زين الدين زيدان
باريس- “القدس العربي”:
تلقى الأسطورة زين الدين زيدان، رسالة مفاجئة من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وذلك ردا على تصريحاته الأخيرة التي كشف خلالها عن رغبته في العودة إلى مهنة التدريب في المستقبل القريب، بعد استراحة طويلة أوشكت على كسر عامها الثالث، تحديدا منذ أن تقدم باستقالته من تدريب ريال مدريد في مايو/ أيار 2021.
وتصدر اسم المدرب الخمسيني عناوين الصحف والمواقع الرياضية على مدار الأيام القليلة الماضية، بتسونامي من التقارير والشائعات المُحدّثة بشأن مستقبله الموسم المقبل، وذلك في ردود الأفعال على ظهوره الإعلامي الأخير على هامش زيارته إلى إيطاليا للمشاركة في فيلم وثائقي عن مدربه السابق في يوفنتوس مارتشيلو ليبي، الذي اعترف فيه بشكل واضح وصريح، بانفتاحه على العودة إلى التدريب، لكنه لم يجد المشروع الذي يتناسب مع طموحاته وأهدافه بعد العطلة الطويلة.
وساهمت هذه التصريحات بشكل أو بآخر في إحياء القصص والروايات القديمة عن حلمه الكبير بتولي القيادة الفنية لمنتخب الديوك، لكن رئيس اتحاد كرة القدم الفرنسي فيليبي ديالو، سارع بنفسه لإغلاق الباب أمام الشائعات والقيل والقال حتى آخر يوم في ارتباط المدرب الحالي ديديه ديشامب مع المنتخب، قائلا في مقابلة مع صحيفة “سبورت” الكاتالونية “ليس لدينا أي شك في مستقبل ديشامب معنا، وقلت من قبل إنني لن أناقش هذا الأمر”.
وأضاف في رسالة موجهة لزيزو وحلمه بالوصول إلى سُدّة القيادة في المنتخب “نحن جميعا ننظر إلى زيدان ونتعامل معه على أنه واحد من أفضل رموز كرة القدم الفرنسية، وينبغي علينا دائما أن نظهر الامتنان لكل من ساهم في نجاح فرنسا، لكن كما تعلمون. في الوقت الحالي لدينا أفضل مدرب كرة قدم في البلاد، وقد وقع على عقد معنا حتى عام 2026، ومنذ تلك اللحظة انتهى كل شيء”، في إشارة إلى خروج زيدان من الحسابات حتى إشعار آخر.
وتتضارب الأنباء والتقارير حول وجهة المدرب التاريخي للنادي الميرينغي، ما بين مصادر تضع اسمه في جملة مفيدة مع بايرن ميونخ، كواحد من الأسماء المرشحة بقوة لخلافة توماس توخيل في “آليانز آرينا” الموسم المقبل، وأخرى لا تستبعد عودته إلى ناديه الأسبق يوفنتوس، ليقود ثورة التصحيح في عصر ما بعد الميستر ماكس أليغري، بخلاف ما يتردد في الإعلام البريطاني من وقت لآخر عن ارتباط اسمه بأندية بحجم مانشستر يونايتد وتشيلسي.
ومعروف أن زيدان لم يمارس مهنة التدريب إلا داخل جدران “سانتياغو بيرنابيو”، بدأها بالعمل كذراع أيمن لكارلو أنشيلوتي في ولايته الأولى مع ريال مدريد موسم 2013-2014، ومنها استكشف موهبته التدريبية مع فريق الكاستيا، قبل أن يكلفه الرئيس فلورنتينو بيريز، بمهمة إنقاذ الفريق الأول بعد إقالة منبوذ الجماهير رافا بينيتيز مطلع العام 2016، ليتحول في وقت قياسي، من مجرد مدرب مؤقت إلى “عراّب” القرن، بعد إنجازه التاريخي بقيادة النادي للاحتفاظ ببطولته المفضلة دوري أبطال أوروبا 3 مرات على التوالي، من أصل 11 بطولة حققها مع الفريق خلال الولايتين.