الناصرة- “القدس العربي”: شيع فلسطينيو الداخل المؤرخ جميل قاسم عرفات في جنازة شعبية واسعة في مسقط رأسه بلدة المشهد قضاء الناصرة بعدما رحل عن (89 عاما) تاركا عشرة أولاد وعشرين كتابا، حيث شاركت أعداد كثيرة من المشيعين من مختلف أراضي 48 ومن الجولان السوري المحتل.
وصدر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كتاب عزاء برحيله جاء فيه “الإخوة الأعزاء عائلة الأخ المرحوم جميل عرفات نتقدم لكم ولأهلنا الأعزاء في الداخل الفلسطيني بتعازينا القلبية ومواساتنا الأخوية بوفاة حارس الرواية الفلسطينية المحكية الأخ جميل عرفات أبو رياض الباحث والمؤرخ الوطني الأصيل الذي أصدر العديد من الكتب والمؤلفات حول مدننا وقرانا الفلسطينية، عززت توثيق تاريخنا الفلسطيني الأغر. نسأل المولى عزّ وجلّ أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهمكم وشعبنا جميل الصبر وحسن العزاء. إنا لله وإنا إليه راجعون”.
ولد جميل عرفات عام 1933 في قرية يافة الناصرة في بيت جده من جهة والدته التي بادرت لتعميده في كنيستها وفاء لنذر نذرته بعدما نجا من الأمراض التي كانت تفتك بالأطفال في فترة الاستعمار البريطاني. وأنهى تعلمه المرحلة الابتدائية في بلدة كفركنا المجاورة عام 1947 ومنها انتقل للمدرسة الثانوية البلدية في مدينة الناصرة وتخرج منها عام 1954. انخرط الراحل جميل عرفات في سلك التعليم فور إنهاء المرحلة الثانوية وعمل معلما في عدة قرى فلسطينية في الداخل منها طمرة، كوكب، المغار، عيلبون والناصرة قبل أن يستقر في قريته المشهد.
في مسقط رأسه عمل معلما في مدرستها الابتدائية ومن ثم تولى إدارتها لعقدين وخرج للتقاعد وفي جعبته 45 عاما من العمل في التربية والتعليم عمل خلالها أيضا بترجمة وتأليف كتب مدرسية منها “الزيت والزيتون” وغيرها. اكتفى جميل عرفات في حيازة لقب “بي إيه” من جامعة حيفا في التاريخ والجغرافيا عام 1975 لكنه احترف توثيق وتأريخ القرى الفلسطينية المهجّرة ووضع كتبا كثيرة منها وأهمها “من ذاكرة الوطن.. من قرانا المهجّرة في الجليل” في جزأين، “قرى وعشائر بيسان” و”المشهد.. جت حافر.. في الذاكرة والقلب” وغيرها.
وقد دأب الراحل عرفات في معظم كتبه على تقديم الشكر لزوجته الوفية الراحلة وطفة عبد لوباني. في مقدمة كتابه “من ذاكرة الوطن” كتب عرفات في الإهداء: “إلى روح الزوجة الوفية أم رياض. إلى روح قضت تنتظر عودة الأهل والأحبة، إلى كل الذين قضوا يستمعون إلى المذياع علهم يسمعون خبر العودة، إلى أرواح الذين جادوا بدمائهم من أجل وطنهم، إلى أطفال ولدوا في أحضان الغربة ولم يكحلوا عيونهم برؤية وطنهم، إلى رجال ما زالوا صامدين وصابرين رغم كل التحديات، إلى كل فلسطينية ما زالت تحتفظ بمفاتيح دارها وتتمسك بكوشان أرضها، إلى كل هؤلاء أهدي كتابي”.

وفي هذا المضمار كانت الزوجة الراحلة وطفة عبد لوباني (أم رياض) قد رفضت مرافقة عائلتها عندما تهجرّت من قرية المجيدل قضاء الناصرة إلى سوريا وهي في الخامسة من عمرها. ويوضح نجل الراحل المربي رائد عرفات لـ”القدس العربي” أن جده والد والدته عبد لوباني كان قد عاد من سوريا للبلاد عام 1950 متسللا وخلسة ليصطحب ابنته وطفة لكنها صممت على بقائها في بيت جدتها وجدها اللذين استقرا في قرية يافة الناصرة المجاورة لقريتهما المدمرّة المجيدل. ولاحقا كبرت أم رياض في يافة الناصرة بلدة عائلة جد الراحل جميل عرفات من جهة والدته، عائلة مغامسة وهي الأخرى عائلة مهجّرة بالأصل مثلما هي عائلة أخوال والد الراحل جميل عرفات قد هجّرت من ندور قضاء الناصرة.
في حديث سابق لـ”القدس العربي” كشف جميل عرفات أنه كان يرافق والده إلى قرية ندور حيث تعرّف على المناضل الراحل توفيق الإبراهيم المكنى بأبو إبراهيم الصغير أحد قادة الثورة الفلسطينية الكبرى (1939-1936). كما قال إن والده عمل في قطعة أرض في قرية ندور قبل تدميرها عام 1948 وبناء مستوطنة ورثت أراضيها واسمها (تدعى بالعبرية عين دور) وكان أبو رياض يستذكر تلك السنوات من طفولته وهو يمسك بمفتاح بيت جد والده في ندور وهو يقول معتمرا الكوفية: “هذا مفتاح العودة ولن يسقط فهو عنوان القضية” وكانت هذه المقولة بمثابة وصية وقد استخدمها آلاف الفلسطينيين في منتديات التواصل الاجتماعي وهم يكتبون عن رحيله أول أمس.
وكان الراحل جميل عرفات قد قال لـ”القدس العربي” قبل رحيله إن هذه الصلة الاجتماعية المباشرة مع التهجير والتغريبة الفلسطينية قد دفعته للاهتمام بالتوثيق والتأريخ والاهتمام الكبير بالقرى الفلسطينية المهجرة وإصدار معظم كتبه على نفقته الخاصة. كما يعود اهتمامه بذاكرة الوطن لكونه رياضيا ومسؤولا عن الكشافة وتأليف كراسات عن مساراتها في الطبيعة.

لم يكن جميل عرفات أستاذا جامعيا ولم يحز على شهادات أكاديمية عليا لكنه احتل مكانة هامة جدا في توثيق وتعميم الرواية التاريخية الفلسطينية.
ويتميز جميل عرفات كمؤرخ موثق باهتمامه بالتاريخ الاجتماعي خاصة للطبقات الشعبية بالاستناد بشكل خاص على الرواية الشفوية وهي مصدر مهم في الحالة الفلسطينية بعدما دمرت ونهبت كمية كبيرة من المستندات والمخطوطات الفلسطينية خلال نكبة 1948.
وبرع عرفات في توثيق أسماء العائلات وعلاقات القربى والمصاهرة والصداقات والخصومات والنضالات داخل القرى والبلدات الفلسطينية، معتمدا أسلوب السرد الفوتوغرافي والاهتمام بالتفاصيل على طريقة المؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي.
وتتجلى أهمية أعمال جميل عرفات بمساهماته الغنية في ترميم الذاكرة واستعادة ملامح الحياة في فلسطين قبل 1948 خاصة في الأرياف وكان لا يكتفي بالتوثيق والتأريخ بل حرص على تعميم المعرفة الوطنية هذه بالمحاضرات والجولات الميدانية الإرشادية الكثيرة جدا في ربوع الوطن من البحر إلى النهر علاوة على مقابلات إعلامية محلية وعربية. وفي هذا السياق كان دائم الاهتمام والتأكيد على ضرورة صيانة الذاكرة الجماعية كونها خميرة وخبز الهوية الوطنية الفلسطينية مشددا على حيوية حفظ وتداول الرواية الشفوية من هذه الناحية ونقلها للأجيال وهذا ما فعله قولا وفعلا طيلة عقود.

