رسالة نتنياهو لحشد الناخبين: العرب يريدون إبادتنا جميعاً

حجم الخط
0

  توجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على صفحته في “فيسبوك” لمتابعيه الذين وافقوا على القيام لصالحه بمحادثات إقناع للمترددين، وطلب منهم القول: “يحظر قيام حكومة يسار تعتمد على العرب الذين يريدون إبادتنا”. ورداً على ذلك، وصف رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة رئيس الحكومة بـ “المختل عقلياً”.

  نتنياهو طلب من المتطوعين القول في محادثاتهم الهاتفية بأن “نتنياهو يطرح سياسة يمين يهودية، أمن وإسرائيل”. السيناريو الذي يعرضه نتنياهو يحذر من “حكومة يسار خطيرة مع لبيد، وعودة، غانتس وليبرمان. حكومة يسار علمانية ضعيفة، تعتمد على العرب الذين يريدون إبادتنا جميعاً – نساء وأطفالاً وشباباً – وتمكن من قيام إيران نووية تقوم بتصفيتنا”. وردّ الليكود بأن “الأمر يتعلق بخطأ لموظف من موظفي الحملة. رئيس الحكومة لم يشاهد هذه الأمور ولم يصادق عليها، وهي لا تعبر عن موقفه وغير مقبولة عنده. وعندما علم بالأمر طلب حذفها على الفور”.

 استخدمت صفحة نتنياهو بـ “فيسبوك” شخصيات وهمية في الحملة الانتخابية، استخدمها ليتوجه إلى المستخدمين كي يتأكد بأنهم ينوون التصويت له. أثناء المحادثة، الصفحة أيضاً تجندهم كمتطوعين في الحملة. والصفحة توفر لهم أرقام الهواتف للمواطنين الذين عليهم الاتصال بهم في محاولة لإقناعهم بالتصويت لليكود. قبل إجراء المحادثة كان يوفر للمتطوعين أفلاماً قصيرة مختلفة كي يعرضوها على المترددين، ويطلب منهم إبلاغه تغذية راجعة وبيان ما إذا أجاب أحد ممن تحدثوا معهم.

 كتب عضو الكنيست أيمن عودة بأنه توجه لـ “فيسبوك” كي يرد على منشورات نتنياهو. “عليهم وضع حد للتحريض العنصري الخطير الذي يمارسه نتنياهو ضد السكان العرب”، كتب. وأضاف بأن نتنياهو “يريد رؤية الدم. هذا الأزعر والتافه سيستمر في تحليل دمائنا طالما يؤمن بأن هذا سيساعده في الهرب من السجن”. عضو الكنيست عوفر كسيف (القائمة المشتركة) قال إن “نتنياهو تجاوز نهائياً خط العقلانية. وإن مقولة نازية فظة وصريحة كهذه يجب أن تزعزع وتخيف كل شخص، من اليمين ومن اليسار”.

في انتخابات 2015 رفع نتنياهو على “فيسبوك” فيلماً قصيراً بهدف تشجيع ناخبين من اليمين من أجل الخروج للتصويت. وهو يحذر من أن “حكم اليمين في خطر.. المصوتون العرب يتدفقون بجموعهم نحو صناديق الاقتراع.. منظمات يسارية تنقلهم عبر الحافلات”. في المقابل، أرسل رسائل نصية مع رسائل مشابهة لمصوتي اليمين في المدن التي تنخفض فيها نسبة التصويت؛ من أجل حثهم على التصويت.

المتحدث بلسان رئيس الحكومة، يونتان اوريخ، استدعي أمس لفحص في لجنة الانتخابات بسبب إهانة المحكمة، بعد أن قال أول أمس بأن المؤتمر الصحافي الذي عقده نتنياهو لم يتضمن دعاية انتخابية، لذلك لا مانع من بثه. وقال مكتب رئيس الحكومة، أمس، للصحيفة بأن كل الحدث نظمته الهيئة السياسية في الليكود. اتخذ القرار في أعقاب شكوى لأزرق أبيض والمعسكر الديمقراطي.

أول أمس توجت القائمتان للجنة الانتخابات بطلب أن تمنع مسبقاً بث المؤتمر الصحافي، لكن رئيس المحكمة حنان ملتسر رفض الطلب. وقال نتنياهو في المؤتمر الصحافي إنه إذا انتخب مرة أخرى فسيعمل على فرض سيادة إسرائيلية في الغور وشمال البحر الميت، وهاجم رؤساء “أزرق أبيض” بني غانتس ويئير لبيد. مصدر في لجنة الانتخابات قال للصحيفة إن اللجنة شاهدت المؤتمر الصحافي وفهمت أن الأمر يتعلق بدعاية محظورة. وفحصوا أمر التوجه إلى وسائل الإعلام لوقف البث. ولكن هذه سبقتهم وقطعت التقرير.

بقلم: رفائيلا جقمان وآخرون

هآرتس 12/9/2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية