سليم الحاج قاسم مواكبة لدخول الزبون تماما إلى الحديقة، سقطت فرشاته في البركة، رسّام الروكوكو يلعن حظّه، و ينظر بالدهشة ذاتها التي ننظر بها إليه. تغيّر لون السائل في البركة:
مزيج من الأخضر، الأحمر، الأزرق، يعطيك طيفا من العوسج الطافي. كان دائما يقول بأن سقطة واحدة في الماء ستغير المشهد كلّه.
للاِنحناء أمام اللّون، للتعب الثقيل الذي يمتدّ، يتقلّص في صمتالمتاهات دونما شهوة تعلّله، تحية مجرّدة من الماضي القادم من محطة القطار. كم يلزم رسام الروكوكو ليقتني قميصا جديدا من الصوف؟ بائع الجلد البسيط يرتّل بعضا من مواويله العربية، للعربي فكر الغزاة المشرّدين سوف تكفي سترة واحدة، كي يتحوّل رسّام الروكوكو إلى شاذليٍّ جديد.
أنا مثلك، أيها الفرنسيّ القادم من غزاة الشرقيلزمني ريشة رسّامٍ كي أثبّت مذابح الزنجي الأخيرو أرقّع سترة تاريخي المقلوب.
بات واضحا، كل شيء، بالمشهد اليوميّ الكئيب، سنتّجر الآن، يا صاحبي بالمقايضة. شاعر من تونس