رسالة الي الاعلاميين والحقوقيين للاهتمام بانقاذ اللاجئين السوريين في العراق
أحمد موفق زيدان رسالة الي الاعلاميين والحقوقيين للاهتمام بانقاذ اللاجئين السوريين في العراق بعد أن أعيتني وأعيت أمثالي الحيل في مخاطبة فضلا عن اقناع الرئيس النظام السوري بشار الأسد بالالتفات الي حوالي مئة وخمسين أسرة سورية لاجئة في العراق منذ أكثر من ربع قرن، والسماح لهم بالعودة الي مساقط رؤوسهم، أخاطب من خلال هذا المنبر الاعلامي الحر كل الأحرار والشرفاء في العالم أن ينظروا الي وضع الأسر السورية المنكوبة والتي غدت نهبا لفرق الموت بعين الرأفة والاهتمام والمتابعة، خصوصا بعد أن غيبت هذه الفرق المشؤومة ثمانية من خيرة أبناء سورية بخطفهم وتعذيبهم حتي الموت كان من بينهم شخصية سورية لامعة هي اللواء أحمد عبد القادر الترمانيني من مدينة حلب الشهباء.لا أدري ما وجه الربط بين جملة أحداث تجمعت في الفترة الأخيرة ظاهرها يشير الي علاقة ما بين بعضها البعض: الحدث الأول هو زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الي العراق ولقائه مع المسؤولين العراقيين والاتفاق علي فتح سفارة سورية هناك، بالاضافة الي الغزل الامريكي مع النظام السوري، تضاف اليه طبيعة العلاقة بين مليشيات مقتدي الصدر التي غدت فرق الموت ماركة مسجلة عليها وعلي أمثالها وبين حزب الله حليف النظام السوري، وهل لذلك علاقة بتصفية معارضي النظام السوري الموجودين في بغداد بعد أن رفض النظام ورأسه بشكل مباشر كل مناشدات أحزاب المعارضة ومنظمات حقوق الانسان بالسماح لهم بالعودة الي بلادهم.الحدث الثاني ما قاله أصدقاء اللواء الترمانيني الذي رفض أوامر حافظ الأسد والد بشار الأسد بضرب مخيم تل الزعتر في عام 1976 خلال التدخل السوري في لبنان وذلك من باب أن المخيم مخيم فلسطيني لا علاقة له بما تربي عليه الجندي السوري من أن العدو هو الكيان الصهيوني وليس الفلسطيني، الترمانيني الحلبي الأصيل كان قد شارف علي الفراغ من كتابة مؤلفه عن ذكرياته في لبنان والتدخل السوري ورفضه لأوامر حافظ الأسد بضرب المخيم، فهل أراد النظام السوري قتل الشهود من خلال تصفية الترمانيني علي أيدي فرق الموت الصفوية الطائفية؟ مجرد سؤال وتساؤل..ان أوضاع اللاجئين السوريين في بغداد جد خطيرة ويتحدث المحاصرون منهم بشكل يومي عن المضايقات اللحظية التي يتعرضون لها، بالاضافة الي قصف مناطقهم ومكاتبهم وبيوتهم بالهاونات، وتهديدهم في حال لجؤوا الي الحديث عن أزمتهم ومحنتهم لوسائل الاعلام، والأعجب من هذا حين تعين المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة شخصيات عراقية تدعو اللاجئين الي العودة الي سورية، وكأنهم لا يعرفون (البئر وغطاه) كما يقول المثل الدارج.ثمة مسؤوليات مترتبة علي جهات معنية بشكل مباشر في محنة السوريين الموجودين في العراق أولها لن أقول مسؤولية النظام السوري، فهذا النظام لم يعودنا علي مواقف من هذا النوع تخفف من متاعب السوريين في الداخل فضلا عن الخارج، المسؤولية الأولي تقع علي المعارضة السورية في اطلاق حملة جدية وممنهجة ومتواصلة لتعريف المجتمع الدولي بحجم المأساة ليقوم هذا المجتمع بالضغط علي النظام السوري في اعادة هذه الأسر عودة كريمة لانقاذهم من براثن المليشيات الطائفية وفرق الموت المتربصة بهم، أما المسؤولية الثانية فتقع علي منظمات حقوق الانسان العربية والدولية التي ينبغي أن تلعب دورها المنوط بها بعيدا عن الحسابات السياسية وغيرها من الحسابات التي قد تكبلها للضغط أيضا علي النظام السوري من أجل اعادة هؤلاء الذين هم بالأصل مشاريع شهادة تسعي فرق الموت للفتك بهم.أما المسؤولية الثالثة فتقع علي تجمعات اسلامية ووطنية وعلي رأسها المؤتمر القومي العربي الاسلامي ليمارس دوره في حماية هذه العناصر الوطنية التي خرجت من بلادها تنشد الأفضل لها ولمجتمعها ولفلسطين، وألا تكون هكذا مؤتمرات واجهات سياسية للدفاع عن أنظمة بعيدة عن الهم الشعبي والوطني، فقد سئم المواطن العربي والمسلم مثل هذه الواجهات التي تكفلت بها عشرات وملايين التجمعات الحكومية.وهناك المسؤولية الرابعة وهي مسؤولية الأحزاب والتجمعات السياسية في سورية مثل اعلان دمشق وغيرهما من الشخصيات الوطنية والاسلامية في سورية لترفع صوتها بالضغط علي النظام للسماح لأقاربهم وأصدقائهم ورفاقهم الموجودين في العراق بالعودة الي سورية، أما المسؤولية الخامسة فتقع علي دول الجوار التي تكرمت وتفضلت بايواء الآلاف من هـــؤلاء السوريين وعلي رأسهم الأردن وتركيا وغيرهما فهلا أكملوا موقفهم الانساني الذي بدأ منذ أكثر من ربع قرن واحتضنوا هذه العائلات السورية بحق الجيرة أو بحق العروبة أو بحق الاسلام أو بحق ذلك كله لا فرق.ہ اعلامي من سورية8