رجل دين شيعي: وجود الجزّار بن سلمان كان وما يزال مطلباً صهيونياً

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رجل الدين الشيعي، محمد مهدي الخالصي، أمس الجمعة، إلى إصدار قوانين «صارمة وواضحة» وقرارات ملزمة لوضع جدول زمني لإنهاء تواجد القوات الأجنبية في العراق، كما دعا إلى إعادة النظر بالعملية السياسية واتفاقياتها.
وأشاد خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية في بغداد، بـ«جميع أطياف الشعب العراقي في رفض الاحتلال والتدخل الأجنبي في شؤونه».
وتعهد بطلب «حقه (الشعب) في الحرية والسيادة والتخلص من النفوذ الأجنبي، ولن يسمح أن يضيع حقه هذا في ضجيج التراشق اللفظي بين المسؤولين الأمريكان والمسؤولين المحليين».
وأوضح أن «الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطيشه المعهود يؤكد وجود القواعد العسكرية ويتباهى بقدراتها وإمكاناتها والأموال الطائلة التي يدعي صرفها على إقامتها، والمهمات الدائمة العدوانية التي إنشأت من أجلها في الهيمنة على المنطقة ومراقبة دول الجوار وتدميرها، وحماية الكيان الصهيوني والأنظمة الاستبدادية البوليسية المعادية لشعوبها، ولحَبك المؤامرات والمؤتمرات، والأحلاف العدوانية، كالتجمع البائس في بولندا لتحويل الشرق الأوسط برمته إلى موطئ قدم عدواني لها بقيادة صهيونية وتمويل من الأنظمة الخليجية الذليلة الخاضعة لإملاءاتها. بهذا يصرح الجانب الأمريكي وعلى أساسه يتصرف، بينما الجانب المحلي ينفي كل ذلك ويتذرع بأن كل هذا إنما هو للاستشارة وتدريب القوات العراقية ومكافحة الإرهاب».
وأضاف: «مقابل هذا التمويه والتضارب في التصريحات والمواقف، يُطالب الشعب بكشف الحقائق وتوضيح المواقف من المسؤولين العراقيين تجاه هذا الخطر الجاثم، وأن تكون الحكومة صريحة مع شعبها في بيان عدد القواعد والجنود وأماكن تواجدها التي لا تخفى، وبيان حقيقة المُبرر القانوني والدولي الذي لا وجود له لهذا التَغول والاستهانة بمصالح المنطقة، فالأمة تطالب بإنهاء هذا الوضع المزري بإعادة النظر في أي اتفاقية أو ذريعة أو عملية سياسية أو نصوص دستورية تسمح بهذه الفوضى الخطيرة التي تنخر في جميع مفاصل السلطات والإدارات والمنشآت الخاصة أو العامة، لإنقاذ البلاد والمنطقة من أخطر الشرور المحدقة بها».
وأكد أهمية «دعم الأمة لجميع الجهود الصادقة المبذولة بإتجاه إصدار قوانين صارمة وواضحة وقرارات ملزمة لمعالجة الأمور لوضع جدول زمني واضح لإنهاء تواجد القوات الأجنبية والقواعد الأجنبية والقواعد العدوانية وإصلاح العملية السياسية الفاسدة المفسدة والمجهضة لأي مساعي إصلاحية».
ووفق ما أكد «الارهاصات في المنطقة والمؤشرات تكشف بلا مواربة عن خطة عامة شريرة تقودها قوى العدوان لا يمكن التستر عليها تهدف إلى تقويض عوامل القوة والمقاومة لدى شعوب المنطقة، تحت عناوين غامضة متعددة، منها (صفقة القرن)، وتصفية قضية فلسطين لمصلحة الصهيونية، ومنها ما تسربه وسائل الإعلام المعادية من تطلع أي رئيس صهيوني قادم إلى أن ترى بن سلمان الجزار مَلكاً إسرائيلياً متوجاً على عرش المقدسات الإسلامية، مما يشير بوضوح أن وجود هذا الجزّار الملوث بأفظع الجرائم كان وما يزال مطلباً صهيونياً، وأن استماتة مساعي إدارة ترامب لإنقاذه من ورطته الحمقاء القاتلة إنما هي لإرضاء اللوبي اليهودي صاحب القول الفصل في مقررات الإدارة الأمريكية».
وأشار إلى أن «لقاء وارسو الذي عقدته الصهيونية بمؤازرةٍ من إدارة ترامب قبل يومين»، محذراً من أخطاره بـ«اعتباره ظاهرةً أخرى لانقياد إدارة ترامب العمياء بلا ترو للأجندة الصهيونية، وكشفاً عن صفحةٍ قذرةٍ مرعبة أخرى من صفحات (صفقة القرن الجائرة)».
وزاد: «الراعي الأمريكي من خلال عقد هذا المؤتمر البائس، يهدف إلى إحكام قبضته على مقدرات الشرق الأوسط عموماً وتسليط الذئب الصهيوني بلا منازع على حلفائه نعاج الأنظمة المستبدة الجائرة المذعورة من شعوبها المكتوية بنارها، الساعية للتخلص من مظالمها، هذا كُله بالتزامن مع مُخطط ترسيخ الاحتلال العسكري اللا محدود للعراق مما يحول القُطرَ برمته إلى قاعدة يتحكم العسكر الأمريكي بكل ثرواته ومقدراته. وكمرتكز اسنادٍ لشرق أوسط جديد بهيمنةٍ إسرائيليةٍ مُطلقة؛ تحقيقاً للحلم التلمودي الصهيوني العتيق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية