رسالة مفتوحة لرئيس الشاباك حول التسلل الايراني إلى هاتف غانتس

حجم الخط
0

نداف ارغمان رئيس المخابرات تحية سلام، أنت جد مشغول كل ايام السنة، وبالتأكيد هذه الايام، وعليه فسأختصر (عدد الكلمات التي خصصها لي المحرر محدود هو الاخر). أنت تكاد تكون لثلاث سنوات في المنصب. افترض ان كل يوم فيها صعب وباعث على التحدي أكثر من الركض كيلو متر في أقل من 5 دقائق. كرجل عمليات في معظم سنواتك، كانت لك ولا بد ستكون فترات ممزقة للأعصاب وليال بلا نوم يعمل فيها مرؤوسوك على مدار الساعة (اليوم يقال 7/24) بهدف احباط عمليات الإرهاب الفلسطينية (واليهودية ايضا)، والكشف عن الجواسيس والخونة وحماية المجال الالكتروني. احداث غزة تلاحق الاحداث في الحرم. كل واحد منها ينطوي على امكانية تفجر الحرب.
ولكن يخيل لي أن نهاية الاسبوع الماضي ستذكر كإحدى اللحظات الصعبة، ان لم تكن الأكثر إثارة للتحدي. أقدر بانه منذ أن تقرر تقديم موعد الانتخابات، قلت لنفسك: «أن نجتازها بسلام وأن تكون خلفنا فقط». ولكن قبل نحو ثلاثة اسابيع من الانتخابات، أحدهم، أشرك جهاز المخابرات في الجدل السياسي المشتعل والمفعم بالنوازع في حملة الانتخابات، التي قد تكون الأهم في تاريخ الدولة.
انت تقف على رأس جهاز يقدس قيم الرسمية الاسرائيلية وحماية الدولة من الإرهاب والتآمر. في المادة 4 ج من قانون الشاباك كتب: «الجهاز سيعمل بشكل رسمي؛ لن يكلف الجهاز بمهام لتحقيق مصالح حزبية ـ سياسية».
ان قضية التسلل الايراني الى الهاتف النقال لغانتس وتسريب المعلومة عن ذلك هي خطيرة وتثير مشاعر شديدة لدى الجمهور.
لا شك عندي بان الجهاز عمل بشكل مهني للغاية. بـأمر منك، اطلع رجالك غانتس بذلك كما يلزم، وافترض أنك أطلعت الجهات الأعلى على المعلومات، التي كان ينبغي لها أن تعرف بذلك. كما أني أفهم لماذا يكتفي الجهاز بالقول المجرد «لا تعليق» وبالتأكيد بأنك لم تبلغ نتنياهو بذلك. ولكن بكل تواضع، برأيي انه تبقت مسائل تتطلب أجوبة أو ايضاحات.
متى علم الجهاز بالاقتحام؟ هل أطلع رؤساء الأقسام غانتس قبل اشهر أم خمسة اسابيع؟ هل قالوا له، كما بلغت ـ «أفعل ما تراه مناسبا»، مما يمكن أن يفسر وكأنه اقترح عليه الاعتزال (لا أعتقد أن هذا ما قالوه)؟ هل هذه هي إيران حقا؟ هل لم تبلغ رئيس الوزراء، ومن كان مطلعا على سر المعلومة؟ أليس جديرا تشكيل لجنة فحص التسريب، من شأنها ان تؤثر على نتائج الانتخابات؟
ليس فقط بسبب حق الجمهور في المعرفة، بل وايضا لتهدئة العاصفة، يمكن ويجب توفير الأجوبة على هذه الأسئلة دون المس بأمن الدولة أو بحرمة الفرد.

يوسي ملمان
معاريف ـ 17/3/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية