رسول الحبيب من كفركنّا

حجم الخط
0

رسول الحبيب من كفركنّا

رشاد أبوشاوررسول الحبيب من كفركنّا حلمكم، فستعرفون بعد قليل من هو رسول الحبيب، وأين بلده، ومن المتغني بذلك الرسول.قرأت في تقرير طبي ما أسعدني عن فوائد الرمان، لباحث فلسطيني هو دكتور وليس مجرد عشاب ورث المعرفة والخبرة عن أب، أو حلاق، كذلك الحلاق في المسلسل السوري (باب الحارة)، والذي كان أهل حارة الضبع ينادونه (يا حكيم) …الدكتور الخبير الزراعي فتحي عبد الهادي حاضر في بلدة (كفركنّا) من قضاء (الناصرة) عاصمة الجليل عن فوائد عصير الرمان. ومما جاء في محاضرته أن الأبحاث العلمية تثبت تفرد ثمرة الرمان بخواص طبية كونها من أغني الفواكه بالمركبات المفيدة كالصوديوم، والكالسيوم، والفسفور، ومادة (البولي فينول) المقاومة للتأكسد.المحاضر الباحث أكد علي فوائد الرمان الذي يقي من أمراض القلب، والزهايمر، وسرطان البروستاتا، ويقلل من الكوليسترول الضار، ويرفع نسبة الكوليسترول الحميد.وبحسب الباحث الفلسطيني الذي اختار كفركنا لمحاضرته العلمية الصحية، فان 50مم من عصير الرمان كل ليلة ولمدة أسبوعين يخفض الضغط الانقباضي.في نفس الأمسية تداخل الباحث الزراعي مصطفي الناطور، وقدم معلومات تاريخية عن نشوء شجرة الرمان، التي بحسب ما جاء في تلك الأمسية يعود عمرها الي 5000 آلاف سنة، ومنشأها ايران. في فلسطين تنتشر زراعة الرمان في (كفركنا) و(صفورية) قضاء الناصرة، ونوعيته طيبة المذاق، وهو عدة أصناف منها: رأس البغل ـ عندنا رؤوس بغال منفرة، وضارة، وظهورها علي الفضائيات يرفع الضغط ـ ورمان عكا، وبنت الباشا، والمليسي.الرمان عندنا نحن الفلسطينيين دخل في الغناء والشعر الشعبي، والتعبيرات الغزلية مثل: رمان صدرك طرح، وعودها رقيق برمانتين، و…في الفوازير : طاسة طرنطاسة في البحر غطاسة جواها لولو وبراها نحاسي.. شو هي؟ يعني ماهي: الرمانة طبعاً .من أشهر رمان بلاد العرب رمان تونس (القابسي)، وهو حلو، وكبير الثمرة، وياما استمتعنا بتناوله في بيوت الأصدقاء التوانسة مع ماء الزهر، بمعالق صغيرة كألسنة العصافير .أعادتني محاضرة الدكتور الفلسطيني، ومداخلة زميله الي حكاية من أجمل حكايات (ألف ليلة وليلة)، وهي ( شمس الدين واخوه نور الدين )، فحبكة الحكاية وسبب اللقاء بعد طول فراق وهجر تحققت بفضل أكلة (حب الرمان).الشابان اللذان عينهما الملك وزيرين بعد وفاة والدهما، وجعل كل واحد منهما وزيراً بالتناوب لأسبوع، حدث بينهما تنافر حينما اقترح الأخ الكبير أن يتزوجا في ليلة واحدة، فان رزقا ببنت وولد يزوجانهما لبعضهما. سأل نور الدين شقيقه شمس الدين كم يطلب مهراً لابنته ففاجأه شقيقه بأنه يطلب مهراً كبيراً، فوقع بين الشقيقين تلاسن ونفور، وهذا ما تسبب في رحيل الأخ الأصغر نور الدين من القاهرة بعد أن شعر باهانة شقيقه له، الي أن قاده ترحاله الي البصرة. هناك وقع حبه في قلب الوزير العجوز الذي تبناه واقترحه وزيراً، فتزوج وأنجب، و.. مات تاركاً ابنه حسن.