رسالة إلي قادة حركة كفاية المصرية
رسالة إلي قادة حركة كفاية المصريةالحياة تسير بنا يوما بعد يوم وعاما بعد عام، لا نعرف لاين؟ فليس نحن من نسيرها، نواقيس الخطر تدق بعنف من وقت لأخر وذلك في إشارة لانحدارنا وبسرعة خرافية إلي الهاوية يدفعنا لها نظام حاكم مستبد فاسد غير أن الكثيرين قد صموا أذانهم عن السمع أو ربما شغلتهم أعباء حياتهم عما يدور حولهم، ورغم تنبه البعض للأخطار التي تحيق بنا إلا إن صراخهم باقتراب الخطر ودنوه منا لم يلق بالا من احد بالقدر المطلوب فأحزاب المعارضة اكتفت بان تطلب وتطــــالب وتنشد تحقيق الديمــقراطية وإطـــلاق الحريات وإلغاء قانون الطوارئ ….الخ. وحتي حركة المعارضة الأكبر والأقوي في الساحة السياسية يتم تحجيمها وتشويهها بصورة كبيرة ليس من قبل النظام فحسب بل من قبل قيادات الحركة أيضا بعقدها لصفقات مشبوهة (الانتخابات الرئاسية) ليس هناك دليل واحد علي عدم حدوثها مكتفية بكون الحركة اكبر قوي المعارضة، أما إذا ماتناولنا القاعدة الجماهيرية فهذه تكاد تكون مغيبة تماما بفعل صـــراعها الازلــي والمستميت من اجل لقمة العيش خاصة في ظل الظروف الراهنة و التي وصلت فيها نسبة الفقر والبطالة إلي أعلي معدلاتها. ولكن علينا ان نوضح انه بالرغم من قساوة الواقع الذي نحياه إلا أن تغييره ليس بالأمر الهين أو البسيط فلو استحضرنا بعض التجارب التحررية لشعوب كافحت طويلا ضد نظمها المستبدة واستطاعت في نهاية كفاحها أن تنال حريتها لم يكن ليحدث ذلك عن طريق مطالبة قوي المعارضة أو النخبة لديها بحقوق شعوبها فتلك النظم الفاسدة المستبدة لا تتنازل عن مصدر قوتها وثرائها ونفوذها لان هناك بعض القوي والتيارات تطالب بحق الشعوب في أن تحيا في ظل نظم تحقق لها ما تصبو إليه من حريات وديمقراطية لذا فلابد أن تشارك القاعدة الجماهيرية العريضة في النضال من اجل نيل جميع حقوقها. وإذا ما كانت هناك شعوب كثيرة لها نفس ظروفنا أو ربما أكثر سوءا قد سبقتنا في انتزاع حقوقها ونيل حرياتها فمن المؤكد إننا نستطيع بدورنا أن نلحق بركب تلك الشعوب الأبية التي رفضت أن تظل طوال حياتها تساق لا تعرف إلي متي؟ ولا إلي أين؟محمد الطناوي[email protected]