رسالة الي الوزير فاروق حسني: هل اختصرت مشاكل مصر بالحجاب
رسالة الي الوزير فاروق حسني: هل اختصرت مشاكل مصر بالحجابحضرة الوزير المحترماذا كنت قد اخترت أن تكون شجاعا وتواجه قوي التخلف والظلام والرجعية بابداء رأي شخصي في الحجاب، فأنا أدعوك لأن تكون شجاعا حقيقيا بقول رأيك في قضايا أعتقد، ويعتقد معي كثيرون، أنها أكثر أهمية من ظاهرة الحجاب وأكثر ضررا منها، ولن أشير الي قضايا خارج حدود مصر لكي لا أتهم بالقومجية العروبية أو الدوغماتية الاسلاموية أو الأممية الماركسية، لماذا لا تقول رأيك الشخصي فيما أسماه المرحوم سعد الدين وهبة النهب الثالث لمصر؟ والذي تمارسه قوي الخصخصة والعولمة بالتعاون مع القطط السمينة والتي حولت مصر من بلد للخيرات يقصده الناس لطلب الرزق الي بلد فقير يتيه أبناؤه في الجهات الأربع من الدنيا بحثا عن لقمة العيش، ويعيش الملايين من مواطنيه حياة من قلة الموت بين المقابر، ولا يجد الملايين من شبابه فرصة ضئيلة للزواج والحياة الكريمة في وطنهم؟ لماذا لا تقول رأيك الشخصي في تحويل مقدرات مصر من انتاج ما يحتاجه البلد فعلا كما كان الأمر زمن الرئيس جمال عبد الناصر الي انتاج السلع التافهة كالشوكلاتة بكافة أنواعها وأشكالها وأحجامها والشامبو لكافة أنواع الشعر المعروفة وغير المعروفة،هذا فضلا عن الزراعة الموجهة للتصدير بدلا من زراعة المحاصيل الأساسية لاطعام المصريين وجعلهم يستغنون عن القمح الأمريكي المغموس بالمذلة والتبعية؟ لماذا لا تقول رأيك الشخصي في مسألة توريث نظام لم يثبت جدارته طيلة عقود من الزمن ولم يقبل الشعب بسياسات كباره الذين سلموا البلاد ومقدراتها لتحكم الأجانب والأعداء فضلا عن القبول بالأبناء الذين يلمعون ويحضرون ليوم الميراث ولا يعرف شيئا عن ملامح المستقبل بأيديهم؟ولماذا يهاجم نظام الخلافة الاسلامية ـ وبخاصة التاريخ العثماني ـ بشدة بسبب مسألة توريث الحكم من أصوات وأقلام تصمت صمت القبور عندما يقوم نظام جمهوري حديث بعملية التوريث؟أليست الشجاعة أمام القصور وليست أمام القبور كما يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل؟ولن أطالبك برأي في سياسة النظام الخارجية حتي تجاه بلد مثل فلسطين كان حكام مصر طوال تاريخها الممتد يعدونه حيويا لبلدهم وأمنها ان لم يعدونه جزءا من التراب المصري ومسألة مصرية داخلية،حتي لا يقال انني أريد تحميل مصر فوق طاقتها أو فوق ما احتملته في سبيل الآخرين أليست كل هذه القضايا المصرية أهم من قضية الحجاب وأولي باظهار الشجاعة؟محمد شعبانرسالة علي البريد الالكتروني6