الوزير في مصر أنجب بنتاً، ولما كبرت طلبها الملك فرفضت، فكان أن عاقبها ووالدها بتزويجها من سائس أحدب، ولكن هنا تقع المفاجأة…رأت جنية وجني حسن الجميل النائم، فاتفقا علي أن يحملاه الي مصر، ويدخلاه علي ابنة عمه التي يليق بها وتليق به.في ليلة عرس ست الحسن علي السايس الأحدب زوداه بالذهب، وأوصياه أن يكبش من جيبه وينثره علي الماشطات، والمغنيات، دون أن يخشي من فروغ جيبه . ومن بعد يدخل مع العروس الي المخدع، بينما الأحدب في بيت الخلاء يرتجف ذعراً مما فعله به الجني الذي أخذ يتجسد أمامه جاموسة تكبر وتكبر وتخور مما بث الرعب في قلبه.يعيد الشاب علي مسمع ابنة عمه ما أوصاه به الجنيان الطيبان، فهو عريسها، وذلك السائس القبيح انما كان للتسلية والتندر.قبل طلوع الفجر، بينما هو يغط في نوم عميق تحمله الجنية لتعيده مع الجني الي بلده، ولكن نيزكاً يضرب الجني فتخشي الجنية علي حسن وتهبط به وهو نائم، وتتركه علي بوابة من بوابات دمشق الشام. في الصبح يفاجأ الناس بالشاب نائماً، وبطنه مكشوفة وهو في غاية الجمال، يستيقظ ويدخل المدينة، ويعمل عند بائع (حب الرمان) الذي علمته والدته من قبل كيف يجيد طبخه وتمسيكه.في تلك الليلة حملت (ست الحسن)، ولأنها روت لوالدها ما جري، وأطلعته علي ما تركه عريسها الذي اختفي، وبعد أن وجد وصية شقيقه التي تركها حسن الابن تحت مخدته، فقد استأذن من الملك وتوجه الي (البصرة)، وهناك التقي بزوجة أخيه، وعرف منها أنها أنجبت ولداً ذكراً اسمه حسن، وأنه اختفي. يعود شمس الدين بزوجة شقيقه عن طريق الشام، ومعه الولد (عجيب) ابن حسن من ست الحسن، والذي تردد في الشام علي محل حلواني يعد (حب الرمان). يحضر العبد لأم حسن زبدية (حب الرمان) فتقول: لا أحد يعرف سر طبخه الا أنا وابني حسن، و..بلا طول سيرة يعودون بحسن في صندوق، ويدخلونه علي مخدع ابنة عمه فيبدأ بالتعرف علي المكان والعروس رغم طول السنين، وهنا يلتقي الأحبة، وتصفو الأيام… اختصرت بعض ما جاء في الحكاية، فعودوا الي ألف ليلة واستمتعوا…نعود الي رمان (كفركنّا)، فشاعر فلسطين الكبير ابراهيم طوقان كان مولعاً ببنت من كفركنّا، ولكنه لم يبح باسمها، فالتشبيب الفضائحي غير وارد، وهو استعاض عن الافصاح بذلك الحب بالغزل في رمان كفركنّا، ومما قاله في قصيدته (رمان كفركنّا):قلت: منها، ودرت أنظر حولي نظرات الملهوف يسري ويمني واذا طيب جني من الرمانمثل النهود لو هي تجني يا رسول الحبيب من حيث لم تد ر لقد جئتني بما أتمني قصيدة ابراهيم طوقان شاعر (الفدائي) و(موطني) لا يمكن أن تحذف من مناهج الفلسطينيين وذاكرتهم لارضاء جماعة وثيقة جنيف وأوسلو بأثر رجعي، بحجة أنها تتحدث عن بلدة كفركنّا الفلسطينية التي احتلت عام 48.. الرمان رماننا والأرض أرضنا، وهذا الرمان هو رسول الحبايب، شبيه نساء واحدتهن كمطرق الرمان، فلسطينيات يليق بهن الغزل والافتداء…كفركنّا ورمانها لنا، وليذهب الي الجحيم من وقع علي وثيقة جنيف وأخواتها، فرماننا عمره ألوف السنين، وسيبقي رسول المحبين في الوطن والشتات الي أن يلتقوا…0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية