رحيل “حكومة الكورونا” يؤرّق التونسيين وإقالة وزراء النهضة تستفزّ السياسيين

حسن سلمان
حجم الخط
0

تونس – “القدس العربي”:”جاءت مع الكورونا ورحلت معها”. هكذا يلخّص مُنجي (23 عاما) مسيرة الحكومة التونسية التي لم يتجاوز عمرها أربعة أشهر ونصف، مشيرا إلى أن إنجازاتها لم تتعدى النجاح في مكافحة فيروس كورونا، وهو – برأيه- إنجاز يُحسب للحكومة، لكنه لا يكفي في بلد يعاني أزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة.
وتشاطر سلمى (موظفة) منجي، الرأي، فيما يتعلق بإنجازات الحكومة، لكنها تبدي قلقها على مستقبل البلاد، التي “سجلت رقما قياسيا بعدد الحكومات (12 حكومة خلال أقل من عقد)”.
فيما تحمّل زميلتها، رجاء، سياسيي بلدها مسؤولية الأوضاع القائمة في البلاد، وتضيف لـ”القدس العربي”: “هم يتصارعون على المناصب والكراسي، ونحن نكافح للحصول على الطعام. الأسعار مرتفعة جدا، والحياة لم تعد تُحتمل”.
وتبيّن الآراء السابقة موجة القلق التي يعيشها التونسيون حاليا، بسبب الأوضاع الاقصادية والاجتماعية الصّعبة التي تعيشها البلاد، فضلا عن فقدان الثقة المتزايد بالسياسيين، والذين بات أغلب التونسيين يرون أنهم صاروا “جزءاً” من المشاكل الكثيرة التي تعانيها البلاد، بدل أن يكونوا جزءاً من الحل.
وكان رئيس الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ، قدم استقالته رسميا من منصبه، بعد ساعات من تقديم حركة النهضة للائحة برلمانية تطالب بسحب الثقة من حكومته.

إلا أن الفخفاخ أصدر، عقب تقديمه لطلب الاستقالة، أمرا حكوميا يقضي بإعفاء وزراء حركة النهضة من مناصبهم، وتكليف وزراء آخرين بمهامهم، فيما يبدو ردة فعل على عريضة سحب الثقة التي تقدمت بها الحركة.
https://www.facebook.com/Presidencedugouvernementtunisien/posts/3773515655997227
وأثار قرار الفخفاخ موجة استنكار لدى الطبقة السياسية في البلاد، حيث أصدرت حركة النهضة بلاغا، استنكر “ما أقدم عليه السيد رئيس الحكومة المستقيل من إعفاء لوزراء الحركة من مهامهم، لما يمثله هذا القرار من عبث بالمؤسسات وردة فعل متشنجة، وما يمكن أن يلحقه من ضرر بمصالح المواطنين والمصالح العليا للبلاد وتعطيل المرفق العمومي وخاصة في قطاع الصحة”.
https://www.facebook.com/Nahda.Tunisia/photos/a.203008829723251/3503837422973692/?type=3
ودوّن النائب عن الحركة، محمد القوماني “إعفاء وزراء النهضة بعد استقالة رئيس الحكومة. رقصة الديك المذبوح. وصِغار سياسي”.
https://www.facebook.com/goumani.mohamed/posts/10221657338278701
وأضافت البرلمانية عن الحركة، يمينة الزغلامي “الفصل 98 من الدستور (تعد استقالة رئيس الحكومة استقالة للحكومة بكاملها) وعليه نحن إزاء رئيس حكومة مستقيل وليس رئيس حكومة تصريف أعمال، وهو لايسمح لا بإقالات أو إعفاءات في مواقع الدولة العليا من وزراء وولاة التروي والهدوء لا ردود الأفعال والتسرع”.
https://www.facebook.com/yamina.zoghlami/posts/3451772271610791
فيما قال طارق الفتيتي، نائب رئيس البرلمان، إن الفخفاخ “ضرب عرض الحائط مفهوم الدولة بعقلية تصفية الحسابات وبكمية من الحقد، في إطار رد فعل صبياني وأرعن. وأثبت أنه ليس رجل دولة مثل الحبيب الصيد (رئيس الحكومة الأسبق) الذي تعرّض لعدد من المضايقات، ورغم ذلك حافظ على مفهوم الدولة”.
وأضاف، مستغربا “رئيس حكومة مستقيل يقيل وزراء مستقيلين ويكلّف وزراء مستقيلين بنيابة وزراء مُقالين”.
https://www.facebook.com/RadioExpressFm/videos/277391219997229/?v=277391219997229
ودوّن النائب عن ائتلاف الكرامة، عبد اللطيف العلوي “ما فعله الفخفاخ اليوم، يؤكّد فعلا أنّه أسوأ من تولّى رئاسة الحكومة في تاريخ تونس. انتقام صبيانيّ غبيّ، على حساب مصلحة البلاد طيلة الفترة القادمة الممتدّة إلى حين التصويت على الحكومة الجديدة! يضحّي بمصلحة التوانسة، في وزارات أساسية مثل النقل والصحة، في ظلّ حرب غير محسومة على وباء الكورونا، من أجل ماذا؟ من أجل أن يشعر نفسه بزهو كاذب، أنّه انتقم لنفسه من عمل النهضة. ينتقم من الدولة كي ينتقم من النهضة! هل يصلح شخص كهذا أن يؤتمن على مصلحة البلاد؟”.
https://www.facebook.com/ABDELLATIFALOUI22/posts/1659396120883579
وكتب عدنان منصر، الأمين العام السابق لحزب الحراك “في خضم ما حدث، وبغض النظر عن أي تقييم أو موقف سياسي، تصرف رئيس الحكومة المستقيل تجاه وزراء في حكومته بإقالتهم لحظات قبل تقديم استقالته، تصرف غير لائق في أدنى توصيف. هناك استخفاف مخجل بثقافة الدولة، وهذا صادم حقيقة من طرف من اعتبرته شخصيا غير قادر على النزول لهذا الدرك”.
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=657587818162179&id=100017329002248

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية