رحيل البند السابع عن هواجس الحاسة السابعة للحكومة العراقية
16 - August - 2013
حجم الخط
2
أخيراً جلا العراق من رجس البند السابع الذي قوض كاهل الخيرات العراقية المبعثرة هنا وهناك في أرجاء العالم كافة وخصوصا المودعة لدى مصارف تجار السلاح وبنوك الصفقات الحربية المناوئة للبشرية الدخيلة على عالمهم الأوحد بعد قطيعة لأسياد العالم مع الخوارج العراقيين عن الشرعية دام لأكثر من 23عاما منذ أن أصدرت الأمم المتحدة قرارها المرقم (661) في العام 1990م.. وعمت الاحتفالات الشعبية العارمة في أرجاء العراق بالرقص والطرب على شرف الدولة العراقية الموقرة وتحت إشرافها، وأطلت علينا نشوة البهجة بالنصر المؤزر، على الرغم من أن المضمون السياسي ذاك يعد من الناحية التطبيقية الحيوية مسار لديمومة استمتاع الساسة حصراً باللذة الاحتياطية من الخزين المدخر لدى المصارف السويسرية، والأمريكية، والفرنسية من الأموال العراقية المجمدة ومنها الذخيرة في صندوق (انتكاسة العراق)، ولا ناقة للشعب في هذا الذهب الجميل المجمد ولا جمل، مثل ما أنه لا حصة له في الذهب المائع الأسود الأجمل. وهذا هو ديدن العهد مع المقسوم الوطني المسلوب.. ومع أن فقرات عديدة مقتضبة في مقررات الحصار السابع الدولي السيء الصيت الذي تسبب بمليون ونصف مليون ضحية عراقية جلها من الأطفال والعجزة طبقت لتنال منا وأضرت بديمومة التصرف الوطني الخاص بعملية تصدير النفط، وإبرام العقود مع شركات للاستثمار والتنمية طوقها الحظر المفروض سلفاً، إلا أن الجلاء الحقيقي ينبري من جدوى التصرف بالأموال العراقية المجمدة. وهي بمنظور إسلامي طبيعي مفترض تعد حقوقاً تخص الرعية، خصوصاً وأنه قد انعدمت الثقة مع المتصرفين بالحقوق والواجبات من قبل ساسة الدولة العراقية الحديثة، وعديد المتلاعبين بمقدراته وسالبي أمواله مما لا يسمح المجال هنا لعدهم وقد مرت عشر سنين على بوتقتي السلب والنهب التي انصهر بهما كل من نال ثقة الشعب به فانتخبه. وعليه توجب أن يتم توزيع الأموال المجمدة في الخارج على أفراد الشعب العراقي كافة، بعد حرمانه من سهم له في حصة مالية من وارد النفط المصدر. ولا مجال هنا للمطاولة فتلك الأموال كانت تحصيل حاصل طويل الأمد ومؤجل مجمد. ولا تتبع حسبان الميزانية الحكومية السنوية الهائلة التي يذهب نصف ريعها أو ما زاد عنها قليلاً في جيوب البناطيل، والأباطيل، والمعازيل للشخوص البرلمانية، والوزارية، والسماسرة المحليين منهم والأجانب. لذا توجب أن لا يغفل عن هذا المحصول القديم الجديد قبل أن يصبح في طي النسيان ويهدر علاوة على الفوائد المالية المتحصلة له منذ 23 عاما خلت في المصارف الأجنبية. ويا ترى ما سيكون عذر الحكومة العراقية في هذا العرض وهي تسترجع مئات المليارات من الدولارات إلى خزينتها؟ بالتأكيد ستعاودها هواجس الحاسة السابعة لديها، والوقت يمضي سريعا وهي لم تؤدي دورها كما ينبغي تجاه شعبها وربما ستخرج عليه بتكهناتها، وتجلياتها الخطابية الرنانة بأفكار مثل مشاريع للتنمية، والإعمار أو إنشاء ملاعب لكرة القدم.. إلخ من الوعود السامية لعرفها.. فكل ذلك لم يكن ممكنا مع عشر سنين مضت واهترأت مع الوعود المستهلكة. ولم يكن واردا مع وارد نفطي سنوي ضخم تحسده عليها بلدان ميزانيتها أقل من ميزانية بلدها الذي يتصدر قائمة البلدان الأكثر فساداً مالياً في العالم .