بغداد ـ «القدس العربي»: قررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الخميس، رد دعوى مقامة بشأن تحديد «الكتلة البرلمانية الأكبر» والتي سيتم تكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة فيما أكد الإطار التنسيقي أنه، ماضٍ بتشكيل الحكومة، مردفا، «في حال لم نتمكن من ذلك سنذهب إلى المعارضة».
وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية بأن المحكمة الاتحادية (أعلى سلطة قضائية) قررت خلال جلسة، أمس، رد الدعوى المقامة بشأن تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر.
وهذه الدعوى أقامها النائبان عالية نصيف وعطوان السيد حسن، عن ائتلاف «دولة القانون» المنضوي في «الإطار التنسيقي» (قوى شيعية) وطالبا فيها المحكمة بإعلان «الكتلة البرلمانية الأكبر».
وفي 9 يناير/كانون الثاني الماضي، تقدم كل من «الإطار التنسيقي» و«الكتلة الصدرية» بطلبين إلى رئاسة مجلس النواب، خلال جلسته الأولى، بحيث يريد كل منهما اعتباره الكتلة الأكبر.
القيادي في «الإطار» سعد السعدي قال إن «قرار المحكمة الاتحادية القاضي برد الدعوى المقامة بشأن الكتلة الأكبر، محترم، لكن الإطار التنسيقي ماضٍ بتشكيل الحكومة كوننا نعتقد أننا ما زلنا الكتلة الأكبر» مردفا، «في حال لم نتمكن من ذلك سنذهب إلى المعارضة».
ووجه خلال حديث مع «السومرية نيوز» دعوة إلى الكتلة الصدرية قائلا: «دعوتنا إلى الكتلة الصدرية أن تلتئم مع الإطار التنسيقي، فالإطار أما أن يذهب جميعه معها لتكوين الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة أو لا نذهب متجزئين، ونمضي جميعنا صوب المعارضة».
أكثر من80 نائباً
وأضاف، «الإطار التنسيقي هو الكتلة الأكبر، ونملك لحد الآن أكثر من 88 مقعدا في البرلمان وقادرون على تشكيل الحكومة، لكننا لن نقدم على هذه الخطوة، دون الكتلة الصدرية إيمانا منا بضرورة مشاركتهم معنا كون ذهاب طرف شيعي بمفرده لتشكيل الحكومة، يعني أن خطوته محكومة بالفشل».
ورسميا، لم تتجاوز قوى «الإطار التنسيقي» نحو 60 نائبا من أصل 329، إلا أنها تحدثت في الجلسة نفسها عن ضمها مستقلين وبلوغ العدد 88 نائبا، بينما لدى «الكتلة الصدرية» 73 نائبا، وفق النتائج الرسمية.
وتصدرت «الكتلة الصدرية» انتخابات برلمانية مبكرة أُجريت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تلاها تحالف «تقدم» (37) وائتلاف «دولة القانون» (33) ثم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» (31).
ويسعى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى تشكيل «حكومة أغلبية وطنية» بينما تدعو بقية القوى الشيعية، ضمن «الإطار التنسيقي» إلى تأليف حكومة توافقية تشارك فيها كل القوى السياسية الممثلة برلمانيا على غرار الدورات السابقة.
رد على صالح
المحكمة الاتحادية، ردت أمس الخميس، أيضاً على طلب رئيس الجمهورية برهم صالح بشأن آلية التصويت لاختيار الرئيس المقبل.
وجاء في الرد، «أوجبت المادة (70/أولا) من الدستور أن ينتخب مجلس النواب، بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، رئيسا للجمهورية من بين المرشحين لذلك، إذ نصت هذه المادة على (ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه».
يأتي ذلك في ظل تواصل الانقسام بين الحزبين الكرديين، «الديمقراطي» و«الاتحاد» حول منصب رئيس الجمهورية.
عضو «الاتحاد الوطني الكردستاني» النائبة سوزان منصور، أكدت استمرار العمل والجهود بغية تسلم برهم صالح منصب رئيس جمهورية العراق، للمرحلة المقبلة.
وبينت أن «الاتحاد متمسك بمرشحه لمنصب رئيس الجمهورية برهم صالح، وسنعمل بكل قوة ليكون صالح هو الرئيس المقبل لجمهورية العراق» مبينة أن «أبواب الحوار مفتوحة مع الديمقراطي الكردستاني وجميع الأحزاب السياسية الموجودة بالساحة العراقية للوصول إلى نقاط تفاهم بما يخدم العراق والعملية الديمقراطية».
وأضافت، أن «الساحة السياسية وقبة البرلمان هي من تحدد من هو المرشح الاكفأ وأين تميل كفة الميزان» لافتة إلى أن «الاتحاد الوطني وممثليه يبذلون أقصى الجهود بغية تسلم مرشح الاتحاد برهم صالح إلى منصب رئيس الجمهورية». في المقابل، استغرب، عضو ا»لديمقراطي الكردستاني» علي الفيلي، إصرار الاتحاد الوطني على طرح اسم صالح كمرشح وحيد لمنصب رئيس الجمهورية، رغم يقينهم بعدم توفر الفرص له بالفوز على حساب مرشح الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري.
وقال الفيلي إن «ترشيح الحزب الديمقراطي لزيباري لمنصب رئيس الجمهورية لا يمثل حججا من الديمقراطي بل هو موقف سياسي واضح وله أبعاد تتعلق باستحقاق للمكون انتخابيا» مبينا أن «الإصرار الغريب من الاتحاد على تقديم برهم صالح كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية يجعلنا نضع علامات استفهام كثيرة رغم علمهم ويقينهم أن خريطة التصويت التي ظهرت في الجلسة الأولى تشير بكل وضوح إلى ترجيح كفة مرشح الديمقراطي الكردستاني بكل سهولة ومهما كان المرشح المطروح للمنصب». وأضاف أن «مرشح الديمقراطي الكردستاني فوزه مضمون بنسبة 100٪» مشددا على أن «ما حصل عام 2018 وخسارة مرشح الديمقراطي الكردستاني أمام منافسه في الاتحاد برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية هو سيناريو لن يتكرر».
وكانت النائبة عن حراك «الجيل الجديد» سروة عبد الواحد، قد اعتبرت مساء الأربعاء، أن المواطن الكردي يدفع ضريبة «جشع» الحزبين، فيما حددت عدد النواب الذين لديهم توجه «المعارضة» في البرلمان.
وقالت خلال حديثها لبرنامج «علناً» الذي تبثه السومرية الفضائية، «نحتاج لقوى سياسية لا تسمح بالتدخل الخارجي» معتبرة أن «التدخل الخارجي مرفوض ونسعى لعلاقات متوازنة مع الجميع».
وأضافت أن «الخلاف بين الحزبين الكرديين من أجل الامتيازات والمواطن الكردي يدفع ضريبة جشع الحزبين الحاكمين» مشيرة إلى أن «إقليم السليمانية موجود في الباطن».
وبشأن المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، قالت، «لا اعتقد أنه سيتم الذهاب لمرشح التسوية بشأن المنصب» معتبرة أن «صالح كان غير موفق في خطابه الأخير».
وعن دور المعارضة في المرحلة المقبلة، قالت، «سنكون معارضة قوية حقيقية داخل مجلس النواب» مؤكدة أن «34 نائباً لديهم توجه معارضة».