رسالة الي المستشار القضائي في اسرائيل للتخفيف علي الوزراء

حجم الخط
0

الذين يُتهمون بأنهم يستعملون صلاحياتهم وسلطتهم لتقديم مشروعات اقتصادية مهمة

الاسئلة اليك تأتي لتفحص هل أنا مخالف للقانون بمفاهيم اليوم؟ أتي مراقب الدولة الي بابك بنقده ايهود اولمرت، الذي تدخل عندما كان وزير الصناعة والتجارة والسياحة في اجراء ترخيص مصنع سعيد في طرف البلاد. ليس اولمرت موضوعياً. فهو في اليمين وأنا في اليسار. موضوعي هو سؤال ما هو الوزير الاقتصادي. المعايير المتهمة سلفا، والموقعة علي الوزراء، تشلّهم. لا يجب أن نعجب: تحطم كل قيمة نفسها اذا حاولنا تحقيقها تحقيقا شموليا.

يا فخامة المستشار القضائي، من المؤكد أنك سمعت مدائح الأولين: ليفي اشكول وبنحاس سفير ويوشع رابينوفيتش. نتحدث عنهم بعد عشرات السنين من تركهم هذا العالم عندما نريد أن نشير الي وزراء جيدين. سأقول لك لماذا. لان هؤلاء، اذا نبهتهم في منتصف الليل، ينهضون قبل كل شيء للمساعدة ويسألون بعد ذلك فقط.

كنت مقربا من الثلاثة. وأتي أناس عرفوا بذلك، وساعدتهم في الوصول الي الوزراء ورؤساء المكاتب. وساعدهم الوزراء في متاهات البيروقراطية. هل خالفت القانون؟ هل جعلت الوزراء يخطئون بنقض الثقة بهم؟.

ما هو عمل الوزير الاقتصادي؟ أن يعلن علي الملأ، في اليوم الذي عُين فيه، لجميع المبادرين قائلا: ها هو ذا هاتفي في المكتب وفي البيت. كل من يلقي مشكلة عائقة يستطيع أن يُهاتف. سأُزيل كل عائق بيروقراطي من طريقكم. أنا العنوان لكل فكرة جديدة يذعر منها عمال المكتب أو المقيدون بأفكار جامدة، أو غير المستعدين للمخاطرة. الهاتف مفتوح. لن يفهم هذه الامور من لم يغرس شجرة ولم ينشيء مصنعا. شاركت في مؤتمر عُين للفحص عن تخصيص ارض للصناعة. يمر المسار بشبكة مكاتب واجراءات وتصديقات ويستمر ثلاث سنين (هناك بلاد يستغرق الامر فيها نصف سنة). أفلا يستطيع التدخل وزير يهمه العمل؟ واذا اختبأ وراء القوانين وخاف المستشار القضائي للمكتب فانه يجب عليه أن يستقيل. يجب عليه أن يقود المواضيع وأن يدفعها ـ وهي التي تأتيه من قبل اصدقاء أو آخرين ـ في طريق المسارات المهنية. وفي حالات كثيرة، عندما يصبح التحليل المهني في معضلة يحق له أن يقرر أن المخاطرة ذات جدوي.

لا ينام الوزير الاقتصادي المسؤول في الليل حيال حقيقة أن الفروق الاجتماعية بين اسرائيل والغرب تتسع علي حسب الانتاج الوطني الخام للفرد. قام عدد من النظم العملية الناجحة في الدولة بقرار جريء من وزير. يجب علي الثقافة السياسية أن تنشيء الضبط: بانتخاب الوزراء النزيهين، والاتفاق علي ألا يتم شيء كهذا عندنا.

يا فخامة المستشار، نحن مجموعة مبادرين أقمنا رابطة عيمق هتناخ. الرؤيا هي تطوير منطقة يجد من يأتيها نفسه محفوفا بتجارب شعورية مقدسة تملأ الأحاسيس. لا كديزني. في هذا الاطار بادرنا معا مع وزارة الخارجية الي مشروع عالمي: شعوب العالم تكتب الكتاب المقدس بخط يدها ولسانها. يتطوع مئات الآلاف في عشرات الدول، كل واحد أو واحدة ينسخ آية. ستوضع هذه المجلدات من الخط اليدوي بلغات كثيرة في بيت الكتاب المقدس في عيمق هتناخ.

نريد أن نطور هذا المشروع الي مستوي مشروع وطني. واخطأنا إذ ذهبنا الي أناس مقربين من وزراء لتحريك العملية. هل خالفنا مخالفة؟ هل ينقض الوزراء الذين يبدو انهم يؤيدون ـ وربما يضطرون الي تغيير القوانين ـ هل ينقضون الثقة؟ هل يحظر علي وزراء سابقين يزودوننا برسائل تصلنا بأناس في العالم أن يستغلوا علاقاتهم لمصلحة المشروع؟.

يسافر رئيس حكومة بريطانيا وملكته، ورئيس فرنسا، ورئيس الولايات المتحدة وأناس آخرون في مستواهم في العالم مع حقيبة مقترحات عملية ـ أكثرها طلبات مباشرة من روابط. هل يوجد خلل في مساعدة رسمية كهذه لرابطة ما؟.

يا فخامة المستشار، يوجد في كلمة الديمقراطية جزءان، لا ديمو (شعب) فقط بل قراطيا (سلطة) ايضا. كان يجب أن نقرن بكلمة وزير كلمة أعمال. أي وزير الاعمال. يجب علي الحكم العام وعلي الثقافة السياسية أن تُمكّن من هذا الامر.

تسفي ي. كساخبير اقتصاد ومحُاضر(معاريف) 17/5/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية