رسالة من جزائري مهاجر يعتذر فيها من والديه.. قبل أن يبتلعه البحر

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي آي: كشفت صحيفة الشروق اليومي امس الاثنين أن قوات الدرك العسكرية الجزائرية عثرت عند شاطئ غربي الجزائر علي رسالة جــــزائري كان ينوي الهجرة سرا عن طريق البحر، ويرجح أن يكون قد غرق بعدما وضعها في قارورة وألقي بها في البحر.

ويروي الشاب لوالديه في الرسالة، التي عثر عليها علي شاطئ الوردانية بولاية عين تموشنت (500كلم) غربي الجزائر الأحد، والمكتوبة بخط عربي وبلغة بسيطة، قصته مع هذه الرحلة المشؤومة، يطلب منهما فيها المغفرة ويعتذر منهما علي القيام بهذه المغامرة وعدم الأخذ بنصيحتهما.

وقال الشاب في رسالته بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين، أما بعد، أخبركم بأننا حاولنا الهروب من البلدة، ولكن للأسف الشديد فالبحر هاج علينا بقوة صعبة، أترككم علي خير، أنا السيد درقواني لخضر.. أبي الحبيب، أمي الحبيبة.. اعتنيا بنفسيكما وباخوتي وأخواتي، اللهم اغفر لنا وارحمنا يا رب العالمين.. آه من الذي لا ينتصح، والله لن يفوز أبداً، الي اللقاء يا أمي وأبي.. أنتما أغلي ما في الدنيا.. وشكراً. أنا آسف.

وكانت الرسالة مكتوبة بقلم أحمر جاف وعلي ورقة علبة السجائر، ساقتها الأمواج لتصل الي هذا الشاطئ.

وتعيش الشواطئ الغربية للجزائر المطلة علي اسبانيا حوادث متكررة من هذا النوع من الغرقي المفقودين.

وكانت القوات البحرية الجزائرية أنقذت الاحد 49 مهاجراً سرياً قبالة سواحل ولاية مستغانم المجاورة لعين تموشنت، بعضهم في حالة صحية متدهورة، واشتكوا جميعهم من الجوع الشديد بعد بقائهم في البحر لمدة يومين وثلاث ليال، أمطرت عليهم السماء، خلال معظمها، بغزارة.

وقد سبق للقوات البحرية الجزائرية انقاذ 68 مهاجراً غير شرعي الشهر الماضي في عرض شاطئ ولاية وهران غربي البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية