رضوان لقديم من منحرف بسيط إلى متطرف

حجم الخط
0

خلال عمليات تفتيش قامت بها قوات الأمن الفرنسية في حي اوزنام الشعبي قرب كاركاسون

باريس: تميز ماضي رضوان لقديم الذي قتل ثلاثة أشخاص، الجمعة، في جنوب فرنسا قبل أن تقتله الشرطة، بانحرافات بسيطة، مع مراقبة الاستخبارات له لفترة من الزمن بسبب شكوك حول تشدده، قبل أن يقرر التحرك اليوم وينفذ هجماته.

وقال أحد جيرانه طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس “كان صبيا من دون مشاكل وعائلته بسيطة عادية. كان يرخي لحيته وعاطلا عن العمل”.

وكان هذا الفرنسي من أصل مغربي المولود في عام 1992 في تازا بالمغرب، يعيش مع أسرته في حي اوزانام الشعبي الواقع على بعد مئات الأمتار من مدينة كاركاسون وعلى مقربة من ثكنة للشرطة.

وقد كبّر “الله أكبر” قبل أن يقتحم كـ”جندي” في تنظيم “الدولة” سوبرماركت في بلدة تريب قرب كاركاسون حيث اتخذ رهائن. وسارع التنظيم إلى تبني مسؤولية الاعتداء.

وخلال عملية احتجاز الرهائن اتصل بوالدته التي سارعت إلى إبلاغ شقيقاته اللواتي سارعن إلى المكان، حسب مصدر مقرب من التحقيق.

“لا اشارات تدل على تشدد”

وقال مدعي عام الجمهورية في باريس فرنسوا مولان أن رضوان كان مصنفا في فئة “اس” منذ العام 2014 وهي الحرف الأول من تعبير “أمن الدولة”، بسبب علاقاته بـ”التيارات السلفية”.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في كاركاسون “عام 2016 ثم 2017 راقبته أجهزة الاستخبارات بدقة من دون أن يتيح ذلك الكشف عن أي إشارة قد تدل على عزم على الانتقال الى ارتكاب عمل إرهابي”.

كما أوضح أنه لا توجد معلومات تشير إلى أنه كان يعتزم التوجه إلى سوريا.

وقال وزير الداخلية جيرار كولمب “كان معروفا بارتكابه أعمالا انحرافية بسيطة واعتقدنا أنه لا توجد إشارات إلى تشدد” قبل أن يعلن بأن الجاني تحرك بـ”مفرده”.

وقتل رضوان لقديم بعد أن اقتحمت فرقة نخبة للشرطة مكان تواجده.

وتبين أن سجله لا يتضمن سوى مخالفات تدخل في إطار الحق العام وليست إرهابية.

وقد حكم عليه المرة الأولى في 29 مايو/أيار 2011 في كركاسون بالسجن لشهر مع وقف التنفيذ لحمله سلاحا محظورا.

ثم حكم عليه مرة أخرى في 6 مارس/آذار 2015 بالسجن لشهر لاقتنائه مخدرات. وأمضى عقوبة السجن في أغسطس/آب 2016 في سجن في كاركاسون، حسب ما روى مولان.

واوضح مولان أيضا أن رفيقة للجاني كانت تعيش معه أوقفت، مساء الجمعة، بتهمة “المشاركة في عصابة أشرار لها علاقة بمنظمة إرهابية إجرامية”.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية