رجل دين شيعي يحذّر من اختراق الثقافة العراقية بعد إطلاق قناة تلفزيونية سعودية في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر رجل الدين الشيعي، محمد مهدي الخالصي، أمس الجمعة، أن مخطط «الاحتلال الأمريكي، هو إبقاء العراق بلدا مدمرا، فيما حذر من مخططات «الجيل الرابع» من الحروب.
وقال في خطبته بعد صلاة الجمعة في الكاظمية في بغداد، إن «غياب القرار العراقي المستقل بسبب السيادة المنقوصة كنتيجة للعملية السياسية المفروضة والدستور الملغوم، هذه العوامل الرئيسية بجانب عوامل أخرى تنشأ أزمة النظام المتوارثة منذ تحطم كيان الدولة العراقية بالغزو الأمريكي في عهد إدارة بوش وزمرته اليمينية الحاقدة وخليفتها إدارة ترامب المُصَهْيَنة حتى العظم هي التي تؤدي بالضرورة إلى قيام الحالة المثالية التي تسعى إليها قوى الشر الخفية وأذرعها العلنية الحالة المتمثلة باختصار في عبارة: بلد مدمر يحكمه نظام مكبّل».
واضاف أن «الحالة القائمة فعلاً في العراق المنكوب ليس الآن فقط، بل منذ فرض الحصار الأمريكي الجائر بعد غزو الكويت في القرن الماضي بذريعة عبثات النظام العفلقي الذي كان هو بدوره حصيلة الفكر الماسوني الصهيوني المعادي للعراق والعرب وسائر المنطقة المتهدمة، وبالذات لهويتها الإسلامية وقيمها الإنسانية التي كانت وما زالت تمثل الصخرة التي تحطمت عليها جميع المكائد البربرية والالحادية والاستعمارية والصهيونية الماسونية عبر القرون».
وتابع: «لأجل وصف العلاج لابد من تشخيص الداء، ينسب إلى الرئيس الأمريكي أخيراً اعترافه أن قواته العسكرية موجودة في العراق، ولكنه أدعى أن هذه القوات موجودة بناءً على طلب الحكومة العراقية، وأكد انه سوف يغادر العراق إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك».
ولفت إلى أن «هذا التصريح جاء بعد نفي واثبات متكرر عن وجود تلك القوات وإدعاء متعدد عن انسحابها من العراق، على كل حال نحن نلزمه بآخر ما قال معترفاً بوجود القوات الأمريكية في العراق، ونطالبه بوعده بالانسحاب فوراً بعد أن أكدت الحكومة على لسان مستشار الأمن الوطني العراقي (فالح الفياض) رفض وجود أي قواعد أو قوات أجنبية على ارض العراق».
وتابع: «الغزو الأمريكي للعراق كان ظلماً وعدواناً بدون أي طلب من الحكومة ولا تخويل قانوني دولي، بل جاء استناداً إلى القوة الغاشمة ورغماً عن إدارة العراق حكومةً وشعباً».

خطيب تابع لتيار الصدر: حملة أمريكية منظمة لتسهيل الاعتراف بإسرائيل

وحذّر إمام وخطيب جمعة مسجد الكوفة في النجف، التابع للتيار الصدري مهند الموسوي، من «حملة منظمة داخل العراق وخارجه معادية تستهدف تشويه الدين وسمعته ترعاها القوى المعادية للإسلام، لتسهيل الطريق للاعتراف بالعدو الصهيوني وأداء فروض الطاعة له تحت راية الديانة الأمريكية»، حسب تعبيره.
وأضاف أن «حملات التشويه ليس فقط في وسائل التواصل الاجتماعي بل الحملة تديرها مراكز علمية وبحثية منتشرة في العالم تؤدي هذه الوظيفة بنشاط كبير».
وفي مدينة النجف أيضاً، دعا رجل الدين الشيعي صدر الدين القبانجي، خلال خطبة صلاة الجمعة، إلى عقد مؤتمر عراقي لديمومة ثقافة الحشد الشعبي وتقديمها للعالم العربي، وفيما طالب الحكومة العراقية بإنقاذ البصرة من التلوث البيئي بسبب تراكم النفايات، اتهم السعودية بمحاولة اختراق العراق «ثقافيا» عبر افتتاح محطة فضائية.
وقال خلال خطبة صلاة الجمعة في النجف، «نرحب بانعقاد مؤتمر مكافحة إعلام داعش في بغداد بمشاركة 60 دولة»، مؤكدا أن «داعش انتهى عسكريا وتنظيميا ويجب إنهائهم إعلاميا وثقافيا».
ودعا إلى «عقد مؤتمر عراقي داخلي لديمومة ثقافة الحشد الشعبي ودراسة هذه التجربة ومقوماتها وخطوات الابقاء عليها وتقديم هذه الثقافة للعالم العربي والإسلامي». كذلك، عد القبانجي فتح قناة «أم بي سي عراق» «نتيجة لفشل السعودية عسكريا وسياسيا في العراق»، معتبرا أن «افتتاح هذه القناة محاولة لاختراقنا ثقافيا»، وقال أيضا أن «هذه المحاولة ستفشل وستكون نهاية آل سعود قريبة نتيجة ظلمهم للإسلام والمسلمين».
وفي محور منفصل أشار إلى «معاناة أهل البصرة بسبب التلوث البيئي نتيجة تراكم النفايات لعدة شهور»، مناشدا الحكومة العراقية «لإسعاف وإغاثة البصرة»، مبينا أن «مثل هذه المشاكل موجودة نسبيا في محافظات أخرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية