رسالة صومالية إلي مؤسسة القمة العربية

حجم الخط
0

الشارع العربي يعيش فترة تفاؤل لأنه أخيراً وجد بأن زعماءه يجتمعون ويعقدون اجتماعهم السنوي المشترك، ولكن هناك من يعيش في حالة إحباط تامة لأنه لا ينتظر من القمة العربية مواقف مختلفة غير سابقتها.

هنـــــاك أصــــواتٌ لم يســـــمعها العرب ســــابقاً وإن ســـــمعها تعامل معها وكأنها لا يهمها ولم تبد الاجتماعات السابقة أي اهتمامات لتلك الأصوات. فالقضية التي مرت علي مسامع العرب كثيرا ونوقشت في اجتماعاتهم وأجنداتهم هي قضية الصومال التي لم يحاول العرب لا سابقاً ولا في الوقت الحاضر إيجاد حل مقبول للجماهير الصومالية التي تنتمي إلي الجامعة العربية.

والشعب الصومالي يدرك مدي أهمية مثل هذه الإجتماعات لذا أراد أن يصل صوته إلي جميع القمم في العالم بما فيها القمة الأفريقية الأخيرة التي عقدت في الخرطوم نفسها، ولكن هذه المرة اختلف طريقة توصيل كلامه عن سابقاتها، فتآكل الصوماليون وكالعادة في العاصمة الصومالية مقديشو في حرب استمرت أربعة أيام أسفرت عن مقتل أكثر من 90 شخصا وجرح نحو 200 آخرين، علَ وعسي يسمع القادة العربية تلك المدافع والرشاشات من العاصمة الصومالية وتشاهده من علي القنوات الفضائية حتي تتساءل أين هي الحكومة الصومالية؟ وماذا قدم العرب لها فعلا؟

ولكن ومع استمرار المأساة الصومالية ابتداءً من ضربة تسونامي ومروراً بالمأساة التي يعيشها الشعب الصومالي من مجاعة ونقص في المواد الغدائية، وانتهاءً بالمعارك في شوارع مقديشو، فإن الشعب الصومالي الذي فقد أمله بأي إجتماع يعقد في العالم الخارجي مازال يتساءل، هل لنا أن نعيش كما يعيش غيرنا؟ ولأن هذا هو الحال فإننا نتوقع من القمة الأخيرة أن تلبي مطالب الحكومة الصومالية بإرسال قوات حفظ للسلام ودعم إعادة النظام في الدولة الوحيدة التي عاقبها العالم لأسباب يجهلها حتي الآن.

من هنا نطالب القادة ولو لمرة واحدة أن يلتفتوا إلي القضية الصومالية بعين واحدة وندعوا أن يقوموا بتفعيل القرارات التي أصدروها سابقاً، وتجاوز القرارات إلي مواجهة التحدي الصومالي الأبرز.

عمر عبدالله حسنرئيس تحرير الشبكة الصومالية للمعلوماتwww.alsomal.com % [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية