بغداد ـ «القدس العربي»: عبّر رئيس جمهورية العراق، عبد اللطيف جمال رشيد، عن دعمه تأسيس مجلس أعمال عراقي ـ قطري مشترك، مشدداً على أهمية استثمار رؤوس الأموال الأجنبية في العراق.
جاء ذلك خلال استقباله في مقر إقامته في دافوس، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، يوسف محمد الجيدة، حيث أوضح خطط العراق المستقبلية للارتقاء «بواقع الزراعة ومعالجة شح المياه».
وأشار رشيد، حسب بيان صحافي، إلى أن «جميع المحافظات تسعى إلى النهوض بواقعها»، لافتاً إلى أن «العراق اتخذ الكثير من الإجراءات لتسهيل حركة المال، من خلال جملة من القرارات الحكومية التي تسمح باستثمار رؤوس الأموال الأجنبية في العراق».
وأشاد بـ«تنظيم دولة قطر لبطولة كأس العالم مؤخرا الذي أعطى انطباعا جيدا لجميع دول العالم»، عاداً إياه «منجزاً كبيراً وحقيقيا للأشقاء القطريين، وكذلك الأمر بالنسبة للعراق ونجاحه في تنظيم بطولة كأس الخليج 25 في البصرة».
ونقل الوفد تحيات أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وتمنياته للشعب العراقي بالاستقرار والأمان، فيما حمّل الرئيس، الوفد تحياته لأمير قطر وتمنياته للأشقاء في قطر المزيد من التقدم والازدهار، كما قدّم الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال مقترحا بشأن «تأسيس مجلس أعمال عراقي ـ قطري بمشاركة القطاع الخاص والحكومي».
وأكد رئيس الجمهورية، دعمه لهذا المقترح، مشيرا إلى ضرورة «التواصل بين الطرفين ودراسة المقترحات والأفكار من جميع الجوانب».
إلى ذلك، استقبل رشيد رئيسة وزراء تونس، نجلاء بودن، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي.
بيان رئاسي منفصل أفاد أن اللقاء شهد «بحث تطوير التعاون وتنمية النشاط السياحي بين البلدين والاستفادة من المرافق السياحية المهمة في العراق وتونس، كما تمت مناقشة التطورات السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية».
وأوضح رشيد أن «العراق يمرّ بفترة نهوض وتطور، وهناك مشاريع استراتيجية وتنموية لغرض الارتقاء بالنواحي الخدمية والصحية والتعليمية للعراقيين كافة».
وأكد أن «مواقف العراق الثابتة من مجمل التحديات الإقليمية والدولية»، مشيرا إلى ضرورة «دعم الجهود الدولية لإرساء الاستقرار في المنطقة، ومواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجه العالم». وأكدت رئيسة وزراء تونس «رغبة بلادها بتطوير العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة».
في السياق أيضاً، بحث وزير الخارجيَّة، فؤاد حسين، مع نظيرته البلجيكية، حجة الحبيب، إمكانية تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية بين البلدين.
وذكرت الوزارة في بيان، أنه «جرى خلال اللقاء مُناقشة العلاقات الثنائيَّة بين البلدين وبحث عدد من القضايا الإقليميَّة والدوليَّة ذات الاهتمام المُشترَك».
وأكَّد الوزير العراقي ضرورة «إعادة افتتاح السفارة البلجيكيَّة في بغداد وجلب الاستثمارات ومُمثلي الشركات البلجيكيَّة لتكون منطلقًا للمساهمة في إعادة بناء البنى التحتية وتفعيل العلاقات الاقتصاديَّة من خلال مُساهمة الشركات البلجيكيَّة في القطاعات كافة».
وتطرق الجانبان إلى «موضوعة إيجاد حلّ جذريّ لمصير عائلات داعش من الأطفال والمقاتلين الأجانب وكيفية إعادتهم وتسليمهم إلى بلدانهم».
وقدمت الحبيب «التهنئة بتشكيل الحكومة العراقيَّة الجديدة»، مُؤكِّدةً دعم بلادها «للحكومة العراقيَّة»، وفيما رحّبت بـ«الحوار المُثمر بين الحكومة المركزيَّة وحكومة الإقليم»، ثمَّنت «دور العراق في الوساطة بين دول الجوار وعودة اللاجئين، والتعاون ضمن التحالف الدوليّ لمُحاربة داعش»، كما أكَّدت إنَّ بلادها «تتطلع إلى علاقة جديدة بين البلدين بملف الهجرة والأمن».
ووجَّه حسين «دعوة رسميَّة للحبيب لزيارة العراق بصحبة كبار ممثليّ الشركات البلجيكيَّة ورجال الأعمال للمُساهمة في عمليَّة إعادة إعمار البنى التحتيَّة»، مُنوهاً إلى «وجود العديد من الشركات الأجنبيَّة العاملة في العراق حالياً».