يولي علماء التربية والمؤرخون اليوم أهمية بالغة للرواية التاريخية الشفوية أكثر من الماضي وبحق لاعتبارها مصدرا تاريخيا لجانب الوثائق والمخطوطات، لكنها حيوية جدا أيضا من ناحية صيانة الذاكرة الجمعية والهوية الوطنية خاصة بالنسبة لأقليات أصلية تتعرض ثقافتها للطمس والإبادة.
وتدلل التجربة على أن الراوي لا يقل أهمية عن الرواية أحيانا كثيرة من ناحية نشرها وتغلغلها لدى الجمهور. والهدف كما في الحالة المطروحة هنا، حالة فلسطينيي الداخل ممن تركوا كالأيتام في وطنهم، تناساهم العرب وحاصرتهم إسرائيل وعملت على تدجينهم وأسرلتهم وربما صهينتهم وإبادة تسمياتهم ومصطلحاتهم، وانتمائهم وهويتهم منذ سبعة عقود وبشكل منهجي وبوسائل عدة أهمها جهاز التربية والتعليم المتميز برقابة صارمة بالتعيينات والتفتيش وبمضامين نظيفة من التربية الوطنية وتعج بالتهويد. جميل عرفات (أبو رياض) حمل الرواية وصيانتها بـ رموش العين وروايتها بكل طريقة بهدف نقلها للأجيال وشغفه كان سيدفعه للمزيد من العمل لو تتيح له الحالة الصحية كما يؤكد كثر من معارفه وزملائه.
وجميل عرفات باحث في التاريخ وهو من المؤرخين الذين يولون الرواية الشفوية أهمية كمصدر لكتابة التاريخ لجانب الوثائق والأرشيفات خاصة في الحالة الفلسطينية في ظل نهب المكتبات وعمليات التهويد الجارية.

وطالما كان الراحل يوضح أنه يعتاد على القراءة والكتابة يوميا منذ عقود، منوها بأنه يشعر بالفقدان والضيق حينما يمر يوم لا يقرأ ويكتب داخل مكتبته العامرة. ويحرص أبو رياض على إثراء مكتبته بالكتب الفلسطينية فهو دائم الزيارة لمعارض الكتب ويقول إنها تصله من أصدقائه وأقربائه في الدول العربية. ويدلل منزله على هويته واهتماماته فمضافته تبدو متحفا تراثيا تزدان جدرانها بشهادات التقدير والصور التاريخية. لكن عرفات لا يكتفي بتدوين الرواية الشفوية وكتابة التاريخ الفلسطيني فطالما اهتم بنقل وتعميم الذاكرة الوطنية من خلال برامج إذاعية وإعلامية محلية.
وتجلت قدرات أبي رياض وتتضح حيوية ذاكرته خلال قيادته مجموعات من الشباب والمهتمين في جولات ميدانية في القرى الفلسطينية المهجّرة منذ 1948 وتلك المحتلة منذ 1967، من ضمن هذه الزيارات صاحبناه قبل سنوات في منطقة قضاء غزة حيث أطلع مرافقيه على تدمير معظم قراه أمثال أسدود، ومجدل وعسقلان وحمامة، والفالوجة وجولس وغيرها وتحول أهلها للاجئين في القطاع. ولا يكتفي بالملامح العامة للقرية بل روى ما قرأه وسمعه عن حياة أهلها قبل النكبة، خلالها وبعدها، مستحضرا اعترافات يهودية بجرائم الصهيونية ويعدد أسماء شهداء كثر وكأنه يغرف من بحر غزة.

