من المؤسف ان يصل التعبير عن حقيقة واقعنا المر حول الوضع في سورية إلى هذا الحد، حيث تخطئ أقلام يُفتَرض فيها أن تعمل على التوعية دون هوى، بعيدا عن خلط الحقائق أو اجتزائها بصيغة تصب سواء قصد الكاتب أم لم يقصد في خانة تشويه صورة شعب يُعلِّم ولا يُعلَّم، والتقليل من مسيرة ثورة عظيمة أسقطت الأقنعة عن الكثير من الدول والجماعات والأفراد، فضاقوا جميعا ذرعا بها، وراحوا يبحثون في مسيرتها عن بعض المنعرجات والتقاطعات عمدا أو عن غير قصد، بما يغطي على الحقيقة، ويؤدي إلى عدم إظهارها كاملة. لقد غاب عن الكثيرين من أبناء أمتنا ان شعبنا في سورية يتعرض للإبادة الجماعية لمجرد انه طالب بأبجديات الآدمية، ألا وهي العيش بحرية وكرامة. فانطبقت على هؤلاء ومن في صفّهم وحالتهم ما ورد في الآية الكريمة من ‘سورة الأنعام’ حول إخفاء الحقيقة وعدم إظهارها كاملة، قوله تعالى: (تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا )، حتى وصل الحد بهم إلى التقول على الله في بعض آياته بغير ما قّصِد في القرآن الكريم. فمن الثابت لدى جميع التفاسير ان الآية الكريمة التي استُشهد فيها الاستاذ بمقاله وهي من صورة الكهف ‘فلعلكباخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا’ ليست من باب العتاب جملة وتفصيلا ، كما أوحى صاحب المقال، ولا أريد الخوض في التفصيل. فقط اذكّر بسورة: (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضاق به صدرك ان يقولوا لولا انزل علي كنز أو جاء معه ملك إنما انت نذير والله على كل شيء قدير) سورة هود الآية .12 د. عمار البرادعي[email protected]