رشيد يبرر دعواه ضد السوداني: لست خصماً لأي سلطة دستورية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد هاوري توفيق، المدير العام في رئاسة الجمهورية في العراق، إن الدعوى المقامة من قبل رئيس البلاد عبد اللطيف جمال رشيد، ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمام المحكمة الاتحادية، تهدف إلى حل أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان، فيما أشار إلى أن رشيد ليس خصماً لأي سلطة دستورية في البلاد.
وقال في بيان صحافي «نود أن نبين لأبناء شعبنا العراقي العزيز أن بلدنا يمر بمرحلة مهمة، وينبغي على الجميع التمسك بالوحدة الوطنية والشعور العالي بالمسؤولية تجاه القضايا المهمة». ولفت إلى أن رشيد «بصفته حامياً للدستور ورمزاً لوحدة الوطن يقف على مسافة واحدة من الجميع».
وأكمل: «لقد قدّم شعبنا العراقي، وعبر عشرات السنين دماءً زكية وتضحيات كبيرة من أجل الوصول إلى نظام ديمقراطي نيابي اتحادي، ينعم فيه بالكرامة والعيش الرغيد».
وتابع: «يعلم الجميع أن قانون الموازنة الاتحادية الثلاثية والذي أقر عام 2023، هو بمثابة خريطة طريق لتوزيع ثروات العراق بين أبنائه، وبموجبه تترتب حقوق وواجبات على الحكومة الاتحادية، وعلى حكومة الإقليم».
وأفاد أن «رئاسة الجمهورية هي الداعم الأول للحكومة الاتحادية ولحكومة الإقليم لإيجاد الحلول المناسبة بموجب القوانين النافذة وتحت مظلة الدستور».
وأكد أن «رئيس الجمهورية ليس خصماً لأي سلطة دستورية في البلاد، وأن الدعوى التي تقدمت بها رئاسة الجمهورية أمام المحكمة الاتحادية لحل أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان، جاءت من الشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه معاناة شريحة واسعة من العراقيين، فالاعتصامات الجماهيرية والإضراب عن الطعام لمجموعة من المعلمين والمدرسين والموظفين، تسببت في إغلاق العديد من المدارس وتعطل الآلاف من الطالبات والطلبة عن الدوام».
كما أن الغرض من هذه الدعوى «إيجاد حل مناسب ودستوري بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، مع تثمين جميع الجهود التي بذلها رئيس مجلس الوزراء مع حكومة الإقليم لإيجاد حل للإشكالات المالية، مؤكدين على أهمية التزام حكومة الإقليم بتنفيذ فقرات التعديل على قانون الموازنة الاتحادية وتسليم إيراداتها النفطية وغير النفطية إلى الحكومة الاتحادية» وفق توفيق، الذي بين أن «رئيس الجمهورية، ومن خلال أداء واجباته، ومتابعته لأوضاع المواطنين المعيشية، ومن خلال زياراته الميدانية إلى محافظاتنا العزيزة (البصرة، نينوى، أربيل، النجف الأشرف، واسط، المثنى، الأنبار) حريص دائماً على حقوق أبناء شعبنا بكل مكوناته، مستمعاً إلى أصواتهم ومطالبهم على حد سواء».

بشأن حل أزمة مرتبات الموظفين في كردستان العراق

ولفت إلى أن «رئاسة الجمهورية هي مؤسسة دستورية هدفها الحفاظ على النظام الدستوري وحماية حقوق أبناء الشعب كافة بدون تمييز، ودعم كافة السلطات، مؤكدين على أن كلما كان صوت شعبنا موحداً سينعم بلدنا بالرفاه والازدهار». وسبق أن كشف المدير العام للعلاقات في رئاسة الجمهورية، هاوري توفيق، الأحد الماضي، عن إن دعوى رئيس الجمهورية جاءت بناء على توصية من «الوكيل القانوني للدفاع عن رواتب موظفي إقليم كردستان».
وأشار في تصريح حينها إلى أن «الدعوى قد تم تسجيلها في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، لكن تم الإعلان عنها الآن بسبب الإضراب الذي ينفذه المعلمون في الخيام» في إشارة إلى الموظفين المعتصمين في السليمانية.
وأضاف «يسرنا أن نعلن لشعب كردستان أن رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد قد سجل دعوى قانونية أمام المحكمة الاتحادية».
وفيما يتعلق بفحوى الدعوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء، ورئيس البرلمان، ووزيرة المالية، أشار إلى أنها «تتضمن عدة نقاط رئيسية، في مقدمتها مطالبة المحكمة الاتحادية بإصدار أمر ولائي عاجل لصرف رواتب متقاضي الرواتب في إقليم كردستان بصورة مستمرة دون توقف».
وخلّف موقف رشيد ردود فعل سياسية غاضبة، آخرها ما أفاد به الأمين العام لـ»كتائب سيد الشهداء» أبو آلاء الولائي، أمس، أن رشيد اختلَّ ميزان عدالته. وقال في «تدوينة» له، إن «الرئيس الذي يخشى سطوة الشمال ويستغل فضاء العدالة في بغداد، ويذرّ الرماد في العيون ليستميل عواطف أخوتنا المتظاهرين الكرد، ويتقدم بشكوى ضد رئيس الوزراء ووزيرة المالية بدل الشكوى ضد الاستيلاء على صادرات النفط وعوائد المنافذ الحدودية في شمالنا المنهوب، هو رئيسٌ اختلَّ ميزان عدالته» على حدّ وصفه.
في الشمال، أكد المتحدث باسم الموظفين المضربين عن الطعام في السليمانية، عثمان كولبي، أن الوضع الصحي للمضربين يشهد تدهورا كبيرا وفقًا للفحوص الطبية، لكنهم ماضون في إضرابهم دون تراجع، فيما انتقد تغطية بعض القنوات الإعلامية للأحداث، معتبرًا أنها تنشر أخبارًا غير دقيقة حول تعرضهم لضغوط لإنهاء الإضراب.
وشدد خلال مؤتمر صحافي، على أن «المضربين قرروا خوض هذا الإضراب بإرادتهم الحرة» مؤكداً أنهم «لم يتعرضوا لأي تهديدات لكسره، على عكس ما تروج له بعض وسائل الإعلام».
كما أوضح أن «الفرق الطبية التي تتابع أوضاعهم أكدت أن حالتهم الصحية خطيرة، إذ فقد بعضهم القدرة على تحريك أجزاء من أجسادهم نتيجة الإضراب المستمر، ورغم ذلك، رفضوا التراجع عن خطوتهم، مشددين على أن موقفهم مدني ولا تحركه أي دوافع أخرى». كما دعا المواطنين إلى «التجمّع أمام خيم الاعتصام، تعبيرًا عن تضامنهم مع المضربين».
وأشار إلى أن «العديد من الشخصيات زارت موقع الاعتصام، لكنها لم تتمكن من التأثير على موقف المشاركين» مؤكدًا أن «تحركهم سيظل مدنيًا ومستقلا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية