تحدثت الكاتبة الصحافية المتألقة هويدا طه في مقالتها في “القدس العربي” بتاريخ 18/4/2007 (يطلقونه وهم ينتحرون من المغرب إلي مصر إلي اليمن: صراخ الفقراء)، اتفق معها في جميع نقاط حديثها إلا في نقطة واحدة، وهي عندما قالت الفقر قبل إسرائيل هو من يجب أن نحاربه، يبدو أنها كانت ستضع النقاط علي الحروف لملامسة قضية الفقر الإنسانية القاتلة، وتسمي الأشياء بأسمائها، لولا نسيانها أو تناسيها أن من تسبب في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في أوساط مجتمعاتنا العربية هم زعماؤنا العرب والمتزورون من حولهم، هم أيضاً من أعطي إسرائيل الاعتراف بالوجود، بتخاذلهم وتطبيعهم الطويل الأمد معها علي حساب الشعب الفلسطيني، هم الذين ينعمون بالملذات الدنيوية وتكدس الثروات الطائلة وأرصدتها في البنوك الأجنبية الغربية بحساباتهم بالمليارات، من ثروات ومال ودماء الشعوب العربية، وأفرادها وأبنائها يلهثون وراء الدينارات أو الجنيهات والريالات.. الخ… من العملات العربية، بعد أن يتصبب عرق جبينهم ليسد بعض جوعهم ورمقهم. حكامنا العرب هم من هيئ الأجواء الآمنة للدولة العبرية لتهيمن علينا وأوطاننا، كما أعطوها الضوء الأخضر لاحتلال فلسطين الحبيبة، وتدمير لبنان في حرب تموز (يوليو) 2006، مثلما باركوا علي غزو حليفتها الولايات المتحدة للعراق عام 2003، هاهم يباركونها علي تقسيمه إلي جدران وحواجز طائفية عرقية. النظام المصري يريد أن يضحك علي الشوارب العربية، حين يريد أن يقنعنا أن استمراره بإيصال وعيد وتهديدات ونصائح حكومة اولمرت غرضه الحرص علي مصالح الشعب الفلسطيني، كان آخرها نصحه علي لسان وزير خارجيته السيد أحمد أبو الغيط للفلسطينيين أو الفصائل الفلسطينية بالالتزام بالتهدئة وضبط النفس وإيقــــاف إطلاق صواريخ القسام الفلسطينية نحو العمق الإسرائيـــــلي، حفاظاً علي غــــضب القطة العبرية الوديعة إسرائيل، وخوفاً من اختفاء البسمة الساحرة من علي شفتي سيدتها وزيرة الخــــارجية الإسرائيــــلية تسيبني ليفني، الذي كثيراً ما تلتقي بالسيد أبو الغيط ومن علي مقامه من النظام المصري وتروض له الحديث، وربما تقدم له بيديها بعض المرطـــبات وأطباق الأكلات العالمية علي حساب الـــشعب الفلــســــطيني، وتضــحياته وثوابــته الـوطــنية، لذلك يا سيدتي الـــفــقر وإسـرائيل همــــا صنـــيع حــــكامـــنا.
محمد رشاد عبيدطالب في قسم الصحافة- صنعاء6