وخلال زيارة أخرى لقرية الكابري المدمرة قضاء عكا استذكر أبو رياض كيف قطع ثوار المنطقة طريق قافلة مقاتلين صهاينة في 27.03.48 كانت تتجه نحو قلعة جدين التاريخية لمد مستوطنة إسرائيلية بالرجال والعتاد وقتلوا نصف جنودها. وما زالت المصفحات الإسرائيلية المعطوبة في الموقع ومنحوتة كبيرة تحمل أسمائهم. وفيما يعزو المؤرخ عارف العارف الفضل في نجاح المعركة لجيش الإنقاذ وأهالي الكابري يقول جميل عرفات إن ذلك تم بفضل بسالة ثوار قرية الكويكات القريبة. ويضيف متوددا «حتى لو غارت الكابري فالفضل يعود لشباب الكويكات”.
وبجوار جدول غزير ومطحنة قمح تاريخية استراحت المجموعة في أفياء شجرة بلوط وارفة فيما كان أبو رياض يروي قصصا تراثية نسجت حول الطاحون التراثي.

كما شاركت “القدس العربي” في زيارة بعض قرى منطقة الشفا التي اكتسبت هذا الاسم كونها تقع على “شفة” (حد) الغور الغربية (بين قضائي بيسان وطبريا)، قرية سيرين وأخواتها عولم، الحدثة، معذر وسارونة وغيرها من القرى الفلسطينية وبعضها مغربية سكنها أحفاد الأمير عبد القادر الجزائري بعدما قدم من الجزائر لبلاد الشام في القرن التاسع عشر.
وقتها وقبل عقد ونيّف تمت الزيارة خلال الربيع وكان الجليل في أبهى حلله بعد شتاء مبارك والطقس ملتبس فالغيوم تتسارع في الجو والريح باردة تنذر بالمزيد من ماء السماء لكن المرشد المشرف جميل عرفات، أبو رياض، لم ير في تلك الساعة سوى الهدف الذي بات بالنسبة له أشبه بالعبادة. تقدم المشاركين وهو يحثّهم على الاتكال على الله والانطلاق بلهجته الأبوية الدافئة والواثقة: “نحن على موعد مع (سيرين) فلا تخذلوها.. فهي دائمة الشكوى من قلة زائريها رغم فتنة جمال طبيعتها وعذوبة مياه ينابيعها..”.
كان اللقاء الموعود مع سيرين التي شكلت الخط الفاصل بين قضائي طبريا وبيسان في فلسطين التاريخية. تقع هذه القرية المهدمة في هضبة كوكب الهوا ( يفصل بينها وبين قرية كوكب من الجنوب وادي البيرة) وهي أكبر قضاء بيسان والى الغرب منها يبرز جبل الطور بكبريائه وسط المروج. قبل أن يزلزلها زلزال 48 بلغ تعداد سكانها نحو الف نسمة فيما بلغت مساحة اراضيها 28445 دونما. ويرجح أبو رياض ان التسمية جاءت من “سير” الأرامية بمعنى القمة أو “الرأس”. لكنه ينوه أنه في مصدر آخر ورد أن التسمية جاءت على اسم “سيرين” اخت ماريا القبطية التي أهداها المقوقس للنبي محمد فيما ذكرها ياقوت الحموي في كتابه “معجم البلدان” ببعض أبيات الشعر:
أقول لعمرو وهو يحكي عن الصبا… ونحن بأعلى السيرين نسير
انطلقت الحافلة ومعها انطلق لسان أبو رياض راويا الكثير من المعلومات العامة إضافة إلى تفاصيل جمة من رواية المكان من بشر وشجر وحجر في منطقة الشفى الخصبة والغنية تربتها البازلتية والعيون، وهي سلسلة هضاب يمكن الوصول اليها من ألف طريق وطريق وسارونة كانت المحطة الأولى للجولة. بالنسبة للكثيرين من المشاركين كان هذا اللقاء الأول بهذه القرية الفلسطينية المهجرة التي تكاد تكون منسية حتى بالاسم بالنسبة للاجيال الشابة لولا مستوطنة مجاورة تحمل التسمية ذاتها. لم يبق من سارونة حجر على حجر سوى عين ماء مبنية من الحجر البازلتي الأسود كانت ولا تزال من أجمل عيون الماء في البلاد سيما وأنها دائمة الجريان على مدار العام تتدفق مياهها أصفى من عين العصفور وتشفي العليل والقيلولة بجوارها “بترد الروح”.
أما البيوت فلا أثر لها سوى أكوام من الحجارة فيما احيطت المقبرة بالأسلاك الشائكة حرصا على سلامة الأبقار بعد أن شملتها إلى المراعي. وبسبب تعذر استئناف المسير إلى سيرين من طريق سارونة بسبب الأوحال أكمل الزوار جولتهم شرقا مرورا بقرية يمة (مستوطنة يبنئيل الإسرائيلية، اليوم) نحو وادي الفجاس المعروف منذ أن سلكته جيوش صلاح الدين الأيوبي في طريقها إلى حطين القريبة شمالا.

ويوضح أبو رياض أن حب الوطن لدى الأجيال أشبه بزرع نبتة يحتاج نموها وبقاؤها للرعاية الدائمة وهو حاضر الإجابة فما أن يتذكر قرية حتى يعدد عائلاتها وحمائلها. وكان يشير لحيوية بناء رابطة وجدانية بين الإنسان وموطنه بوسائل تربوية وتثقيفية عدة منها ربطه بتاريخه وتراثه من خلال زيارات ميدانية وحفظه مسميات بلاده، لافتا لقول الشاعر الراحل محمود درويش “الأرض تورث كاللغة”. متسائلا: ما زالت الصهيونية تدأب على تنشئة جيل مرتبط بالبلاد وتعزيز جاهزيته للقتال من أجلها عبر تغذيته بروايات معظمها أساطير فكيف لا نحتفظ نحن بروايتنا الحقيقية؟
وفي زيارة أخرى توقفت مجموعة جميل عرفات قبالة عين المدورة في بلدة المجدل المهجرة قضاء طبرية وكانت استراحة القهوة الصباحية وقد ازداد طعمها حلاوة مع عين ماء تتدفق، جمالا ودهشة بسخاء وتملأ بركة رومانية ساحرة ومنها تجري المياه الباردة في قناة عثمانية وتستحم داخل البحيرة. فور بلوغ المجموعة للموقع شرع جميل عرفات بترداد وغناء مقولة شعرية للشاعر الراحل حنا إبراهيم ابن بلدة البعنة متغزلا بالجليل: “جليلنا ما لك مثيل وترابك أغلى من الذهب.. ما نرضى بالعيش الذليل لو صرنا لجهنم حطب”.
وهذه مجرد شذرات من معلومات كان الراحل يغرفها من بحر ذاكرته المتقدة. يشدّد أبو رياض على التسميات الفلسطينية للمواقع التي استبدلت بتسميات عبرية والعائلات التي سكنت معظم القرى المهجّرة ويحرص على سرد رواية المكان بكل ما فيه.
ودأب جميل عرفات على التوضيح أن الحركة الصهيونية قامت بتحوير الأسماء العربية للمقامات والقرى المهجرة الفلسطينية وكذلك اللبنانية التي تمّ ضمها ومنحها أسماء عبرية مطابقة أو مشابهة للأسماء العربية في محاولة ماكرة للزعم أن هذه الأماكن عبرية الأصل وسكنها اليهود قبل الحقبتين الكنعانية والعربية. هذا ما أكدته الباحثة الإسرائيلية نوجا كدمان بكتابها “بجوانب الطرقات وعلى هامش الوعي” الصادر عام 2008، وفيه كشفت كيف تستكمل إسرائيل ما بدأته الحركة الصهيونية من سلب ونهب وتدمير للوعي.
