رسالة إلي سعد الحريري علي هامش الصراع الدائر بلبنان
رسالة إلي سعد الحريري علي هامش الصراع الدائر بلبنان لقد ترددت في كتابة كلمة واحدة عن الوضع العربي، حيث كنت أصرخ منطلقا بغيرتي علي العرب والمسلمين، والمقهورين، والتي أشعلت في دواخلي النيران، وصار صدري كمعبد بوذي يحترق كلما نظرت إلي العرب، وهم محنيو الرؤوس كالخرفان المتضررين بحرقة الشمس المحرقة، وهم يتدافعون بغير نظام نحو الظل الأمريكي، عسي أن تنجوا رؤوسهم من دوخة حرقة الشمس، وصفعاتها المؤلمة، تألمت وحزنت، وتأسفت، وكنت علي وشك أن أعلن براءتي من انتسابي للعرب والمسلمين، ولم أعرف كيف أيقظ مشكل لبنان غيرتي من جديد بعدما لمح في الأفق أن الصهيونية الإمبريالية بزعامة كل من أمريكا وإسرائيل تخطط بالليل، وبالنهار للإطاحة بسورية من خلال استعمال لبنان.والحكام العرب نيام كالأغنام، فكان مقتل والدك رفيق الحريري هو المدخل للإطاحة بسورية الثور الثالث بعد أفغانستان الثور الأول، لأن القصة التي قرأتها وأنا طفل بالقراءة المغربية تحت عنوان الأسد و الثيران الثلاثة قد تحققت علي أرض الواقع، لأشاهدها، ولأعيشها مع الهيمنة الأمريكية علي العالم التي تلعب دور الأسد في القصة فيما العرب هم الثيران الثلاثة فتخوفها منهم جعلها كأسد ينهج حيلة أكل الواحد بعد الأخر، بعدما أظهرت للثور الأبيض، وللأحمر أن الثور الأسود خطر علي سلامتهم كحيوانات ضالة، تائهة في الخلاء، وبعدما أكل الثور الأول الأسود من قبل الأسد الأمريكي، جاء بعده دور الثور الأبيض بكونه يشكل خطرا في ظلمة الليل، ولما أكل الثور الثاني كان من السهل أكل الثور الثالث، وهكذا انتهت حكاية العرب مع أمريكا وهو مشروع الشرق الأوسط الكبير من المغرب إلي المشرق، وبحيلة الأسد والثيران الثلاثة ستأكل سورية بمساعدة خدام، الذي يجب محاكمته فورا علي ما أسداه من ظلم، وتجاوزات للشعب السوري إبان حكمه، وبلعبة مقتل الحريري الذي أوجه لنجله السيد سعد الحريري له هذه الرسالة منبها إياه أن أمريكا ستقتل أهله حتي تنسب عملية القتل لإيران أو لحزب الله، ومن هنا يبدأ مشروع محاسبة، ومحاكمة الجميع، حتي يتسني للقطار العربي أن يتغير نحو الاتجاه الديمقراطي الحقيقي، وكم تمنيت أن تكون البداية من لبنان لكونه البلد المؤهل للتجربة الديمقراطية لو استيقظ شعبه، وأعلن للسيد سعد الحريري أو لغيره أن مصلحة البلاد فوق كل اعتبار، وأن حيلة الاغتيال لن تجر المنطقة إلا للهلاك، وعلي ورثة الحريري استعادة أموال لبنان وليس استغلال عاطــفة الناس للمزيد من الدمار. وهكذا يتوجب علي اللبنانيين الأحرار تحديد المسؤوليات، وفهم المشكل في عمقه، بكون المشروع الأمريكي الصهيوني أبعــد كثيرا من مقتل الحريري.علي لهروشي ـ هولندا[email protected]