رسالة إلي القيادة الموريتانية

حجم الخط
0

رسالة إلي القيادة الموريتانية

رسالة إلي القيادة الموريتانية هذه أول مرة أشعر بالرغبة في الكتابة وإعطاء وجهة نظر في سياسة بلدي منذ قررت ترك عالم الصحافة والكتابة قبل أكثر من خمس سنوات مفضلا الهجرة بصمت إلي بلد أجنبي، كان دافعي إلي الهجرة هو الخوف من المشاركة ولو بالصمت في جريمة السطو التي كانت تمارس من النظام السابق.واجبي أن أبعث بهذه الملاحظات التي أعتقد أن علي النظام الجديد الأخذ بها أو النظر فيها إذا كان فعلا وهذا ما نتمني قد تخلي عن جلده القديم ويريد أن بكفر عن خطايا الماضي. 1ـ إن الديمقراطية هي نتيجة وثمرة لمستوي من التنمية والنصج السياسي، وليست غاية في حد ذاتها، فالمساوات في توزيع الغرم لا تساوي المساوات في توزيع العدالة والمساوات في توزيع الثروة لا تساوي المساوات في الحرمان منها، وعليه فلا عبرة بالشكليات والأولي توفير حرية الحياة الكريمة والعمل الحر وتوزيع العدالة والباقي يأتــي، أعني حرية التعبير فلا حرية لشعب لايجد قوت يومه. 2 ـ إن ما يطمح إليه الشعب الموريتاني حقا في الوقت الحاضر علي الأقل أعني الشباب وليست النخب السياسية التي أثبتت إفلاسها كالتي كانت في المعارضة، ولم تقدم برنامجا يذكر أو التي كانت تسير في فلك النظام ولاتري إلا ما يري ويسمع. أقول إنما يطمح إليه هذا الشعب هو قيادة قوية قادرة علي إنتشال هذا الوطن من الوحل الذي أغرقته فيه مافيا الفساد الجمهوري وتقديم حلول واضحة وملموسة لمشاكل الصحة والتنمية والفقر والبطالة والسكن وليست مجرد وعود فارغة، وبعد ذالك يمكن النظر في المشاركة السياسية الحرة فعلا، وهذا ليس صعبا ولا مستحيلا إذا توفرت النية والإرادة الصادقة، فلدينا إمكانيات هائلة معطلة لخدمة الدائرة الضيقة لو وظفت لأحدثت ثورة في كل المجالات لكن بوسائل وخبرات وإستشارات غير التي تم توظيفها في الماضي وأفسدت بنفاقها وتملقها النظام السابق. 3 ـ إن الحوار السياسي الحالي ومطلب إنتقال السلطة إلي أيدي المدنيين هي كلها مطالب لاتشكل هما ولا أولوية وطنية ملحة، فالسعب مل من وعود المدنيين ويعلق الأمل في الوقت الحاضر علي الله وعليكم أيها الضباط الخيريون فلا تخيبوا أمل شعكم. 4 ـ إن ما قام به قادة فرسان التطهير من رفض إنتساب جماعة من رموز النظام السابق لحزبهم بفرض شروط قاسية علي ذالك هو أسلوب يجب أن تعامل به كل تلك الأجسام التي ألحقت الأذي بالشعب الموريتاني فإذا لم يكن الوقت مناسبا لمحاسبتهم فلا أقل من أن يحرموا من العودة لممارسة الفساد ـ مرة ثانية والله المستعان والسلام عليكم. محمد يسلم ولد السالم المدير الناشر لصحيفة أقلام حرة [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية