ردا علي بسام البدارين: تغطياتكم تفتقر الي الانصاف
ردا علي بسام البدارين: تغطياتكم تفتقر الي الانصاف لست ادري لم اعتبر مراسل صحيفتكم ان تعيين الدكتور باسم عوض الله مديرا لمكتب جلالة الملك عبد الله الثاني خطوة اصلاحية! وكأن مدير المكتب الاسبق لجلالة الملك لم يكن اصلاحيا، ثم ان كلمة الاصلاح ما زالت من اكثر الكلمات اثارة للجدل في الاردن ان لم نقل في العالم العربي، فقبل صرف الصفات للاشخاص وتصنيفهم بين اصلاحي وغير اصلاحي علينا ان نتفق علي مفهوم هذا الاصطلاح الذي اصبح في الاونة الاخيرة مطية لتمرير اجندات غير شعبية ووصفات باتت تأكل الاخضر واليابس في بلد يرزح تحت وطأة ارتفاع الاسعار وسياسات اقتصادية تخدم اصحاب رؤوس الاموال الاردنيين وغير الاردنيين علي حساب الشريحة الاوسع من اصحاب الدخول المتوسطة والمتدنية. ثم ان مراسلكم يصف الدكتور عوض الله بالوزير المخضرم وهو الطاريء علي حقل السياسة في البلاد، فقبل اقل من عشـــــر سنوات كان الدكتور عوض الله يقبـــع علي مقاعد الدراسة في جامعات الولايات المتحدة الامريكـــــية التي يحمل جنسيتها، ولست ادري ما هــــو الوصف الصحيح لوزراء اردنيـــين عمرهم السياسي اكـــبر من العـــمر الزمني للدكتــــور عوض الله مع كل الاحــــترام له. ويشير مراسلكم الي ملاحقات وخلافات غير مهنية تعرض لها الوزير المذكور ممن يسميهم بخصوم الوحدة الوطنية بيد ان المعروف ان من اوائل الوزراء والسياسيين الــــذين لم يعجبهم نهج عــــوض الله كـــان نائب رئيــــس الوزراء ووزير الاقتصاد الاسبق الدكتور محمد الحلايقة المنحدر من اصول خليلية والحامل لاعلي الشهادات في مجال الاقتصاد خلافا للدكتور عوض الله الذي يحمل شهادة الدكتوراه في العلاقات العامة فحســـب، ثم ان الصورة التي تنقلها صحيفتكم حول الخارطة الاصلاحية في الاردن صورة غير حقيقية، فالتغطية توحي بان شرق الاردنيين هم اعداء الاصلاح، بينما الاردنيون من اصول فلسطينية هم اكثر المدافعين عنه! بيد ان الصورة الحقيقية تختلف تمام الاختلاف فالاردنيون علي اختلاف منابتهم واصولهم داعمون للاصلاح السياسي لانهم اكثر المتضررين من غيابه ومن مؤسسة الفساد المتربع علي عرش مقدراتهم الا ان جهة ما ولا اؤمن بنظرية المؤامرة من صالحها فرز الشعب الاردني وتشتيت قواه وتفريغ طاقاته ليخلو لها الجو لممارسة العبث بمقدرات البلاد والاثراء الفاحش علي حساب الشعب المطحون. كما وارجو التأكيد علي ان الدكتور عوض الله وفي كافة المواقع التي تبوأها لم يكن ابدا معنيا بملف الاصلاح السياسي بل ان جل تركيزه كان في الجانب الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات والمساعدات التي صرف القدر الاكبر منها علي مشاريع ذهبت قبض الريح ولم يصل للمواطن الاردني ايا كان منبته الا النزر اليسير منها وفي هذا السياق ارجو ان اؤكد ان لا احد ممن وصفهم مراسلكم بالمواطنين البسطاء يأسفون علي غياب الدكتور عوض الله عن الساحة السياسية ولا اي مسؤول من التيار الذي يمثله الدكتور عوض الله ايا كان منبت هذا المسؤول فمروان المعشر وصلاح البشير اردنيون من اصول شرقية الا انهم يشاركون الدكتور عوض الله مشاعر الناس تجاههم. ان المسألة الاردنية لا تتعلق بالجغرافيا بقدر ما تتعلق بالنهج، فالاردنيون مع كل وطني ايا كان منبته اذا شعروا انه يمثلهم ويتفاعل مع قضاياهم وينظر اليهم كمواطنين اصحاب حقوق.عمر عبيداتواشنطن6