فقدت الساحة الموسيقية والفنية التونسية هذه الايام عازفا مبدعا على آلة الكمان وهو الاستاذ زهير بالهاني الذي عبّر عن قدرات الفنان الكبير والملحّن الذي اضاف الكثير لمدوّنة الاغنية والموسيقى التونسية. كان أستاذا بالمعهد العالي للموسيقى ومسؤولا عن التعليم الموسيقي بالمعهد الرشيدي وهو أحد أبنائها وقد عرف في الأوساط الفنية والموسيقية بسحر معزوفاته وبالخصوص في النغمات والتلاحين التونسية.. قدم العديد من العروض الموسيقية داخل تونس وخارجها وكون العديد من العازفين والموهوبين في الموسيقى وقد تميز برهافة الحس الموسيقي وجمالية الآداء الموسيقي والعرف من ذلك ما عرف به لدى الجمهور العريض المحب لعزفه من عذوبة العزف لأشهر المقدمات الموسيقية لأغاني أم كلثوم. فنان عميق الاحساس..لا يلوي على غير التحليق عاليا وبعيدا بما يصدر عن تفاعل الأنامل مع كمانه..متنفسه ورفيق دربه في هذه الفسحة من الحياة..يرى الأشياء بمنظار النغمات وأصداء الموسيقى العالية بعيدا عن الضجيج..و الرداءة..ديدنه ما تعلمه وورثه عن عمالقة الموسيقى التونسية الأصيلة.. زهير بالهاني ترك أبناءه في هذا الدرب الفني بعد أن تعلموا عنه فنون القول الموسيقي..له من ينابيع الموسيقى اللونقات والسماعيات ..وتوج عمل له في الدورة الأخيرة لمهرجان الموسيقى التونسي.. فنان كبير وعازف قادم من عقود من أعماق الجنوب التونسي..أضاف للموسيقى التونسية وعاش حالما بمجدها العربي والعالمي ..