حسين مجدوبي مدريد ـ “القدس العربي” رحل مصطفى البقاش العمراني مؤسس حزب ‘النهضة والوحدة الإسباني’ الذي يعتبر الأول من نوعه الذي استلهم برنامجه من الشريعة الإسلامية، وتواجه قيادة الحزب تحديا كبيرا يتجلى في بناء أسسه للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
وأكدت ‘فيدرالية الجمعيات الإسلامية في اسبانيا’ في بيان لها أن البقاش الذي كان يتولى منصب نائب رئيس هذه الفيدرالية قد توفي بنوبة قلبية يوم السبت الماضي في مدينة غرناطة، وجرى نقله الى مدينة طنجة شمال المغرب، مسقط رأسه، حيث تم دفنه عصر أول أمس الثلاثاء. وصرح رئيس الفيدرالية محمد علي لجريدة “القدس العربي” أن ‘البقاش له فضل في العمل الإسلامي في اسبانيا منذ التسعينات عبر الجمعيات التي كان يؤسسها للدفاع عن قضايا المهاجرين المسلمين’. ورغم أن البقاش كان اسما معروفا في أوساط الهجرة في اسبانيا إلا أنه حظي باهتمام وسط اسبانيا وأوروبا بعدما أسس في نهاية سنة 2009 اونطلاقا من مدينة غرناطة الأندلسية ‘حزب النهضة والوحدة الإسباني’ الذي كان أول حزب يستلهم برنامجه السياسي من الشريعة الإسلامية. وكان قد أكد في تصريحات سابقة لجريدة “القدس العربي” أن السبب الرئيسي في تأسيس الحزب هو خلق فضاء سياسي وأداة سياسية للأقلية المسلمة في اسبانيا للانخراط في العمل السياسي والدفاع عن حقوقها. وكان الحزب قد أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والأمنية الإسبانية رغم خطابه المعتدل للغاية.
وكان البقاش الذي قام بمحاولات إعلامية من خلال إصدار جرائد أسبوعية وشهرية باللغة العربية في اسبانيا خلال التسعينات، يؤكد في المدة الأخيرة أن الجاليات العربية والمسلمة التي تعيش مهمشة في الاتحاد الأوروبي مطالبة بالتحرك لانتزاع حقوقها لاسيما في ظل ارتفاع وانشار أطروحات اليمين المتطرف الذي جعل من محاربة الاسلام والمسلمين في الديار الأوروبية نقطة أساسية في برنامجه السياسي.
وكان البقاش يخطط للمشاركة بالحزب يعتبر من مؤسسيه الرسميين الذي أسسه في الانتخابات التشريعية المقبلة، نوفمبر 2011 ولو بشكل رمزي في أفق الاستعداد بشكل قوي للانتخابات التشريعية لسنة 2015، غير أنه توفي يوم السبت الماضي.
ويرى بعض النشطاء السياسيون في أوساط الهجرة المسلمة بضرورة تعزيز الحزب الذي لا يجب أن يغيب بغياب مؤسسه الفعلي. وعليه، فالقيادة الحالية تواجه تحديا حقيقيا يتجلى في ضرورة تعزيز الحزب للمشاركة في الانتخابات المقبلة، ويؤكد مصدر تابع للحزب أن ‘حزب النهضة والوحدة الإسباني’ هو القناة السياسية الوحيدة للجالية المسلمة في ظل انغلاق الأحزاب السياسية الاسبانية على نفسها وعدم انفتاحها على الجاليات المهاجرة.