ردود فعل غاضبة في المغرب على قرار الحكومة استثناء احزاب من تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الانسان

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: تتواصل ردود الفعل الغاضبة على استثناء احزاب وهيئات حقوقية ذات حساسية اسلامية بالاضافة الى هيئات حقوقية وثقافية من تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الانسان التي اعلن عنها الاربعاء الماضي.

واستنكر اتحاد كتاب المغرب عملية ‘الإقصاء’ التي طالته واعتبر ذلك ‘تراجعا عن روح ومنطوق الدستور الجديد في دمج الثقافة ضمن المنظومة الحقوقية الوطنية’. وقالت بلاغ للاتحاد ارسل لـ’القدس العربي’ الوثيقة ان الاقصاء يؤشر على ‘استهداف لاتحاد كتاب المغرب المصطف دائما إلى جانب قضايا الإنسان وحريته وحقوقه’ رغما عن كون التنظيم الثقافي ذاته قد ‘استجاب لكامل النداءات السابقة للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان’ كما سبق وأن ‘ساهم برصيده الرمزي وإشعاعه الوطني في إقامة التطبيع مع مرحلة الانتقال الديمقراطي ومصالحة الدولة والمجتمع’. وقال منتدى ‘الكرامة’ لحقوق الإنسان، الذي اقصي ايضا ان تشكيلة المجلس ‘كرست إقصاء الحساسية الحقوقية والنسوية ذات المرجعية الإسلامية، خلافا لما نصت عليه الفقرة 9 مما سُمي بالأسباب الموجبة بالقانون المؤسس من زعم ‘الحرص على التعددية في تركيبة المجلس بصورة تعكس كافة المشارب الفكرية والثقافية والحقوقية’. وأكد المنتدى في بلاغ صدر اول امس الثلاثاء على ‘ضيق صدر السلطة بالرأي الآخر بعد تغييب فاعلين حقوقيين من جمعيات حقوقية مختلفة معروفة بالنفس النضالي لفائدة آخرين منحازين لمواقف السلطة أو غير مبالين بشطط سياساتها وتجاوزات مؤسساتها’ واعتبر عبد العلي حامي الدين احد مسؤولي المنتدى تغييب شخصيات تعبر عن الاتجاه الإسلامي ‘يعبر عن توجه إقصائي داخل الدولة، يعمل على تغييب النخب التي تنطلق من خلفية إسلامية عن مثل هذه المؤسسات’ ك’إشارة واضحة على طبيعة تعامل الدولة مع هذه الحساسية في المرحلة القادمة’. واعتبر عبد الإله بن عبد السلام، نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بأن المجلس لا يتوفر على أي مبرر من أجل إقصاء أي مكون حقوقي من المشاركة في تشكيلته بغض النظر عن مرجعيته، شأنه في ذلك شأن جميع المكونات الحقوقية الأخرى وأن إقصاء الإسلاميين يدل على أن صدر السلطات غير منشرح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية