“رح نحارب ولو بالقناوي”.. رئيس الوزراء الأردني الأسبق علي أبو الراغب يحذر من “الدبلوماسية الناعمة” في مواجهة “ثالوث إسرائيل الحاكم”

حجم الخط
3

لندن- “القدس العربي”: استفزت الخطة المعلنة لوزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش والتي سميت بـ”الخطة الحاسمة” حتى شخصية معتدلة جدا مثل رئيس الوزراء الأردني الأسبق والغائب عن مسرح الأضواء والإعلام تماما علي أبو الراغب.

أبو الراغب ممتنع عن الظهور الإعلامي والسياسي من سنوات، لكن في أول إطلالة له مساء الأربعاء حذر في ندوة عامة مما أسماه بالاستمرار في أسلوب “الدبلوماسية الناعمة” لقمع طموحات الثالوث الحاكم في إسرائيل ويقصد بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وسموتريتش.

أبو الراغب وهو شخصية اقتصادية في المقام الأول وبعيدة تماما منذ نحو عشر سنوات عن الأضواء العامة تحدث في ندوة عامة عن مخاطر اليمين الإسرائيلي وأولويات المصالح الأردنية ضمن مجموعة عمان لحوارات المستقبل، محذرا من تطورات الأحداث في الأراضي المحتلة وأثرها على الأردن.

واعتبر أن الأردنيين يجب أن ينشغلوا بتقوية البنية الداخلية وتحضير أنفسهم للتحديات المقبلة مهما كانت النتائج.

وطالب بأن تكون الدبلوماسية الأردنية قوية وليست ناعمة لكبح جماح الحكومة اليمينية المتطرفة إذا ما رغبت في التهجير القسري للأشقاء من الضفة الغربية.

وألمح أبو الراغب للصراع الحتمي في حال المواجهة والترانسفير القسري ونقلت عنه عبارة “بنحارب حتى بالقناوي”.

وبهذا الخطاب ينضم أبو الراغب إلى سلسلة كبيرة من السياسيين الأردنيين وطبقة رجال الدولة الذين يحذرون من وجود نوايا لتهجير وترانسفير في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويؤكد مجددا بأن الجهة الوحيدة التي سيذهب إليها المهجرون قسرا في الأراضي المحتلة لاحقا هي الأردن معتقدا بأن الولايات المتحدة الأمريكية والعلاقات معها لن تشكل حاميا للمصالح الأردنية ولا إعاقة لما يسمى بخطة إسرائيل الحاسمة.

وشدد أبو الراغب على أن أجواء الحرب يجب أن تكون بالاعتبار قائلا: “إن الأردنيين سيهاجمون بالقناوي إذا حصلت حربا”.

واعتبر بأن الموقف ليس عاديا بل حرج جدا، ويتطلب أقصى درجات الحيطة والحذر، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لن تتدخل في حال قامت إسرائيل بخطوات أحادية ضد الفلسطينيين، الأمر الذي سيخلف صراعا مع الأردن مطالبا بالتوقف عن إصدار بيانات الشجب بلغة دبلوماسية وطروحات لن تؤدي إلى أي نتيجة وكذلك الأمر بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وقدر أبو الراغب بأن إسرائيل لا تستطيع المجازفة بالعلاقات مع مصر لعدة أسباب أهمها أن دولة كبيرة وقدراتها ضخمة، ولا مع سوريا ولا تستطيع المجازفة بالتهجير باتجاه لبنان بسبب وجود حزب الله وقوات إيرانية وروسية، وبالتالي تبقى الأردن والسؤال هو هل ستقوم إسرائيل بالتضحية بالسلام مع الأردن؟.

وأجاب أبو الراغب من باب الفرضية أن إسرائيل لن تتوان عن المجازفة بتهجير الأشقاء الفلسطينيين مع العلم المسبق بميوعة الموقفين الأمريكي والأوروبي.

وبهذه التحذيرات ينضم واحد من أكثر رؤساء الوزارات السابقين في الأردن اعتدالاً وتفهماً ودبلوماسية إلى النادي النخبوي الذي يقرع طبول الحرب عمليا في مواجهة الثالوث الحاكم في إسرائيل وطموحاته ومشاريعه.

وهذا يعني أن النخبة السياسية الأردنية في حالة قلق حقيقية وهو ما تعبر عنه تصريحات القادة السياسيين المعتدلين عموما والمحسوبين على التيار الرسمي ومن بينهم وزير الداخلية السابق سمير الحباشنة الذي دعا إلى تسليح الأردنيين بسبب طموحات ومشاريع حكومة اليمين الاسرائيلي المتطرفة.

 وبينهم أيضا الدكتور ممدوح العبادي وغيره الأمر الذي يظهر بأن المخاوف حقيقية في الأردن خصوصا بعد صدور بيان حذر الدولة الأردنية من الترانسفير القسري ودوره في تآكل المصالح الحيوية الأردنية ووقع عليه نخبة من أعضاء مجلس الأعيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية