رحيل المناضل والسجين السياسي والكاتب عبد الرحيم عراقي ابن الطيرة في مناطق الـ48

حجم الخط
0

رحيل المناضل والسجين السياسي والكاتب عبد الرحيم عراقي ابن الطيرة في مناطق الـ48

رحيل المناضل والسجين السياسي والكاتب عبد الرحيم عراقي ابن الطيرة في مناطق الـ48 الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:شيعت جماهير غفيرة من مدينة الطيرة في المثلث الشمالي داخل اراضي الـ48 أمس الاول الثلاثاء جثمان المناضل والكاتب والأسير الأمني السابق عبد الرحيم عراقي في موكب جنائزي مهيب.وشارك في الموكب العديد من الشخصيات السياسية البارزة منهم النائبان عبد المالك دهامشة عن الحركة الاسلامية وعزمي بشارة عن التجمع الوطني الديمقراطي، ومدير جمعية أنصار السجين في الداخل الفلسطيني، منير منصور.والقيت كلمات عددت فيها مناقب الفقيد متوقفة عند مراحل مختلفة من حياته الوطنية. وفي كلمته قال النائب عزمي بشارة الذي كانت تربطه مع المرحوم منذ سنين علاقة حميمة جدا، حيث رافقه في تأسيس جمعية انصار السجين منذ يومها الاول اخواني الاعزاء ورفاق درب عبد الرحيم عراقي في السجن وخارج السجن، يواري المناضل عبد الرحيم عراقي تراب أمه الارض في يوم الأم، وكم احب فقيدنا أمه والارض، هذا الرجل العظيم، البسيط العظيم، وقل ما اجتمعت البساطة والعظمة في بشر . واضاف ان عبد الرحيم عراقي هو رجل عظيم، ليس فقط في مرحلة التعليم وتأسيس النوادي الثقافية، وفي تأسيس جمعية انصار السجين التي رافقها منذ يومها الاول، وإنما عظمته ايضا في انه كان حرا وهو في السجن وكان سجينا خارج السجن، سجين قضية السجناء. ورحل عراقي عن عالمنا بعد صراع مرير مع المرض عن عمر ناهز الـ 73 عاما، قضي جلها في خدمة شعبه وقضاياه.ولد عبد الرحيم عبد الفتاح عراقي في مدينة الطيرة، عام 1932 وتلقي دراسته الثانوية في قلقيلية ومن ثم في الطيرة بعد قيام دولة اسرائيل، وعين معلما في مدرسة كفر قرع حيث عمل هناك عشر سنوات ثم نقل نقلا تعسفيا الي قرية معاوية وعمل في مدرستها ثلاث سنوات، ولكنه فصل بعد ذلك من سلك التعليم علي خلفية حركة النوادي الثقافية الوطنية.وفي العام 1968 حكم عليه بالسجن المؤبد قضي منها 17 عاما خلف القضبان، ثم حرر في عملية تبادل الاسري عام 1985، المعروفة بـ صفقة جبريل ، ليستأنف نشاطه الوطني فرأس جمعية أنصار السجين وتحرير مجلة (النقاء) التي انقطعت عن الصدور.وأصدر عراقي في العام 1992 كتابه الأول منا وعلينا والذي تضمن في جزأيه مجموعة من المقالات السياسية والاجتماعية التي يتناول فيها أوضاع الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد، وفي العام 1996 أصدر كتاب لا تخف ـ ذكريات علي صعيد الخوف وفيه استعراض لتاريخ الطيرة بشكل خاص والقضية الفلسطينية بشكل عام للتطورات التاريخية علي مدار الثلاثينيات والخمسينيات من القرن المنصرم، ويعد هذا الكتاب من أهم المراجع وأكثرها شمولية فيما يتعلق بتاريخ الطيرة ومعاركها عام 1948، ما سبقها وما تلاها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية