رشيدة الداتي تدعو الفرنسيين من أصول مغاربية للتصويت لساركوزي والأمازيغ يدعونهم لمعاقبته

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ القدس العربي’: يراهن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على وزيرة العدل السابقة رشيدة الداتي للدعاية الانتخابية له للحصول على أصوات الجالية المغاربية ذات العدد الكبير في فرنسا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لكن الحركات الأمازيغية تدعو المغاربيين الى معاقبة ساركوزي بدل التصويت عليه.

وتقوم رشيدة الداتي بزيارة عدد من تجمعات الجالية المغاربية للترويج لساركوزي في مواجهة باقي المرشحين وخاصة مرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولند. وانتقلت خلال الأسبوع الجاري الى المغرب للدعاية لساركوزي، حيث قامت بتنشيط تجمع انتخابي في مدينة مراكش التي يقطنها عدد كبير من الفرنسيين ومن ضمنهم ذوي الأصول المغاربية.

واعتبرت رشيدة الداتي أن ساركوزي يعتبر أهم رئيس يعمل لصالح الهجرة من خلال إدماجه عدد من الفرنسيين من أصل مغاربي أساسا في مؤسسات الدولة، ويذكر أن رشيدة الداتي ذات الأب المغربي والأم الجزائرية تولت وزارة العدل الفرنسية. وأبرزت سياسة ساركوزي اتجاه المغربي العربي-الأمازيغي وخاصة تطويره للعلاقات الفرنسية المغربية.

وفي مواجهة رشيدة الداتي، دعا المجلس العالمي للأمازيغ الى التصويت ضد ساركوزي عقابا له عل مواقفه السياسية ومن ضمنها محاربته للدولة الجديدة التي أعلنها الطوارق في شمال مالي. وأوضح الناطق باسم الشؤون الخارجية لهذا المجلس، رشيد الراحا أمس في بيان عممه باسم المجلس ضرورة معاقبة أمازيغ فرنسا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية المقبلة بسبب التوظيف السياسي لملف محمد مراح (منفذ تفجيرات تولوز)، وفي الوقت ذاته بسبب الحيلولة دون مشاركة الأمازيغ في الحكم في ليبيا. ومن ضمن الأسباب الأخرى التي استعرضها البيان حملة ساركوزي ضد الحركة الوطنية لتحرير الأزواد التي أعلنت دولتها في شمال مالي. ويعتبر الأمازيغ إثنية الطوارق من أصل أمازيغي، ولهذا ساندوا قيام دولة الأزواد.

ولم يدعو المجلس العالمي للأمازيغ للتصويت لصالح أي مرشح من المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية، فقط اكتفى بمعاقبة ساركوزي.

وعلاقة برشيدة الداتي، فقد نشرت جريدة لوموند مؤخر ا أن ساركوزي يراهن بشكل ذكي على مختلف الإثنيات في فرنسا من خلال تطوير شبكات الفرنسيين المنحدرين من مختلف الجنسيات الأخرى. ويؤكد مسؤولو حزب اتحاد الحركات الشعبية الذي يمثله ساركوزي أن ‘هذه السياسة هي ذات أهداف انتخابية لخدمة الأقليات ولكن دون السقوط في الطائفية’. ويعتبر ساركوزي أول رئيس فرنسي استطاع نسج علاقات قوية مع مختلف الإثنيات خاصة في حكومته الأولى عندما اختار وزراء من أصل إفريقي ومغاربي وإسرائيلي ثم فتح البلديات لمستشارين فرنسيين من أصل صيني وأوروبا الشرقية والمغاربيين. وكانت أصوات الفرنسيين من جذور جنسيات أخرى مهاجرة يذهب عادة الى اليسار سواء الاشتراكيين أو الشيوعيين، لكن هذا التقليد انتهى وأصبح صوت الفرنسيين من جنسيات أخرى يوزع على مختلف الأحزاب بل وأصبح اليمين يحظى أحيانا بنسبة مهمة للغاية.

وتعتبر رشيدة الداتي من أنشط الفرنسيين من جذور أجنبية التي تدعم ساركوزي أو يعتمد عليها الأخير نظرا لشعبيتها وسط الجالية المغاربية. ورغم سوء الخلافات التي وقعت بين ساركوزي وتنظيمات إسلامية مؤخرا إلا أنه يتوفر على مخاطبين وسط المسلمين لتليين مواقفه وتفسيرها بطريقة مختلفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية