ما ان انتهيت من قراءة مقال (الاسلاميون كمعارضة تتشبه بالحكام) لكاتبه الدكتور الافندي المنشور علي صفحة رأي العدد 5288 حتي رأيتني اضرب كفا بكف عجبا والعجائب جمة، ولعلي لا اكون مغاليا اذا قلت بأن المقال كله تجن وغمز في حق الحركة الاسلامية عامة وحركة حماس خاصة، هذا الامل المشرق والنجم اللامع في سماء البطولة بكل معانيها، انني لا اقصد من خلال هذا التعقيب المقتضب الي تفنيد كل ما خطه الكاتب بيمينه علي سبيل التتبع والاستقصاء فالمقام لا يتسع لذلك، الا انني اكتفي بتعليق سريع يتناسب وهذه العجالة.
ان من بين الافتراءات التي وردت في المقال المذكور وما اكثرها القول بأن وصول حماس الي السلطة قد اضاف الي ويل الفلسطينيين ويلين بل ويلات. واذا كانت منظمة التحرير واتفاقات اوسلو قد حققت بعض المكاسب المحدودة فان السلطة الجديدة لم تضف نقيرا ولا بطميرا يمكن الانتفاع به ناهيك عما تسببت فيه من صراعات داخلية واخري مع الدول العربية! (رمتني بدائها وانسلت) كما يقول هذا المثــــل السائر. وما اقل من يصيخ السمع لمثل هـــــذه النغمة النشاز والطروحات المتهافتة التي اتي الـــــواقع عليها من اساســــها فما ابقي لها من قائمة.
في حين نجد الحقيقة واضحة وضوح الشمس لكل ذي عينين فالحكومة قد احيط بها من الجهات الاربع ومن تحتها ومن فوقها وما يزال الناقمون عليها الاقربون منهم والابعدون في الداخل والخارج يوظفون كل السهام المتواجدة في كنانتهم للنيل منها والحيلولة دون نجاحها حتي لا تصبح نموذجا يحتذي في ربوعنا المقهورة المنهوبة.
فالمال ممنوع والصلاحيات دونها خرط القتاد والعالم كله. الا قليلا (اذن من طين واخري من عجين) فقل لي بربك علي اي قاعدة يصح لنا تقويم اداء الحكومة نفعا او ضرا نجاحا او اخفاقا.
ثم من قال بأن الاوضاع القائمة تجعل الاستسلام هو الطريق الوحيد العقلاني المتاح! ان الامة بألف خير وخير ما دام فيها رجال الصمود والفداء فلم هذه الروح الانهزامية؟ ان العقل فما سمي كذلك الا لانه يعقل صاحبه ويحجزه عن التردي في مهاوي الهلاك واي بوار ودمار اشنع وافظع من التسليم للعدو وتمكينه من الارض والعرض.
عزيزي الدكتور، هذا منطق ينكرنا وننكره فنحن امة اذا ديست ثارت وارخصت الحياة وتهافتت الي حياض الموت:
محمد العربيطنجة ـ المغرب6