ردا علي سمير عبيد: وهم الصداقة العربية الفرنسية

حجم الخط
0

ردا علي سمير عبيد: وهم الصداقة العربية الفرنسية

ردا علي سمير عبيد: وهم الصداقة العربية الفرنسية لا نخطئ كثيرا اذا جزمنا بهوس المثقف العربي عموما والمشرقي خصوصا بفرنسا وبمباديء ثورتها وبرئيسها الحالي، فعلاقة الاخوة في المشرق العربي بهذا البلد تختلف عن مثيلتها في المغرب العربي بحكم الماضي الاستعماري.فالمغرب العربي هو الذي عاني الكثير من الاستعمار الفرنسي وجرائمه، ففرنسا لم تكتف بنهب الثروات كما فعلت بريطانيا، بل تعدت ذلك الي سلب العقول والقضاء علي هويتنا وتهميش الثقافة واللغة العربيتين باسم الحضارة ونشر الثقافة الفرنكوفونية. وليس غريبا ان يتبع الاستاذ سمير عبيد هذا المنحي في مقاله في صحيفتكم بتاريخ 16 كانون الثاني (يناير) فهو يثني علي فرنسا والرئيس شيراك الفارس المغوار الذي يجوب العالم دفاعا عن القضايا العربية.ان مثل هذا الثناء علي فرنسا يذكرنا باخطاء المثقفين العرب خلال الحرب الباردة حين كانوا يعتبرون الاتحاد السوفييتي والاخ ستالين صديقا للعرب، والرهان اليوم علي فرنسا وعلي شيراك كحصان فاشل لا ينفع صاحبه في شيء وهو محفوف بالكثير من المخاطر، فلا فرنسا ولا الاتحاد الاوروبي يقدران اليوم علي احلال نوع من التوازن في وجه الغطرسة الامريكية. والرئيس شيراك اذ اصبح اضحوكة امام شعبه بعد فشله الذريع في الاستحقاقات الانتخابية حول الدستور الاوروبي لم يعد يجد الدعم والسند الا عند المثقف العربي الذي نصبه زعيما للامة العربية. ان حديث سمير عبيد عن افضلية الاستعمار الفرنسي علي الاستعمار البريطاني يحمل الكثير من المغالطات وجهلا بمعاناة ابناء المغرب العربي، ومثل هذا الخطاب لا يصب في صالح العرب في وقت يحتد فيه الجدل في فرنسا حول قانون 22 شباط المتعلق بما يسمي بالدور الايجابي للاستعمار في ما وراء البحار.ان حديث بعض المثقفين العرب عن احترامهم الشديد لفرنسا وشيراك ينم عن تحليل خاطيء لسياسة هذا البلد، وهو رهان علي حصان خاسر فقد بريقه وهو لم يعد يملك الامكانيات لتحقيق طموحاته الاستعمارية.ويكفي ان نستعرض العديد من المواقف الفرنسية للتأكد من سلبياتها تجاه القضايا العربية، فشيراك وليس بوش هو من استصدر القرار 1559 ضد سورية متسغلا جريمة اغتيال الرئيس الحريري، فسورية كانت دائما عقبة امام المصالح الفرنسية في لبنان وهي التي رفضت دائما الانضواء تحت لواء المنظومة الفرنكفونرية الاستعمارية الاهداف مفضلة الخط القومي العربي. ان شيراك وليس بوش هو الذي يقود الحملة المسعورة من اجل نزع سلاح حزب الله وحركة حماس من اجل امن الكيان الصهيوني.اسامة مغفورباريس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية