ردا علي علي محمد فخرو: أينما تولوا فثمة وجه الحاكم

حجم الخط
0

ردا علي علي محمد فخرو: أينما تولوا فثمة وجه الحاكم

ردا علي علي محمد فخرو: أينما تولوا فثمة وجه الحاكمكتب السيد المحترم علي محمد فخرو مقالا في جريدة القدس العربي ، بصفحة الرأي، يوم 23 آذار (مارس) محذرا ومستغربا من حال الشعوب والدول العربية وسباتها العميق التي غرقت فيه وبرود أعصابها ودمها تجاه كل ما يتعلق بمصيرها السياسي والثقافي والإجتماعي. وتساءل عن تفسير هذه الظاهرة وقدم عدة تفسيرات قد يكون أقربها للواقع هو أن الأمة في مرحلة غياب الوعي الجماعي وأنها تمارس الإنتحار الداخلي.المهم أن نتساءل هنا ما هو دور حكام الأمة في هذه المأساة التي وصلنا لها، وهل يمكن أن نلقي بالتبعة فقط علي الشعوب التي صمتت صمت القبور تجاه حكامها؟ماهي مجالات التعبير عن الرأي والتغيير والتطوير الممنوحة للشعوب بقيادة نخبها وما هو دور هذه النخب؟ في نفس الصحيفة مثلا وعلي الصفحة الأولي وفي نفس اليوم نقرأ خبرا عن الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء، ولكم بعد هذا أن تتصوروا ماذا يقول صغار العلماء، يحذر فيه الشعوب من مغبة الخروج علي الدولة ويفرض عليها السمع والطاعة لولاة الأمر ومناصرتهم وعدم الفرقة! ولكن الشيخ الحكيم لم يشرح لنا كيف نعبر عن رأينا إذا كان يخالف ولي الأمر وكيف نضغط علي ولي الأمر ليأخذ بالرأي الذي يراه معظم الناس صوابا وكيف يتغير ولي الأمر إذا وصل إلي أرذل العمر ولم يعد يعلم من بعد علم شيئا (هذا إذا كان من قبل يعلم شيئا، وإلي متي يسمع الناس ويطيعون وقد تفتت الأمة واستهين بمقدساتها وعبث العدو بدولها واحدة بعد الأخري وفتتها وقسمها ومزقها وهم صامدون علي الكراسي لا يهمهم سوي دوام حكمهم ومن بعدهم الطوفان؟نتساءل مع الكاتب كيف تخرج مظاهرة في دولة لم تعرف سوي مسيرات التأييد والتأليه للحاكم منذ أكثر من أربعين سنة لتشوه صورة الإسلام والمسلمين في العالم كله؟ وكيف تقمع مظاهرةٌ مؤيدة للحاكم مظاهرةً أخري تطالب بأدني حقوق المواطنة في بلاد لا يجوز فيها للمواطن أن يحني رأسه إلا لمولاه وصاحب الولاية عليه الحاكم الملهم الأوحد الذي لاشبيه له في العلم ولا في الفهم ولا في السياسة ولا في اتخاذ القرارات الصائبة دوما والمصيبة أبدا؟ كيف لا تصاب الشعوب بالعمي إذا كان الحاكم بعد ثلاثين سنة يعلن فيها استعداده للتنازل عن الحكم إذا تحقق شرط واحد، لم ولن يتحقق، وهو أن يجد بين ثمانين مليون مواطن شخصا مؤهلا لقيادة الشعب من بعده؟ عندما يقبل الشعب بهذا الشرط ويعترف ضمنا أنه لايوجد البديل وعندما تسكت النخب عن هذه الإهانة وعندما يتجرأ الحاكم وأعوانه علي إطلاق مثل هذه التصريحات فهل من المستبعد أن تكون الأمة تسير في طريق الإنتحار الجماعي وقد عصبت عيونها حتي لا تري سكاكين الناحرين؟أما المسألة أو المثال الآخر الذي يضربه الكاتب حول تمويل معهد العالم العربي في فرنسا فهو يقول وهي، أي الحكومات العربية، لا تريد أن تعرف أن دعم هذا المعهد هو في صلب مقاومة الهجمة المسعورة التي تشنها القوي الصهيونية علي ثقافة العرب والمسلمين . فهنا أخطأ الكاتب الظن في هذه الحكومات تماما، لأن السؤال المطروح يجب أن يكون: ومن قال لك ياسيدي أن هذه الحكومات تريد أن تقاوم الهجمة الصهوينية علي الثقافة العربية والإسلامية وأنها ليست بحد ذاتها جزءا من هذه الهجمة بل العامل الأكثر فعالية فيها؟ أمير أوغلو ـ الدانمارك [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية