مهدي نصيريا سيِّدي طفحَ الكلام والكأسُ مملوءٌ دماً والشِّيحُ كالحَبَبِ المُدبَّبِ فوقَ أفواهِ الظلام.
يا سيِّدي في الأُفقِ ليلٌ كالغُراب وعبيدُكَ الخِصيانُ يمتشقونَ أسيافاً من الخشبِ المُرصَّعِ بالدَّمِ المسفوحِ في هذا اليَباب.
يا سيِّدي في الأُفقِ موتٌ قادمٌ ودمُ الطُّفولةِ في بَراريَّ استباحتهُ جحافلُكَ التي تقتاتُ من جسدٍ تُمزِّقهُ رويبضةٌ مساعيرٌمُشوَّهةٌ وجوههمُ كغيلانِ الحكاياتِ القديمةِ في الكهوفِ والوِجار.
يا سيِّديبيادري سوداءُ وجهيَ أسودُوسمائيَ الزرقاءُ سوداءُ ونجماتي وأشجاري وعُشبيودمي الذي يُداسُ بالبساطيرِ وأظلافِ الذئاب. يا سيِّدي في الغدِ مائدةٌ من اللحمِ الطَّريِّ الطِّفلِ يولمُها عبيدُكَ فوقَ شَرْحاتِ الرُّخامِ الأخضرِ التي توشَّحتْ بلونِ دمي الذي ينزُّ من بينِ أصابعهم وهم يلتهمونَني على أبوابِكَ العاليةِ السَّوداء.