عمان – “القدس العربي”: يترقب الشارع الأردني في غضون ساعات فقط، حدثين بارزين بشغف لاستدراك الرسائل الضمنية لهما في المساحة الوطنية، وسط اشتداد توقعات الصحافة العالمية حول حصول تغييرات حادة في الأردن وسيناريو تأثر المملكة بمناخات وأجواء الاحتقان والخلاف الاقليمي.
وطلب الجيش الأردني في التطور الأول من الأردنيين ترقب مفاجآت سارة مع صباح الاحد.
وهي مفاجآت لها علاقة باستعراض عسكري وشعبي ضخم تم التجهيز له من أشهر، ويتضمن احتفالات بهيجة وضخمة بمناسبة عيد الجلوس الملكي ويصادف الاحد بعد انتهاء عطلة عيد الفطر السعيد.
وللمناسبة الوطنية دلالات رمزية كبيرة ويفترض ان تشارك طائرات سلاح الجو وقطاعات عسكرية متعددة، في الاستعراض العسكري الشعبي المشار إليه بمناسبة عيد الجلوس الملكي .
ويعتقد ان عدة رسائل مهمة ستوجه عبر الاستعراض ومن خلاله للداخل والخارج خلال الفقرات التفاصيل.
وتحضر مناسبة عيد الجلوس الملكي بعد ايام فقط من الاحتفال بعيد الاستقلال، حيث ألقيت خطابات ركزت على ان الملك عبدالله الثاني هو “الوصي الشرعي” على القدس وأوقافها ومقدساتها وان الأردن لن يقبل بترتيبات صفقة القرن بخصوص القدس والقضية الفلسطينية.
وفيما تحدث رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عن استعداد بلاده لمرحلة تلاشي المساعدات المالية الاقتصادية تماما، قبل عدة ايام مع نخبة شخصيات، سبق لقائد الاركان الجنرال محمود فريحات، ان أعلن بأن القوات المسلحة ستدافع عن “سيادة وتراث” المملكة دون اظهار اي تفاصيل.
بالتزامن اعلن الرزاز بأن الدلالات اصبحت اكثر تفائلا بخصوص ظهور كميات قابلة للاستخراج من النفط من حقل الريشه الاردني قرب السعودية.
وهنأ الرزاز خلال العيد في تغريدة له، الأردنيين بظهور مؤشرات إيجابية كما وصفها عن تزايد النفط في حقل الريشة مشيرا الى ان الكميات المكتشفة حتى الآن قد تشكل 5% من احتياجات المملكة، معبرا عن فخره لأن التنقيب عن النفط يتواصل بسواعد أردنية وعبر شركة البترول الوطنية.
في الاثناء يترقب الشارع الأردني ما ستسفر عنه تسريبات عن سلسلة محاكمات فساد جديدة لشخصيات في غاية الاهمية انشغل بها الرأي العام طوال عطلة العيد.
ولم تعلن السلطات اي تفاصيل لها علاقة بمحاكمات فساد محتملة، لكن ملفات مخالفات قانونية لها علاقة بعضوين في البرلمان وبوزيرين سابقين على الاقل تحولت فعلا الى هيئة محاكمة الفساد واصبحت الآن في طريقها إلى المحكمة والتحقيق على مستوى النيابة حسب مصادر “القدس العربي”.
ويعتقد ان محكمة خاصة في الاجهزة الامنية قد تبدأ الاحد ايضا، التحقيق في مخالفات واستغلال الوظيفة بحق ضباط أمن متقاعدين تحدث خطاب علني للملك عن مخالفاتهم للقانون ووصفهم بأنهم شريحة تستغل الوظيفة للصالح الخاص بدلا من الصالح العام.
ومنعت السلطات قبل عطلة العيد رجل اعمال ملياردير عراقي الاصل وأردني الجنسية، ضمن ملف فساد لم تظهر ملامحه فقط لكن القضية يعتقد ان تظهر تورط شخصيات برلمانية وأمنية بعد فتح ملفات التحقيق على هامش استكمال التحقيق في قضية السجائر والتبغ.
وثمة ما يوحي بأن حملة تطهير إدارية وتحقيقات فساد ستطال في غضون ساعات فقط، نخبة من الرؤوس الكبيرة في ظل تعليمات الملك العلنية بكسر ظهر الفساد.
وقال الرزاز ان الجهود الوطنية لمكافحة الفساد ينبغي ان تتواصل وتعكس حقيقة ان الاردن بلد مؤسسات وقانون.