رسالتان في رسالة والقلق واحد

حجم الخط
0

رسالتان في رسالة والقلق واحد

رسالتان في رسالة والقلق واحدرزئت في اختي الصغيرة يوم 11/7/ 2006. غيوم القلق ما تزال تغطي اركان المنزل. اهل التعازي في حركة وفي فترة تنتهي زغاريد. عربة بلوازم عرس. طبــول واهازيج وتقول الحياة تتواصل وتبرق في ذهنك فكرة ليوتار التي حيرت دريدا لن يكون هناك حداد او حزن . فاذا هي الطائرات. كما تنقل الشاشات ذلك. تقبل البنايات فتتطرطق دما. واري لبنان في جنوبه او بيروته تحت رحمة جنون اخرق. هل تحولت لبنان في فخ طريدة بين من رهنه وورطه وبين من يسحقها.اصدقائي في بيروت تحت عماء القذائف اردت تفقد احوالهم. وصديقي ب/ا سيسأل لماذا لا تتلفن وانا عندما جربت كنت شبه متيقن من ان صوتي لن يصل فالوقت حرب ووسائل الاتصال هي الاكثر استهدافا لانها تقدر علي تغيير معادلة الهجوم والانتصار فالخيالي لن يرده سوي الخيالي. وضعت رقم هاتف صديقي الياس لحود 1312733 فاذا بصوت يعتذر عن اتصالي. باستعصاء الحصول علي الرقم المطلوب. ربما علاه الغبار قلت ركبت رقم صديقي الاخر حسن عجمي فاذا نفس الصوت يعاود تأكيد استحالة التقاء الاصدقاء الارقام عن اخرها مبعثرة ولم اتمكن من سماع اصواتهم. في اوقات السلم كنت اجل دائما الاتصال بالهاتف. كانت الرسائل تتداول بيننا. بالرغم من التذمر الذي يصيبنا من ضياعها بين الفينة والاخري. لكن هي غـــــمة كافية علي مواصــــلة العيش. آخر رسالة تسلمتها من الشاعر الياس لحود تسلمتها يوم 5/6/06 مع العدد 60 من كتابات معاصرة التي يديرها. فيما الرسالة الخاصة بالمفكر حسن عجمي توصــــلت بها في 27/6/06. وجاءت ليؤكد علي اننا سنبقي علي اتصال. حتي ان الرسائل التي سأبعثها لكل منهما ربما لن يكون من حظهم ان يصلوا الي العناوين التي وجهت لها. مع الحدث الضاغط والمفاجئ التجأت للهاتف لاري ان وفرت القذائف ارواحهم وبيوتهم وذويهم. لكن الدخاخين وحدها ما اري تتصاعد فوق البنايات خلف كل ضربة. و الي ان يتم التوصل الي وقف اطلاق النار ستتدبرون ارواحكم حتي تظلوا احياء. هنا طبعا سيجتاحكم القلق.حمو بوشخاررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية