في مقال تحت عنوان (انتهاك العربية برعاية رئاسية) تناول الصحافي توفيق رباحي سهرة بثها التلفزيون الجزائري تسمي بليلة الفنك الذهبي خصصت لتكريم بعض الوجوه الفنية والاعمال التلفزيونية المحلية.
ويبدو من خلال المقال ان السهرة كانت كارثية بكل المقاييس خاصة من الناحية اللغوية حيث قامت المذيعة المنشطة للسهرة بارتكاب مجزرة لغوية، جعلت الكاتب يستشيط غضبا خاصة وان الحصة تبث علي المباشر والسهرة يراد منها تقديم صورة عن الواقع الثقافي في الجزائر، في عالم اصبح كقرية صغيرة بفعل الثورة الاعلامية التي نعيشها اليوم.
نعم من حق الكاتب ان يغضب ومن حقه ان يحنق، بل علينا ان نذوف الدمع علي جزائرنا الجريحة التي اصبح لمن لا يحسن تركيب جملة مفيدة منابر، بل ولهم الاولوية في الوقوف علي المنصات وتوجه لهم الكاميرات، في حين يقبر العلماء واصحاب المواهب والمبدعين، الذين لا تخلوا الجزائر منهم ولم تعقم نساء الجزائر من انجابهم.
لكن ان يصل الكاتب في خضم غضبه الي الاهانة والتجريح في قوله تواطأت المذيعة والممثلة وآخرون، ليقنعوا الناس باننا شعب كبول ـ لقيط ـ لغويا، فهذا ما لا يمكن القبول به مهما كانت الاسباب والدواعي، فالشعب الجزائري اعظم واجل من ان تقال في حقه كلمة كهذه، وهي اهانة لكل الشعب والتضحيات التي قام ويقوم بها حتي الآن من اجل نيل استقلاله الحقيقي المتمثل في استرجاع هويته الاصلية ولغته الحقيقية، ان كلمة كهذه ما كنا لنقبلها من الاعداء حتي يصدمنا بها الاخوة والاشقاء، ثم من تكون هذه المذيعة التي لا وزن لها في عالم الاعلام، او هذه الممثلة التي قد لا تعرف حتي كتابة اسمها، حتي تكونا ممثلتين عن الشعب الجزائري وبهما يقتنع الناس بحالتنا؟
بلغيـث محمدرسالة علي البريد الالكتروني6