ردود دولية على إصدار الحوثيين عملة معدنية جديدة

حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: تواترت ردود الفعل الدولية إزاء إصدار الحوثيين، السبت، عملة معدنية جديدة فئة خمسين ريالًا، والإعلان، الثلاثاء، عن إصدار ثانٍ من الورقة النقدية فئة مائتي ريال.
وأعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في بيان، أمس الخميس، «عن قلقه العميق إزاء قيام أنصار الله بسكّ عملات معدنية فئة 50 ريالاً يمنياً وطباعة أوراق نقدية من فئة 200 ريال يمني».
واعتبر هذه الخطوة «خرقًا للتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الأطراف في 23 يوليو/تموز 2024 بشأن التهدئة في المجال الاقتصادي»، مؤكدًا «أن مثل هذه الإجراءات الأحادية الجانب ليست السبيل الأمثل لمعالجة التحديات المتعلقة بالسيولة، بل تُهدد بتقويض الاقتصاد اليمني الهش أصلاً، وتعميق تفكك أطره النقدية والمؤسسية».
وجدد غروندبرغ «دعوته إلى الامتناع عن الإجراءات الأحادية الجانب، والعمل بدلاً من ذلك على اتباع نهج منسق يعزز الحوار ويدعم جهود الاستقرار الأوسع، والسعي إلى إيجاد حلول عملية تخدم مصلحة جميع اليمنيين».
وأشار إلى ما «يواجه شعب اليمن في جميع أنحاء البلاد من ضغوط اقتصادية متزايدة»، مؤكدًا في هذا السياق «الحاجة الملحة إلى إعطاء الأولوية للجهود الرامية إلى استعادة الثقة، وتعزيز المؤسسات، وتقديم إغاثة حقيقية للسكان».
في الموازاة، أدانت كل من سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، أمس الخميس، ما اعتبرته «إصدار الحوثيين غير القانوني للأوراق النقدية والعملات المعدنية الجديدة». مؤكدة أن «السلطة النقدية اليمنية الوحيدة المعترف بها هي البنك المركزي في عدن»، معتبرة أن «قراراته تعتبر وحدها شرعية من قبل المجتمع الدولي»، مطالبة «فرع صنعاء بالامتثال لتوجيهاته دون تأخر».
وكان السفير الياباني لدى اليمن، يونينيتشي ناكاشيما، أدان، الأربعاء، ما اعتبره «إقدام جماعة الحوثي على طباعة وسك عملات مزيفة غير قانونية»، وفق خبر لقائه بمحافظ البنك المركزي اليمني في عدن، أحمد المعبقي.
وأعلن البنك المركزي اليمني في صنعاء، الذي تديره حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، السبت، إصدار عملة معدنية جديدة فئة خمسين ريالًا، والثلاثاء، إصدار ورقة نقدية جديدة تمثل إصدارًا ثانيًا من فئة المأتى ريال.
وأوضح بيان البنك، أن الإصدار الورقي الجديد «سيخصص إلى جانب الفئات المعدنية المُصدرة مؤخرًا لإنهاء مشكلة الأوراق النقدية التالفة لفئة المئتين والخمسين ريالاً وما دونها»، مؤكدًا أن هذا الإصدار «لن يترتب عليه إضافة أي كتلة نقدية أو التأثير على أسعار الصرف».
فيما كان أوضح، السبت، في بيان إصدار عملة معدنية فئة خمسين ريالًا، أن سك هذه العملة يأتي في إطار حرصه «على إيجاد حلول لمشكلة الأوراق النقدية التالفة وتعزيز جودة النقد الوطني المتداول»، معتبرًا ما قام به «إجراء مدروساً ومسؤولاً لن يترتب عليه أي زيادة في الكتلة النقدية أو تأثير في أسعار الصرف».
واعتبر البنك المركزي اليمني في عدن، الذي تديره الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ما صدر عن البنك في صنعاء إمعانًا في تدمير أهم أسس النظام المالي والاقتصادي اليمني، وفق بيان صادر عنه.
وفيما يتعلق بتفاهمات يوليو/ تموز 2024، أعلن المبعوث الأممي لليمن، هانس غروندبرغ، حينها، عن توصلِ الطرفين اليمنيين إلى اتفاق على «إلغاء القرارات والإجراءات الأخيرة ضد البنوك من الجانبين، والتوقف مستقبلاً عن أي قرارات أو إجراءات مماثلة، واستئناف طيران اليمنية للرحلات بين صنعاء والأردن، وزيادة عدد رحلاتها إلى ثلاث يوميًا، وتسيير رحلات إلى القاهرة والهند يومياً أو بحسب الحاجة».
كما اتفقا على أن «تُعقد اجتماعات لمعالجة التحديات الإدارية والفنية والمالية التي تواجهها الشركة (طيران اليمنية)، والبدء في عقدِ اجتماعات لمناقشة كافة القضايا الاقتصادية والإنسانية بناءً على خارطة الطريق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية