ممدوح رزق
بمناسبة خمس دقائق عابرة قبل النوموبينما نفرد غطاء السرير فوق جسدينا:
هل خرجت الفراشة من الباب الخلفي لبيت الساحر العجوز علي قدمين؟!
الفراشة التي ظلت لسنوات طويلة تتبع كالنائمةصوت الموسيقي السحرية المنبعثة من مكان بعيد ومجهولحتي دخلت بيت الساحر من بابه الأمامي؟! بمناسبة الزمن الممكن لعينيك احتماله وهما مفتوحتانوبصرف النظر عن تثاؤبك المتتابعهل تنازلت عن مشروعك الرومانسي؟
لماذا توقفت عن طلب الكلمات الجميلة واليد الحانية التي تربت فوق كتفكعندما تجلسين صامتة وتفكرين في الألم؟
كيف أصبحت تعيشين هكذادون: ما رأيك لو أخذنا كرسيين إلي الشرفة ونشرب الشاي معا؟! أو احتضني بقوة لأتمكن من النوم لماذا أصبحت تكتفين بـ(تصبح علي خير) خاطفة وروتينية فارغةدون القبلة التي كانت لا بد وأن تكون آخر علاقتك اليومية باليقظةوبالحياة كلهالو توقف قلبك وأنتِ نائمة؟
دموعك صارت قليلةكما أن صراخك أصبح نادراهل هذا دليل علي قبول ما للحياةيجعلك كما تبدين الآنحقيقية للغاية؟
بالمناسبة أيضاماذا عن شاطئ البحروالقمر المكتملوالسير متلاصقينذراعي يحتضن كتفيكذراعك يحتضن ظهريأمنيتك القديمة التي لم تتحقق أبداوالتي ما عدت تتحدثين عنهارغم أننا جلسنا كثيرا في الليلعلي شاطئ البحروبالصدفةكان هناك قمر مكتمل.
هل تبدو لك الأشياء عادية حقابعد تأكدك التدريجيبعدم تنفيذ الوجود المثالي الذي قررته الحياة من أجلكحيث الغرباء الذين تركتهم نفس الحياة لسبب ما يشاركونك الدنياجعلوا السنوات تمر أمام عينيكومن داخل قلبكبالسهولة التي جعلت من ذلك منطقا بديهيالم يعد يخص الغرباء فحسببل يخصك أيضابصفتك غريبة جدا كما يعتبرك أبناء الدنياهل أصبحت مقتنعة بهذا الاغتراب الذي لا يجعل منك سوي مجرد شيء ما يعبرلا يحق له أكثر من ذلكويكفيه حقا أنه يعبر؟
عن نفسي لم أتنازل عن كل شيءلا زلت أمتلك من الصلابة ما يجعلني صامدا في الدفاع عن اليقين العاطفيالذي قمنا برعايته جيدابإيمان في قدرته علي التحقق كاملا ذات لحظة ما.
لم أتنازل عن كل شيءفأنا من وقت لآخروبمنتهي الشجاعة التي تليق بمحارب مخلصأضع خلفية لشاشة الكومبيوترعبارة عن رجل وامرأة متعانقين في سعادةوحولهما فراشات كثيرة.
ہ شاعر من مصر