‘رجل يبتسم للعصافير’ مجموعة جديدة للشّاعر المغربي مبارك وساط

حجم الخط
0

بغداد ـ ‘القدس العربي’: صدرتْ للشّاعر المغربي مبارك وساط مجموعة شعرية جديدة، بعنوان ‘رجل يبتسم للعصافير’، عن منشورات الجَمل (بغداد- بيروت، 2011). وهي تضُمّ أربعا وعشرين قصيدة، وتتشكّل من قسمين: : 1- ‘أحقنُ عروق الدّرّاجة بالنّيكوتين’، ويشمُل 12 قصيدة، 2- ‘نايٌ مسحور’، وهي متوالية شعرية، من 12 قصيدة أيضا. قبل هذه المجموعة، كان قد صدر لوساط: ‘على دَرَج المياه العميقة’ (توبقال، 1990)، ”محفوفا بأرخبيلات…’، يليه ‘على دَرَج المياه العميقة’ (صيغة منقّحة)، وبعده ‘راية الهواء” (منشورات عكاظ، الرّباط، 2001)، ‘فراشة من هيدروجين’ (دار النّهضة العربيّة، بيروت، 2008)، ومختارات شِعْريّة بالفرنسيّة والعربيّة، بعنوان: ”un ‘clair dans une for’t (برْقٌ في غابة)، عن دار المنار بباريس (2010). وقد اختار وساط أن يُهدي مجموعته الجديدة، ‘رجل يبتسم للعصافير’، إلى ابنِهِ بِشْر.

هاتان قصيدتان من ‘رجل يبتسم للعصافير’: مِروحةاِبْـقَ في بيتك فلا جديدَ في الخارجأتُرَاك تريدُ أن تخرج لترى المجنونيتأمَّل في غيمةٍ- مِرآةٍ نِصْفَ وَجْههِ الأثير لديهأو لترمي بحجر الخذروف الخَرِفالذي لا يكفّ عن الدّوران تحت أعمدة المصابيحأم أنّك تريد أن تلتقط صورة أخيرة لمروحتك المسكينة التي تفكّكتْ عظامُهابعْد أن لفظْتَها بلا رأفة أيُّها القاسييا حفّارَ قبور القنانيهكذا تحدّث إليّ طيفُ أوفيلياوأنا أمضي نحو الباب ومِنْ بعيديصِلُني هديلُ حمائمَ من نبيذمقادير مجهولةمع الفجر جاءتْ من مغاوِرَ بالشاطئحِسَان مشاكساتوبأنغام النّاياتشرعْنَ في تهييج أشجارِالشَّارع الكبيرفي الصَّباح تَوَزّعَ في جنبات المدينةأطفالٌ من مرجانليحرسوا باراتٍ يؤمّها عميانٌ وخيولُهم بعد الظهيرة كان من بيننا من أغفىفي سينما مِيالِيسْ فيما كانتْ سارة مايلزفي دَوْرِ ابنة رايَنْ تتلقّى الشّتائممذعورةً بُعَيْدَ الغروب ظهرت أشْباحُدرّاجاتنا القديمةوبدافع الحنين اعترضتْ سُبلنا في الليل ربّما تُوجَزُ المدينة هل حقا ستصبح في حجم قبضة اليدبعد أن عشنا فيها طويلا كمقاديرَ مجهولةفي مُعادلات الرّيح والليالي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية