أولا وقبل ذي بدء يطيب لي أن أشكرك على مواقفك البطولية والرجولية والتي هي واجب للوقوف أمام أعداء الأمة والتي هي تمثيل واقعي لأواصر وروابط الأخوة بين أبناء الأمة الواحدة، ثانيا لقد أثلج صدورنا موقفكم الرائع المؤيد للشرعية في جمهورية مصر العربية ومن يمينك كان شعار الصمود رابعة الذي صنع الخوف والرعب في قلوب العملاء والخونة وسبب لهم فوبيا جعلت شغلهم الشاغل النظر إلى أيدي الشعوب وتفتيش الأصابع وعدها وكان الله في عون الذين خلقهم بأربعة أصابع فهم اليوم لا يجرؤون على رفع أيديهم مخافة ردة الفعل الغريبة والهوجاء الخائفة من أربعة أصابع ترفع في وجه الظلم والطغيان. لقد أثبتت الأيام أن أربعة أصابع مرفوعة خير وأقوى من خمسة أصابع واحدة على الزناد وثلاثة تشير إلى صدر صاحبها وواحد حائر إلى أي وجهة يتجه. سيادة رئيس الوزراء التركي إن هذا الشعار العظيم أصبح رمزا من رموز وحدة الأمة يذكرنا بدولة إسلامية وحدت جميع المسلمين تحت راية الهلال وأخضعت بقية العالم إلى رايتها وان شعارا كهذا أصبح هدفا لحملات تضليل وتشويه وكذب وافتراء وادعاء وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على نجاح الشعار وعلى التأثير القوي الذي أصبح يتمتع به حملته ورافعوه، وفي الوقت ذاته يدل على مدى الغيض والقهر الذي يعتري معارضيه ويدل على أن هذا الشعار أشبه بجمر على قلوبهم وحمل ثقيل يقض مضاجعهم ويسهر ليلهم ويذكرهم بجرائمهم وفظاعتهم ويذكرهم بأن أيامهم معدودة وأن زوالهم حتمي وأن جرائمهم لم تمحى ولن تمحى وأنهم لا محالة سيحاسبون عليها وسيعاقبون، وأن الدماء التي سالت ستنتصر وأن الانتصار الذي يسوقونه لأربابهم ومموليهم وتابعيهم وهم، وإن هذا الإنقلاب أسس لسلطة أمر واقع لن يطول بقاءها وسيحاسب كل من تآمر وخطط ونفذ جريمة الانقلاب على إرادة الشعب وشرعيته. كذلك فإن شعارا عظيما كهذا بسيط في هيئته يستطيع الجميع تنفيذه دون الحاجة لأي أدوات أو تكاليف قد تترك لأحد حجة عدم رفعه وهو كذلك شعار يستطيع الجميع رفعه في أي مكان وفي أي مناسبة ولا يحتاج لتدريب أو تعليم حتى الأطفال يرفعونه بتلقائية بعدما فهموا معناه وفهموا المواقف التي تستدعي حضوره . لقد أصبح هذا الشعار مرتبطا بحياة كل الأحرار وأصبح رمز الإنتصار يرفعه الأبطال لقد أصبح الكل يتسابق ويبذل كل طاقته أملا في نصر وإنجاز يؤهله لكي يرفع هذا الشعار فهذا الشعار غال على قلوب الأحرار وعلى من يرفعه أن يرفعه بحقه وعليه أن يكون مستعدا لدفع ثمنه وهو يعلم في ذات نفسه أن ثمنه غال وليس الكل قادرا على دفع هذا الثمن . سيادة رئيس الوزراء التركي إن شعارا بكل هذه المعاني وبهذه القيمة التي تطرقت لجزء صغير منها جدير بأن يخصص له ساحة تتوسط أسطنبول ويتوسط هذه الساحة نصب تذكاري ليد ترفع أربعة أصابع ليكون رمزا للحرية والنضال ضد الظلم والقمع والقتل والإستبداد والخيانة . ختاما أتمنى أن نرى هذا النصب التذكاري وقد توسط مدينة اسطنبول ليضاف إلى سجل انجازاتك الكبيرة والعظيمة داخل الأراضي التركية والعالم . جلال الوهبي [email protected]