رحلة أوباما: من الحلم الجميل إلى الكابوس الثقيل!

حجم الخط
0

في الطائرة التي ستقله من الغرب إلى الشرق (قاطعة مساحة واسعة من كرتنا الأرضية، ومارة فوق الجبال والمياه والبشر والشجر والحجر)، سيحلم الرئيس أوباما بشرق المتوسط الجديد.في الطائرة يمر شريط تكريمه للبطلة روزا باركس (التي رفضت في العام 1955، النهوض من مقعدها في الحافلة ليجلس مكانها راكب أسود) ؛ حيث أشعلت روزا شرارة حريق القوانين العنصرية، وأعتبر بداية ونقلة نوعية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية وتعاظم قوتها . إن المثل العليا والقوانين والتشريعات التقدمية؛ من شأنها بناء الأمم والدول. والتطور الإيجابي للمثل يعني قيادة الأمة للأمام، والعكس أيضا صحيح، في حالة تشريعات وقوانين سلبية (من ضمنها التوجهات العنصرية) سيؤدي حتما إلى تشظي الأمة (أو الدولة أو حتى المجموعة) ومن ثم زوالها . لسنا بصدد إستعراض حالات عالمية كبرى من شرق الأرض إلى غربها، تدلل على أهمية وأساس ما تصوغه تلك الأمم من تعليمات وقرارات وقوانين ومراسيم وتشريعات.إذن أمريكا وصلت القمة! وإنتهى االفصل العنصري الأسود ‘، وها هو زعيم ا أسود ا يحكم لولايتين متتاليتين، أكبر قوة عالمية حتى اللحظة وتواصل تقدمها ـ بغض النظر عن الإختلاف أو الإتفاق مع سياسة هذه الدولة عالميا وفي منطقتنا وقضيتنا .في الجهة المقابلة هناك الدولة التي ستطأ قدماه أرضا مرصوفة بقوانين وتشريعات عنصرية (جدار الفصل العنصري، شوارع مخصصة لغير الفلسطينيين، مستوطنات منعزلة على قمم الجبال وتعزل أصحاب الأرض… )، وأخيرا وليس آخرا وقبل أن يستيقظ الرئيس من حلمه الجميل، وهو في أعالي السماء حيث يتلوى جدار الفصل العنصري كثعبان، وقبل دقائق من هبوط طائرة الرئيس، أفسد حلمه كابوس ثقيل: اباصات للفلسطينيين فقط .’لقد أدان العالم بما فيه أطراف إسرائيلية، هذا الإجراء الجديد من كتاب الفصل العنصري . ضرب الرئيس على رأسه ليفيق تماما من االحلم الأمريكي الأوبامويب الجميل بتكريمه روزا، وكابوس ثقيل بفصل عنصري جديد (بعد عدة عقود من إنتهائه في بلده وغيره من بلدان).هل يستطيع الرئيس صاحب الولايتين تفسير أحلامه أم سيترك ذلك لشخص آخر، ربما منجم أو رئيس قادم؟عبدالله أبو مازن qmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية