رسالة من صدام الي القمة العربية تحذر من مخطط امريكي لتقسيم العراق

حجم الخط
0

رسالة من صدام الي القمة العربية تحذر من مخطط امريكي لتقسيم العراق

القذافي اول الواصلين الي الخرطوم.. واستياء فلسطيني من عدم زيادة المساعداترسالة من صدام الي القمة العربية تحذر من مخطط امريكي لتقسيم العراقبغداد ـ الخرطوم ـ القدس العربي :حذر الرئيس العراقي السابق صدام حسين في رسالة وجهها الي القمة العربية من مخطط امريكي يهدف الي تقسيم العراق الي ثلاث دويلات وتمزيق الدول العربية علي اسس طائفية.واعتبر صدام ان ما يحدث في العراق حاليا ليس عفويا بل ناتج عن خطة مرسومة تهدف الي انشاء ثلاث دول كردية في الشمال وسنية في الوسط وشيعية في الجنوب.وحمل صدام الاحتلال الامريكي مسؤولية تفجير قبة الامام العسكري في سامراء مؤخرا، وكذلك عمليات الترحيل القسري علي اسس طائفية في العراق.واشار صدام في بداية رسالته الي انه قرر كتابتها للزعماء العرب رغم خلافاته العميقة معهم.وفي الخرطوم كان الزعيم الليبي معمر القذافي اول الواصلين من الزعماء لحضور القمة العربية، بينما اشارت توقعات الي غياب رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد وملك المغرب محمد السادس والرئيس التونسي زين العابدين بن علي، الي جانب سلطان عمان الذي لا يحضر عادة اجتماعات القمة.وتجاهل وزراء الخارجية العرب طلبا فلسطينيا ملحا بتقديم مساعدة مالية عاجلة وزيادة حصة المساعدات العربية المقررة في قمة بيروت لصالح (تدخل أمريكي) عن بعد في هذا الملف وفقا لمصادر فلسطينية، ولم يوافق إجتماع وزراء الخارجية العرب علي منح السلطة الفلسطينية مبلغ المساعدات الذي طلبته وهو يقترب من 130 مليون دولار فيما وافق علي الدعوة للإلتزام بالمبالغ المخصصة سابقا وهي خمسين مليون دولار مع التحريض علي دفعها خصوصا وان ثلاثة دول عربية فقط هي التي دفعت ما إلتزمت به وهي قطر والسعودية والجزائر حسب مصدر فلسطيني.وفشل وفد السلطة في تمرير مطالبته بمساعدات إضافية وعاجلة فيما نصح وزراء خارجية عرب الجانب الفلسطيني بترحيل هذا المطلب للزعماء مباشرة الذين يجتمعون صباح غد الثلاثاء بعد ان فشلوا في إتخاذ قرار بخصوصه.وعبر وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة علنا وصراحة عن إستياء السلطة من هذا التجاهل متوقعا ان تزداد ظروف الشعب الفلسطيني صعوبة في العام الحالي والعام المقبل واشار إلي ان السلطة لا تملك عصا سحرية لإجبار الدول العربية علي تقديم المزيد من المساعدات مشيرا الي ان ما يحصل يصب في صالح إسرائيل وأطراف أخري لم يحددها. وقال القدوة ان وفد السلطة للإجتماعات التحضيرية وضع الوزراء العرب بصورة حقائق الوضع المالي والإقتصادي للشعب الفلسطيني وقال: شرحنا كل الظروف ولا نملك أكثر من ذلك.وعلمت القدس العربي ان إجتماعات التحضير لقمة الخرطوم صدمت الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتجاهلت الحاجات الملحة والسريعة للشعب الفلسطيني في ظل الظروف القاسية الحالية وخلافا للعبارات الإنشائية التي اعلنت في مسودة البيان الختامي بعنوان دعم الشعب الفلسطيني لم تقدم إجتماعات وزراء الخارجية دعما ماليا حقيقيا ولم تتغير قواعد الدعم العربي للفلسطينيين.وشعر الوفد الفلسطيني بالخذلان لكن الوزير القدوة إجتهد ليبدو دبلوماسيا قدر الإمكان وبالتوازي لم تنته إجتماعات وزراء الخارجية بأي خطوة إيجابية تجاه حركة حماس التي تغيبت تماما عن مشهد القمة بل وعلي العكس تماما قالت أوساط دبلوماسية ان القمة تحاول علي مستوي وزراء الخارجية (معاقبة) حركة حماس والمشاركة بحفلة الإستهداف الدولية التي تطالها بالرغم من عبارات إنشائية قيلت هنا وهناك حول إحترام خيار الشعب الفلسطيني.ويمكن إعتبار القضية الفلسطينية أكبر الخاسرين مسبقا من تحضيرات قمة الخرطوم فلم تكن لها الأولوية حيث برزت قضايا موازية وإهتمت جميع الوفود العربية بمصالحها ومبادراتها وبرامجها، وعموما جاءت القمة حتي الأن باهتة ولم تنطو علي قرارات (تاريخية) أو غير مسبوقة كما قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي.ولم يبدد مستوي التشاؤم في مجريات القمة سوي ترقب أوساط الصحفيين لمن يحضر ويغيب من القادة العرب حيث إرتفعت مستويات التفاؤل بحضور قوي يمكن ان يتوجه كل من العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس حسني مبارك علما بان الزعيم الليبي معمر القذافي كان اول الواصلين عصر امس الأحد. (تفاصيل ص 4 ونص الرسالة ص 8)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية