرف في طريقها كل شيء. ولأصحاب الفضائيات والبرامج التي تستضيف هذه النوعية نسألهم: اذا لم تكونوا تخافون على سمعتكم ومهنيتكم، وإذا كنتم تعتقدون ان استضافة الشتامين تزيد نسب المشاهدة وبالتالي الإعلانات، فبهذا المنطق قد نراكم تعرضون أفلام بورنو غدا؟!

القبطي الذي ضمد
جرحى رابعة العدوية

ثم أجبرني حازم تحت تهديد السلاح أن أنقل عن الدكتور صلاح الدين سلطان قوله بعد عودته من رحلة الاسراء والمعراج مع الرسول – صلى الله عليه وسلم – وجلوسهما بجوار العرش وكتب عنها ونقلناها عنه.. قال: ‘عندما يجلس عشرات الملايين خمسين يوما في رابعة والنهضة والميادين في كل محافظات مصر السبعة وعشرين ولا يزالون رغم الجراح، ولا يستجيب لهم الجيش وينحاز قادة الإنقلاب للتمرد لبضعة ملايين على رواية الفنان خالد يوسف حيث وقفوا ست ساعات فقط وأعدته مخابراتهم بتآمر خارجي صهيو- امريكي- خليجي فهذا مجانبة الحقيقة والعدالة وانحياز، ويتهم الجيش بأنه جيش المؤامرات.. في ثورة 25 يناير وعندما كنا نعلن استغاثة عبر القنوات من منصة رابعة أو منبر مسجد الفتح نريد أطباء.. جراحين أو مواد طبية للعمليات الجراحية والمستشفيات الميدانية التي صارت أهم من الهواء والماء والغذاء في كل مسيرة أو اعتصام فيأتي أطباء من كل جانب ونضطر بعد فترة أن نطلب من الاطباء غير المتخصصين ان يعطوا فرصة للمتخصصين حتى لوحظ أن طبيبا داخل المستشفى الميداني بمسجد السلام بجوار رابعة لم يصلّ الظهر، فقالت له الطبيبة التي كانت تجري العمليات الجراحية لماذا لم تصلّ؟ مش ضامنين عمرنا فقال: أنا مسيحي، فها هو نبل المصريين نفسه قد عاد للمعتصمين برابعة والنهضة من ثورة 25 يناير يوم تؤضأ المسلم من ماء المسيحي ولايزال الإسلاميون يحمون الكنائس الى اليوم نبلا وخلقا إسلاميا أصيلا’.
وعند هذا الحد سألت حازم ألا تشبه رواية الطبيب المسيحي بما جاء في فيلم ‘الناصر صلاح الدين’ عن عيسى العوام المسيحي ومساعد صلاح الدين الايوبي الذي أدى دوره صلاح ذو الفقار مع نادية لطفي التي جاءت مع ريتشارد قلب الأسد، فضحك وجرى وتركني مع الناصر صلاح الدين سلطان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية