رسالة حقوقية للحبر الأعظم: الأقليات تتعرض للتهديدات الإرهابية والقوانين الجائرة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قدّمت عشرات المنظمات الحقوقية، أمس الأحد، رسالة إلى البابا فرنسيس الذي يختتم زيارته العراق اليوم الإثنين، رسالة مفتوحة، تدعوه لحماية الأقليات في العراق مما وصفته «التهديدات الإرهابية والقوانين الجائرة».
وتدعو الرسالة، التي وقعتها 34 منظمة ومجموعة، إلى «توفير الحماية الكافية للأقليات في العراق، التي تتعرض للتهديد من قبل الجماعات الإرهابية وأيضا من خلال القوانين الجائرة» على حد قولها.
ووقعت الناشطة الحقوقية، نادية مراد، وهي إيزيدية فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2018، على الرسالة نيابة عن «مبادرة ناديا» وهي منظمة غير حكومية أسستها عام 2018 للدفاع عن الناجين من العنف الجنسي والمساعدة في إعادة بناء المجتمعات في حالة الأزمات. وتوجه النداء المفتوح إلى البابا الذي «تأتي زيارته في لحظة حساسة من تاريخ العراق» مشيرا إلى «أنها (الزيارة) تمثل فرصة مهمة لتعزيز السلام والتعايش وجمع المجتمعات العرقية والدينية، وتقوية العمل الجماعي من أجل منع ارتكاب المزيد من الجرائم كالتي تسببت بالكثير من المعاناة على مر الأجيال».
وأشار البيان إلى أن «الأقليات العراقية واجهت درجات عالية من الاضطهاد والهجمات العنيفة بسبب معتقداتها الدينية، وإن جرائم الإبادة أجبرت هذه الأقليات على النزوح من أراضيهم».
ولفتت المنظمات أيضاً إلى «سوء استخدام قوانين الشريعة لمأسسة تهميش الأقليات غير المسلمة في العراق» مبينة أن «غزو العام 2003، أدى إلى انهيار الدولة، وحرب مذهبية وإلى انتشار الأفكار المتطرفة والجماعات المسلحة».
وذكر البيان، أن «السكان المسيحيين تقلصوا إلى 300 ألف الآن، ومجتمعات الأقليات الأخرى كالإيزيديين والمندائيين والتركمان والكاكائيين والشبك، واجهت تهديدات وجودية في السنوات الماضية».
وحذر بيان المنظمات الـ34 من أن «التهديد المستقبلي من داعش ما زال واضحا وحاضرا، برغم الهزيمة الميدانية للتنظيم. وفي الوقت نفسه، فإن خطاب الكراهية من جانب بعض رجال الدين المتطرفين متواصل ضد الأقليات».
وأشار إلى أن «الافتقار إلى الخدمات والبنى التحتية الأساسية والتهديدات الأمنية المتواصلة من التواجد المتزايد للميليشيات المسلحة في سهل نينوى، تخلق شعورا لدى مجتمعات الأقليات، بالعجز واليأس».
وبرغم الترحيب بالجهود التي بذلت من أجل حماية الحريات الدينية في العراق، لكن، المنظمات الـ34 حذرت قائلة: «من دون عدالة ومحاسبة عن الجرائم الماضية، فان مجتمعات الأقليات ستظل تواجه الإضطهاد وتكرار العنف المحتمل».
واعتبرت أن «زيارة البابا فرانسيس تشكل فرصة مثالية لتعزيز التعاون ووحدة الأهداف بين حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان والزعماء الدينيين والمجتمع الدولي الواسع، من أجل التعامل بشكل جماعي مع حاجات المجتمعات المتضررة. ولهذا، تقترح المنظمات خطوات عدة من أجل معالجة الموقف من بينها قوانين تشريعية والتعليم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية